احجمت اسرائيل عن الاحتجاج لدى الولايات المتحدة على طرد مسئول في حكومة ارييل شارون من طائرة اميركية في وقت قالت مصادر واشنطن ان جورج بوش الرئيس الاميركي، يتجه لتأجيل مساعدات اضافية للدولة العبرية رغم اقرارها من قبل الكونغرس. ويميل بوش الى عدم المصادقة على قرار الكونغرس الأميركي تخصيص مبلغ 5.1 مليارات دولار للمساعدات الخارجية. هذا ما قالته مصادر رسمية في الادارة الأميركية، الليلة قبل الماضية، ويشمل هذا المبلغ مخصصات بقيمة 200 مليون دولار كان من المفروض تقديمها لإسرائيل بحسب ما اوردته امس «يديعوت احرونوت» وعلم أن المستشارين الاميركيين أوصوا بوش عدم المصادقة على تخصيص المساعدات المالية. وقال هؤلاء «إنه يتحتم على الرئيس، عشية انتخابات الكونغرس، التلميح إلى الديمراطيين انه ينوي تقليص المصاريف». وحسب ما قالته مصادر رسمية، يميل بوش إلى تبني هذا الاقتراح، وجاء من البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي يدرس خطواته بهذا الشأن وأنه لم يقرر بعد. ويشار إلى أن هذه المخصصات تشمل، إضافة إلى المبلغ المخصص لإسرائيل، مبلغ 144 مليون دولار مخصصة للفلسطينيين، 200 مليون دولار لمحاربة الايدز وأوبئة أخرى في العالم ومبلغا إضافيا لترميم أفغانستان. ويعتبر المبلغ المختلف عليه جانبا من صفقة شاملة بحجم 28.9 مليار دولار، مخصصة لدعم محاربة الارهاب ودعم الأمن الداخلي وترميم الدمار الذي لحق بنيويورك جراء تدمير ابراج التوأم. وشجب الحزب الديمقراطي الأميركي هذا القرار الذي يهدف إلى الغاء المساعدات الخارجية الخاصة. وقال ديفيد سيرتا، الناطق بلسان الديمقراطيين في لجنة المخصصات المالية في الكونغرس «إن هناك احتياجات أمنية داخلية ودفاعية لم تنل حقها، وسيعتبر تنكر الرئيس لها بمثابة افتقاد بارز للمسئولية». في غضون ذلك نفى متحدث باسم الخارجية الاميركية أن تكون اسرائيل قد أثارت مع السلطات الاميركية مسألة منع ميخائيل ميلكبور نائب وزير الخارجية الاسرائيلى من السفر على طائرة تابعة لشركة طيران أمريكية. وكان ميلكبور قد صرح بأن السفارة الاسرائيلية فى واشنطن قد أثارت هذه الواقعة مع وزارة الخارجية الاميركية، غير أن المتحدث الأميركى قال «لم نسمع من اسرائيل رسميا أى شيء حول هذا الأمر». ونفى المتحدث الأميركى كذلك ما تردد من ابنأ حول وجود مسئولين من وزارة الخارجية الاميركية بصحبة المسئول الاسرائيلى حين تعرض لتلك الواقعة.