وسط اعراب واشنطن عن أملها في استئناف التعاون الامني الفلسطيني الاسرائيلي قريباً حيث يوشك وفدا الجانبين على الاجتماع مجدداً ، اعلنت الاردن امس ان جورج بوش الرئيس الاميركي تبنى خطة عمل تتضمن جدولاً زمنياً لاستئناف المفاوضات على كافة المسارات واقامة الدولة الفلسطينية في غضون ثلاث سنوات مع مراحل تتطلب وقف الاستيطان والانسحاب الاسرائيلي بالتزامن مع اعلان القاهرة ان الدولة الفلسطينية على الابواب وان الاحتلال يعيش ربع ساعته الاخيرة. وقال فيليب ريكر مساعد المتحدث باسم الخارجية الاميركية امس «اجرينا محادثات بناءة في مجال التعاون الامني وحتى في المسائل الاقتصادية واصلاح المؤسسات المدنية». وكان الوفد الفلسطيني الذي ترأسه كبير المفاوضين صائب عريقات اجرى الخميس محادثات مع وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندواليزا رايس ثم اجرى السبت محادثات مع مدير وكالة المخابرات المركزية «سي آي ايه» جورج تينيت. واضاف ريكر«بالاضافة الى هذه المحادثات، واصلنا محادثاتنا مع عدد من قادة المنطقة في اطار الجهود التي تبذل من اجل اقامة تعاون فعال بين الاسرائيليين والفلسطينيين في المجال الامني. نأمل بتحقيق تقدم ملموس خلال الايام المقبلة». واوضح ايضا ان اجتماعا لمجموعة العمل (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) حول اصلاح المؤسسات الفلسطينية سيعقد قبل نهاية الشهر في باريس. وقال صائب عريقات في تصريح صحافي لمركز الاعلام الفلسطيني «ان مشاورات تجري بين الجانبين لعقد لقاء جديد مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والوزير بلا حقيبة دان نافيه مشيرا الى «ان هذا اللقاء قد يعقد في ساعات ما بعد ظهر امس في مكان رفض الكشف عنه». واوضح عريقات «ان جدول اعمال اللقاء في حال حصوله سيتضمن الملف السياسي والاقتصادي والكارثة الانسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني جراء الحصار الاسرائيلي، مضيفا «ان الملف الامني لن يدرج على جدول اعمال هذا اللقاء». وسيضم الوفد الفلسطيني بالاضافة الى عريقات كلا من وزيري المالية سلام فياض والداخلية عبد الرزاق اليحيى». وكانت الاذاعة العبرية ذكرت امس ان اسرائيل ستعاود اتصالاتها مع وفد فلسطيني اليوم. واوضحت ان وزير الخارجية شيمون بيريز سيرأس الجانب الاسرائيلي في هذه المحادثات مع وفد فلسطيني كان استقبل رسميا في واشنطن الاسبوع الماضي. وافادت وسائل الاعلام العبرية امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن انه يسعى الى مواصلة سياسة الاتصالات مع الفلسطينيين لا سيما مع وزير المالية الجديد سلام فياض الذي اشاد به معتبرا انه بذل«مساعي حقيقية» تهدف الى خفض الرقابة التي يفرضها الرئيس ياسر عرفات على اموال السلطة الفلسطينية مبدياً دعمه لخطة «غزة أولا». في غضون ذلك اعلن مروان المعشر وزير الخارجية الاردني امس ان خطة عمل لاعادة اطلاق مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين واقامة دولة فلسطينية ستعرض على اللجنة الرباعية لمناقشتها في سبتمبر المقبل في نيويورك. وقال المعشر لوكالة فرانس برس«من المؤمل ان يتم عرض مثل هذه الخطة ومناقشتها واقرارها خلال الاجتماع المنوي عقده في نيويورك للجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة)» على هامش اجتماع الامم المتحدة. وتابع «من المؤمل ان يتم ذلك خلال الاسابيع القليلة المقبلة حتى تبارك هذه الخطة دوليا خلال الاجتماع المنوي عقده في نيويورك». واكد ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني«نجح في اقناع» الرئيس الاميركي جورج بوش اثناء لقائه مطلع اغسطس الجاري في واشنطن «بضرورة ترجمة رؤيته السياسية باقامة دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات» وفقا لآليات ملائمة. وقال ان خطة العمل ستسمح بترجمة الافكار الاميركية الى افعال بهدف ارساء السلام في الشرق الاوسط واقامة دولة فلسطينية. وبحسب المعشر فان هذه الآليات ستسمح بوضع «خطوط عملية تعرف المحطات الرئيسية على الطريق والتزامات الطرفين والاطر الزمنية لهذه الالتزامات وايضا تحدد آلية للحكم على ما اذا كان الطرفان ملتزمين بتنفيذ هذه الالتزامات أم لا». واستطرد «بدون ذلك، بدون تحديد هذه المحطات، يبقى الاطار العام مفرغا من محتواه وغير قابل ربما للتنفيذ». وتمر رؤية الرئيس الاميركي للسلام باربع مراحل: تشكيل قوة امن فلسطينية حقيقية وصياغة دستور فلسطيني واجراء اصلاحات فلسطينية والدعوة الى مؤتمر حول اقامة الدولة الفلسطينية في غضون ثلاث سنوات. واوضح الوزير الاردني «ان المؤتمر الدولي هو احدى المحطات». واشار الى ان «الالية هي خطة عمل بدأت امس وتنتهي في منتصف العام 2005 بحلول الدولة الفلسطينية وتتضمن كافة المراحل التي يجب ان تمر بها مراحل انشاء هذه الدولة». وعدد اربع مراحل هي: «وقف الاستيطان، الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة، اجراء الانتخابات الفلسطينية، واجراء مفاوضات الوضع النهائي (للاراضي الفلسطينية) ومفاوضات مع سوريا ولبنان. واكد المعشر ان الملك عبد الله الثاني «اصر على ضرورة بلورة هذه الخطة ووافق الرئيس الاميركي على ذلك». واستطرد قائلا«والان نأمل ان يتم بلورة مثل هذه الخطة وعرضها ومناقشتها على كافة الاطراف واقرارها حتى تصبح التزاما»، مضيفا «المهم ان يصبح التزاما دوليا لمثل هذه الخطة كي يعطي زخما اكبر لمراقبة التنفيذ وضمان حسن التنفيذ من جميع الاطراف». وقال«من المؤمل ان يتم عرض مثل هذه الخطة ومناقشتها واقرارها خلال الاجتماع المنوي عقده في نيويورك للجنة الرباعية» في سبتمبر المقبل. واعرب عن امله في مشاركة عربية في اجتماع الرباعية لا تقتصر فحسب على الاردن ومصر والسعودية بل تشمل دولا عربية اخرى. إلى ذلك اكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري أن الدولة الفلسطينية على الابواب مشيرا الى أن مانشهده من تصعيد العدوان والممارسات الوحشية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين يمثل ربع الساعة الاخير من عمر الاحتلال. وأوضح فى حوار تنشره اليوم مجلة آخر ساعة الاسبوعية أن هذه الشراسة الاسرائيلية الفظيعة ضد الشعب الفلسطينى من استعمال طائرات ودبابات وهدم منازل والتهديد بان الفلسطينى الذى يحمل الجنسية الاسرائيلية سيتم انتزاعها منه أمور تدل على فشل سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون . واشار الى أن شارون الذى قال انه سيكسر ارادة الفلسطينيين ليسكتوا عندما جاء الى الحكم قال ايضا انه سيحقق السلام والامن معا الا انه لم يحقق الاثنين معربا عن قناعته بان النظرة الطويلة تحمل تفاؤلا. وحث وزير الخارجية المصرى على ضرورة محاصرة سياسة الحكومة الاسرائيلية مشيرا الى أن مهمته توجيه الانظار الى فشل هذه السياسة ومحاصرتها حتى يصل من يتبعونها الى قناعة أنها لن تفلح . ـ وكالات