رأى احمد ماهر وزير الخارجية المصري في ندوة صحفية نشرتها مجلة اخر ساعة القاهرية امس ان الخطط الاميركية لضرب العراق، انتهاك صارخ للقانون الدولي، وسوف تجلب على الادارة الاميركية، المزيد من الخسائر السياسية، ويجب عليها اعادة حساباتها. واكد ماهر رفض مصر لاي تدخل عسكري في العراق، فيما تواصل اسرائيل عدوانها ضد الشعب الفلسطيني. وابدى ماهر اهتمام مصر يقضيه الوحدة السودانية وعدم التخلي من السودان، ملمحا لرفض منح الجنوب حق تقرير المصير. وأضاف ماهر ان التهديد باستخدام القوة ليس هناك ما يبرره قانونيا أو سياسيا خاصة عندما يقولون ان الهدف هو إقصاء نظام حكم، هذا شئ غير مقبول وغير ديمقراطي ولا منطقي بالاضافة الى ذلك أن التدخل العسكري سيكون له تداعيات خطيرة جدا سواء على الشعب العراقي أو على المهاجمين أنفسهم وعندما أقرأ الخطط رغم أنني غير عسكري أرى أنه سيترتب عليها سقوط كثير من الضحايا من الجانبين، الى جانب أن الجو المشحون في العالم العربي بسبب الممارسات الاسرائيلية ثم يقترن به ضرب اميركي لأرض عربية. وعن القراءة المصرية لاتفاق ماشاكوس لمذكرة التفاهم بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان قال ماهر: سأقول شيئا واحدا إن وحدة السودان لمصلحة السودان شمالا وجنوبا لمصلحة مصر ولمصلحة الاستقرار في القارة الافريقية وبالتالي فإن التفريط في هذا الموضوع خطير جدا وما استمعنا اليه من الحكومة السودانية أنها تعمل من أجل الوحدة وأن قرنق رجل وحدوي حتى النخاع ومصر لن تستطيع التخلي عن السودان وفي الفترة المقبلة يجب أن نعمل على مساعدة الشعب السوداني أن يحتفظ بوحدته ومصر بالتحديد سيكون لها دور، وعما إذا كان الاتفاق مفاجأة لمصر قال ماهر: كنا نتابع وعندما جاء وزير الاعلام السوداني الى القاهرة وقابلني قال نحن أيضا لم نكن متصورين أنه سيحدث اتفاق وقبلها بعدة أيام كنا مجتمعين لنبحث كيفية اعلان فشل المبادرة وستكشف الأيام المقبلة ما حدث في الثلاثة أيام الأخيرة في هذا المؤتمر ونحن مواجهون لمشكلة وإنما أن تقول مصر ليس لي شأن وهذا ما لا تستطيعه مصر في شئ متعلق بالسودان لأنه مرتبط بشعب شقيق ومصالح مصيرية. وأضاف ماهر: الأسلوب الذي نعمل به أن يكون خيار الشعب السوداني هو الوحدة عندما يجرون الاستفتاء، وهذا هو الموضوع الذي ندرسه الآن ويجب أن نتحرك وسوف نتحرك في هذا الاتجاه، لأن الوضع ليس سهلا فعندما نفتح الباب لفكرة تقرير المصير فهي تستهوي الناس وتؤثر في المواقف ونحن علينا أن نعمل مع القوى المؤمنة بوحدة السودان في الشمال والجنوب لكي نصل بعد 6 سنوات الى اختيار الوحدة. و قال ماهر ان الادارة الاميركية بدأت في ادراك شيئين مهمين: أن السياسة التي يتبعها شارون ليست سليمة وأن اميركا عليها دور. فعندما جاء بوش للحكم قال ليس لي شأن بما حدث ولن أكون مثل كلينتون ولكن ادركوا أن عليهم أن يضطلعوا بدور وأن شارون سياسته فاشلة وأن هناك مصالح، يوجد تغير في الموقف إنما هذا غير ثابت ويحتاج الى جهد مستمر وما ذكره عن موقفهم من عرفات يدل على أن موقف اميركا ممكن التأثير فيه وتغيير الموقف يحتاج الى جهد مستمر كل يوم لأنه توجد قوى كثيرة مضادة تلعب، سواء مستغلة أخطاء من الجانب العربي أو مستغلة تعاطفا طبيعيا من القوى اليمينية والدينية في اميركا مع اسرائيل. لكن المجتمع الاسرائيلي نفسه منقسم، اليهود الاميركيون أنفسهم منقسون وهذا شئ جديد ولم يكن من قبل فهم كانوا دائما مع اسرائيل ويعتبرونها على حق دائم وداخل اسرائيل هناك أسئلة أظهرتها استطلاعات الرأي وتدل على الحيرة رغم أن 60% منهم يؤيدون شارون إلا أن جزءا كبيرا من الاسرائيليين يؤيدون الحل السياسي ونحن علينا أن نستغل هذه الثغرات وإنما حقيقة هامة أن أميركيا لاعب أساسي وجهد كبير لذلك السبب موجه لأميركيا. ورفض ماهر وجود دور مطلوب من مصر في اصلاح السلطة إنما هناك دور، مصر مستعدة أن تقوم به ونحن مستعدون لتقديم أي مساعدة يحتاجها الشعب الفلسطيني أو الحكومة الفلسطينية من أجل اعادة بناء هياكل الدولة التي حطمتها اسرائيل عن عمد ونحن مستعدون للمساعدة في بناء هذه الدولة فأي سلطة يجب أن يكون لها قوة مثل الشرطة التي دمروها .