ردت الادارة الاميركية على تصريحات محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي حول انتهاء مهمة المفتشين بأنها تعبر عن سوء قصد وتمادي في رفض القرارات الدولية، فيما اظهر استطلاع للرأي تأييد معظم الاميركيين للاطاحة بالرئيس العراقي عبر عمل عسكري، وفي تناغم اسرائيلي اميركي اعتبر الارهابي ارييل شارون ان العراق اكبر خطر على اسرائيل. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر ردا على تصريحات وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف «لا يوجد جديد» في هذه التصريحات مضيفا «قلنا دائما ان العراق يتمادى في رفض تقديم رد واضح لمجلس الامن واللجنة المكلفة التحقق» من نزع سلاحه. واضاف «ان المسألة ليست مسألة عمليات التفتيش في حد ذاتها وانما مسألة نزع اسلحة يتم التحقق منه ويجب «التاكد من ان العراقيين لا يملكون اسلحة دمار شامل او صواريخ بعيدة المدى». وتابع انه عوضا عن ذلك ترفض بغداد «تنفيذ التزاماتها وتسعى الى التعتيم على الامور وتغيير القواعد في حين ان الامور واضحة وبسيطة». من جهته قال مساعد الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان موقف الولايات المتحدة مثله مثل موقف المجموعة الدولية واضح جدا. على نظام بغداد احترام التعهدات التي قطعها «حيال الامم المتحدة. واضاف ان «المباحثات غير مجدية». لكنه ذكر بان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يمضي اجازة حاليا في مزرعته كروفورد بتكساس لم يحدد جدولا زمنيا ولم يتخذ اي قرار لتدخل عسكري محتمل مذكرا في الوقت نفسه بان واشنطن تريد «تغيير نظام» بغداد. على صعيد متصل اظهر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة تلفزيون ايه.بي.سي. نيوز اجري بينما تدرس ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش سبلا «لتغيير النظام الحاكم» في بغداد ان حجم التأييد الشعبي لشن حرب على العراق يصل إلى 69%. لكن الاستطلاع اظهر ان هذا التاييد سيتراجع اذا عارض حلفاء الولايات المتحدة الحرب. واشار الى انه في غياب مساندة من الحلفاء فان اقل من نصف اولئك الذين شملهم الاستطلاع سيؤيدون عملا عسكريا. وبينما قال 57 % انهم يؤيدون هجوما اميركيا بقوات برية فان حجم التأييد ينخفض الى 40 في المئة اذا بدأ عدد الضحايا بين الجنود الاميركيين في الارتفاع. ويتهم بوش بغداد بتطوير اسلحة للدمار الشامل ويصفها بانها جزء من «محور للشر» و«عدو الى ان يثبت غير ذلك». وسياسته المعلنة هي السعي للاطاحة بصدام. واتفق 79%ممن شملهم الاستطلاع مع رأي بوش في ان العراق يشكل تهديدا. ووجد الاستطلاع ان الرأي العام الاميركي منقسم بالتساوي بشأن هل بوش لديه سياسة واضحة بشان العراق. وقال 45% ان لديه سياسة واضحة بينما قال 42% انه ليس لديه سياسة واضحة. وتحت ضغط من بعض اعضاء الكونغرس وحلفاء اجانب كثيرين لعدم شن هجوم لا يسبقه استفزاز اكد بوش يوم السبت الماضي انه ليس لديه جدول زمني لتقرير هل يستخدم القوة العسكرية ضد العراق. وقال ايضا انه يتشاور مع اعضاء الكونغرس ومع حكومات اجنبية. وقال 75% ممن شملهم الاستطلاع انه يجب على بوش ان يحصل على موافقة الكونغرس قبل شن هجوم عسكري على العراق وقال حوالي 50 في المئة ان بوش يجب ان يكون له القرار النهائي في حالة القيام بعمل عسكري. وشمل الاستطلاع 1023 شخصا من البالغين في انحاء متفرقة من الولايات المتحدة واجري في الفترة من السابع الى الحادي عشر من اغسطس ويحمل هامش خطأ قدره ثلاث نقاط مئوية. من جانبه اوضح شارون في تصريحات امام لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست ان اسرائيل ليست معنية بالمساعي الرامية الى اقناع الاميركيين بالهجوم على العراق ولكنه شدد على ان حكومته لا يجب ان تعبر عن اي تحفظ ازاء هجوم من هذا القبيل مؤكداً ان العراق اكبر خطرا على اسرائيل كما افادت صحيفة «جيروزاليم بوست». وافادت «هآرتس» ان شارون اضاف «لسنا نعلم علم اليقين اذا كانت الولايات المتحدة ستهاجم العراق ولكن من البديهي ان هذا البلد يشكل اكبر خطر وقد يكون الخطر الاساسي بالنسبة لنا». واضافت الصحيفة ان شارون اكد «ان التنسيق الاستراتيجي بين اسرائيل والولايات المتحدة بلغ درجة لم يسبق لها مثيل». فيما قالت «جيروزاليم بوست» ان شارون اعتبر ان هجوما اميركيا على العراق «لن يساهم في خفض عنف الفلسطينيين». الوكالات