رفضت الحكومة الدنماركية أمس اتفاقاً وقعته وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون مع شركة دنماركية لنقل العتاد الحربي، واعتبرته تحضيراً لضرب العراق. واكدت جيتي كلاوسن المتحدثة باسم المجموعة الدنماركية اي.بي. مولر لوكالة «فرانس برس» هذا الاتفاق الذي كشف عنه أمس في صحيفة بوليتيكن (وسط-يسار) واوضحت انه «وقع مؤخرا لحساب مارسك لاين ليميتد، شركة اميركية في الولايات المتحدة، ولا ينطوي على اي شيء مثير بل هو مجرد تمديد لاتفاق سابق مع البنتاغون حتى نوفمبر 2007» يقضي لصيانة واستثمار ثماني سفن لنقل العتاد الحربي، وقد اثار هذا الاتفاق المقدرة قيمته بـ 220 مليون دولار بحسب البنتاغون، بلبلة على الساحة السياسية في الدنمارك كما اثار ردود فعل من جانب الحزب الراديكالي والحزب الاشتراكي الشعبي (معارضة). وسيطلب نيلز هلفيغ بيترسن وزير الخارجية السابق (راديكالي) من بير ستيغ مولر وزير الخارجية الحالي «توضيح هذه القضية». وقال لبوليتيكن «للوهلة الاولى يبدو عقدا تجاريا بحتا وهذا ليس فيه اي شيء غير اعتيادي. لكن لا بد من تفسيره كاشارة الى ان الاميركيين يحضرون في الواقع هجوما (على العراق) ونحن من جهتنا نحذر بشدة من مغبة مثل هذا الاحتمال». وابدى المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الشعبي فيلي سوفندال بدوره عن قلقه من «وضع يثير اشكالا حيث ان اكبر شركة في البلاد (اي.بي. مولر) تصرفت بشكل معاكس للسياسة الخارجية الرسمية التي تعتمدها الدنمارك». من جهته اعتبر وزير الدفاع سفند ايجي جنسبي (ليبرالي) انه لا يوجد اي داع لدرس هذه القضية عن كثب. فهذه السفن التي تعمل لحساب البحرية الاميركية ستستخدم لنقل مصفحات وذخيرة وآليات متنوعة للنقل وسيارات اسعاف وستكون قاعدتها في دييغو غارسيا في المحيط الهندي، وهي القاعدة نفسها التي استخدمتها الولايات المتحدة في 1991 لطائراتها القاذفة بي-52 في حرب الخليج ضد العراق. وكان البنتاغون اكد في بيان ان هذه السفن الثماني ستعمل في البداية في المياه حول دييغو غارسيا ثم يمكن نشرها في العالم اجمع. أ. ف. ب