ردت قوات الاحتلال على اصابة جندي اسرائيلي الليلة قبل الماضية قرب جنين في الضفة الغربية باجتياح قريتين مجاورتين وفتح النار بمشاركة المروحيات على سكانهما بشكل عشوائي فيما نسفت منزلين يعودان لاسرتي استشهاديين واعتقلت العشرات بينهم عدد من اقارب مقاومين. واقتحمت قوات الاحتلال فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بلدة جبع المحاذية لمدينة جنين. وقال شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة تحت وابل من أطلاق النار الكثيف وتحت غطاء من ثلاث مروحيات . وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بجروح وان قوات الاحتلال منعت سيارات الاسعاف من الوصول الى البلدة لنقل الجرحى. وعرف من بين الجرحى عبد الله علاونة وعبد الله شقيقات ومجدى خليلية وعرفات فاخورى . وأحرقت قوات الاحتلال واقتلعت الليلة قبل الماضية العشرات من أشجار الزيتون فى بلدة عنزة المحاذية لمدينة جنين وذلك بعد ان اقتحمتها بمساندة من الطائرات المروحية وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائى صوب المواطنين ومنازلهم. وذكر شهود عيان أن تلك القوات أغلقت جميع المداخل الرئيسية والفرعية للبلدة ودمرت الطريق الرئيسية للبلدة بالجرافات. وقال الشهود أن قوات الاحتلال تمركزت فى محيط البلدة واعتلت أسطح المنازل ومدرسة البلدة ومنعت التجول فيها. وكان جندى اسرائيلى اصيب امس بجروح قرب البلدة نتيجة انفجار عبوة ناسفة بدورية اسرائيلية. وقالت مصادر اسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا الليلة الماضية النار باتجاه سيارة أسرائيلية جنوبى مدينة الخليل دون وقوع اصابات. وشددت قوات الاحتلال صباح امس من حصارها المفروض على منطقة الاغوار الوسطى ومنعت ايا من المواطنين من الوصول الى مزارعهم واماكن عملهم. وقال شهود عيان ان القوات الاحتلالية اقامت مزيدا من الحواجز العسكرية على طول الطريق الرئيسية الموصلة للمنطقة فيما عمدت الى اغلاق كافة المنافذ والطرق التراثية التي يلجأ مواطنو المنطقة ومزارعوها الى استخدامها بغية الوصول الى مزارعهم وحصاد رزقهم في قريتي الجفتلك، برج النعجة، برج الغزال، فصايل، والزبيدات. وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت 17 مواطنا فلسطينيا خلال حملات مداهمة وتمشيط فى مدينة نابلس والبلدات التابعة لها فى الضفة اضافة الى اعتقالات اخرى فى مدينتى رفح وخانيونس بقطاع غزة. كذلك افاد شهود ان الجيش الاسرائيلي اعتقل امس الثلاثاء قرب نابلس (الضفة الغربية) ستة من اقرباء ناشطين من الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقال الشهود ان الاشخاص الستة هم من اقرباء كميل ابو حنيش وفادي حناني، العضوين في كتائب ابو علي مصطفى، الذراع المسلحة للجبهة الشعبية وقد اوقفوا في قرية بيت دجن. وكان الجيش اعتقل امس الاول ستة عناصر اخرين من الجبهة الشعبية قرب بيت فوريك المجاورة لنابلس وبينهم ثلاثة من اشقاء المسئول السابق لكتائب ابو علي مصطفى، عاهد ابو غلمة الذي ادخل السجن في ابريل بسبب دوره في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في اكتوبر 2001 في القدس. في غضون ذلك هدم الجيش الاسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء منزلين في الضفة الغربية لعائلتي اثنين من الفلسطينيين نفذا عمليتين استشهاديتين في اسرائيل. وقال بيان للجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية هدمت في قرية الظاهرية جنوب الخليل منزل محمد مصباح فتاح الذي قام بهجوم في بئر السبع جنوب اسرائيل في العاشر من فبراير اوقع قتيلين و18 جريحا. واوضح شهود لوكالة «فرانس برس» ان المنزل نسف بالديناميت ولم يهدم بالجرافات. وفي الدوحة في جنوب بيت لحم هدم الجيش الاسرائيلي منزل عيسى عبد ربه ابراهيم بديع الذي قام بعملية استشهادية في ريشون عصيون قرب تل ابيب في 22 مايو اوقعت قتيلين و 22 جريحا. وقال البيان الصهيوني ان «عمليات الهدم تعتبر رسالة الى الانتحاريين ومن وراءهم والمتعاونين معهم بانهم سيدفعون بشكل او باخر ثمن جرائمهم. انه تدبير رادع يهدف الى حماية المواطنين الاسرائيليين من الاعتداءات». وذكر شهود عيان ان القوات الاسرائيلية زرعت كميات كبيرة من المتفجرات داخل المنزل وفجرته عن بعد مما الحق اضرارا بالمنازل المجاورة. ووقف افراد اسرة بدير شاردين بعد نسف منزلهم. وشاهد مراسل «رويترز» لوحة تحمل اسم والد بدير المحامي مما يفيد انه كان يتخذ من المنزل مقرا لمكتبه ايضا.