أكد دبلوماسي لبناني في واشنطن ان المصادر الأميركية تؤكد ان الضربة الأميركية للعراق دخلت طور التحضير العملي ولم تعد مجرد تهديدات، وان تلك الضربة تحدد لها شهر يناير المقبل، بهدف الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، والسيطرة على مطارات عربية بالقوة لاستخدامها في الضربة. وينقل الدبلوماسي اللبناني العائد الى بيروت لقضاء عطلة عن مسئولين اميركيين قولهم ان الإدارة الأميركية نصحت بعض العواصم العربية الصديقة لها بوجوب التعاون وتقديم التسهيلات اللوجستية اللازمة عند الشروع بأية ضربة عسكرية للعراق هي من قبيل «التهديد اللائق» بأن مالا يقدم بالمعروف سيتم الحصول عليه بالقوة». ويضيف المسئولون ان تلك النصائح تعني ان ثمة قراراً نهائياً قد اتخذ في البيت الأبيض بتوجيه الضربة، وحدد عدة مواعيد لاختيار الانسب منها لتنفيذها، وحصر الاحتياجات العسكرية الاساسية وفي مقدمتها استخدام بعض المطارات العربية التي سيسيطر عليها «الجيش الأميركي» وحلفاؤه، بالقوة في حال تمنعت دولها عن الموافقة. ويقول «الدبلوماسي اللبناني» ان المسئولين في واشنطن لا ينكرون دور إسرائيل في دفع بوش للاصرار على اسقاط الرئيس العراقي «مهما كان الثمن» خاصة من خلال ايهامها له بمجموعة من المعلومات المغلوطة. ويؤكد ان المستشارين الاميركيين يرجحون ضرب العراق خلال يناير المقبل وليس قبله، لاعتبارات عدة ابرزها انحسار التأييد الدولي للحرب. وينقل عنهم قولهم ان: «بوش لا يستطيع المغامرة بأي هجوم دون ان يكون ضامناً اسقاط صدام، لان ذلك سيؤدي إلى اهتزازه في البيت الأبيض، خاصة وان دخوله اليه كان بكثافة شعبية بسيطة جداً وتكاد لا تذكر». ويضيف هؤلاء إلى ذلك سبب اخر وهو ان بوش غير قادر على وضع جيشه خارج الولايات المتحدة، خاصة في منطقة «تلتهب ارضها ناراً» «تحت اقدام جنوده» لفترة طويلة.