لجأ ثلاثة فلسطينيين من اقارب الاستشهاديين إلى المحكمة العليا الاسرائيلية لمواجهة قرار الاحتلال ابعادهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة في اجراء وصفته السلطة الفلسطينية بجريمة داعية المجتمع الدولي للتدخل العاجل من اجل منعها. وقدم الفلسطينيون الثلاثة المهددون بالابعاد صباح امس التماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار لجنة الاستئنافات العسكرية التي صادقت على قرار ابعادهم إلى قطاع غزة. والمبعدون الثلاثة هم كفاح العجوري (28 سنة)، من مخيم عسكر، شقيق احد نشطاء الجناح العسكري لحركة فتح، على العجوري المشتبه بارسال الاستشهاديين الذين نفذوا عملية محطة الباصات المركزية في مدينة تل ابيب، وانتصار العجوري شقيقته الاخرى. تجدر الاشارة إلى ان العجوري نفسه استشهد اثناء مواجهة مسلحة مع الجيش الاسرائيلي قبل حوالي اسبوع. اما المبعد الآخر فهو عبدالناصر عصيدة (34 سنة)، من قرية التل، شقيق ناصر عصيدة، مسئول من الجناح العسكري لحركة حماس، والمشتبه بارسال مسلحين فلسطينيين نفذوا عملية مستوطنة عمانوئيل. وقالت منال حزان محامية انتصار العجوري لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية انها ستتوجه إلى محكمة العدل العليا «لأن عقاب الطرد ممنوع وفق القانون الدولي، وبسبب ان قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي، الذي يعتبر مسيطرا على مناطق الضفة الغربية، لا يملك صلاحية من هذا النوع وبشكل خاص في مناطق السلطة الفلسطينية». واضافت حزان: «الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة لن يمكن مبعدة وحيدة من العيش في مجتمع غريب عليها. وبذلك فإن قائد المنطقة يخرق واجبه بضمان معيشة السكان في المنطقة». وقالت المحامية ايضاً، انه لم يتم اثبات علاقة او صلة بين العجوري وشقيقها. واستنكر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني السياسة التى تنتهجها السلطات الاسرائيلية لابعاد الفلسطينين . ووصف عرفات فى تصريحات عقب لقائه امس مع وفد من الكونغرس الاميركى هذه السياسة بانها جريمة لايمكن السكوت عليها ومنافية لكل القوانين الدولية والانسانية. كما ندد ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني بقرار ابعاد الفلسطينيين الثلاثة. ووصف عبد ربه في تصريح صحافي قرار اللجنة العسكرية الاسرائيلية بانه «جريمة حرب كاملة ترتكبها حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون» مضيفا ان السلطة الوطنية ستمنع تنفيذ هذه الجريمة ولن تمنح اية تسهيلات لدخول المبعدين الثلاثة لقطاع غزة. واضاف عبد ربه «ان القرار الاسرائيلي بارتكاب هذه الجريمة سابقة في منتهى الخطورة وتتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة وجميع القوانين والاعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحماية المدنيين في اوقات الحرب ومنع العقوبات الجماعية ضدهم وترحيلهم من اماكن سكناهم الاصلية». واعتبر الوزير هذا الاجراء «استئنافا لسياسية النفي والابعاد الاسرائيلية البغيضة الرامية الى تفريغ الارض الفلسطينية من اهلها وتشتيتهم في المنافي وزرعها بالمستوطنات والمستوطنين». ودعا عبد ربه في ختام تصريحه «الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الانسان الى التدخل العاجل لوقف هذه الجريمة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من اجراءات القمع والتنكيل الجماعي المرتكبة ضده من قبل الحكومة الاسرائيلية». ـ أ.ف.ب