كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن فشل اسرائيليين اثنين في اختطاف تاجر مخدرات أردني باستخدام فتاة اسرائيلية باهرة الجمال للمساومة على فدية بعد ان اخل هذا التاجر بصفقة لتزويدهما بشحنة مخدرات. إنها قصة مكائد ودسائس ظلامية نهايتها فشل ذريع: فتاة إسرائيلية حسناء تسافر الى الأردن بطلب من صديقيها الإسرائيليين لتغري تاجر مخدرات أردني بهدف اختطافه الى إسرائيل، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن.. لحظات قبل تنفيذ العملية ضبطتهم الشرطة الأردنية في شقة سرية مكثوا فيها الثلاثة وسلمتهم للدولة العبرية. وتبين من التحقيقات أن الاسرائيليين، أحدهم تاجر مخدرات معروف للشرطة، قاما بالسابق بعقد صفقات مع تاجر مخدرات أردني، آخرها صفقة شراء مخدرات من نوع كوكايين لم تنفذ، حيث دفع الإسرائيليان مبلغ 40 ألف دولار للتاجر الأردني ثمن عشرة كيلوغرامات من الكوكايين من نوع فاخر خططا تهريبه الى إسرائيل. وبعد انقضاء بضعة شهور أدرك الإسرائيليان أن التاجر الأردني ضرب الاتفاق بعرض الحائط، وقررا على ضوء ذلك العين بالعين والسن بالسن. شخصية رابعة تلعب دوراً في القصة: جند الإسرائيليان طالبة جامعية حسناء تدرس التمريض ولها من العمر 18 عاما ابنة أصل وفصل. وكانت مهمتها اغراء التاجر الأردني بهدف اختطافه الى إسرائيل لكي يطلب الإسرائيليان من ذويه فدية مالية مقابل اطلاق سراحه. وسافرت الفتاة الى الأردن ونجحت فعلاً بالاتصال مع تاجر المخدرات الأردني الذي انبهر بجمالها الفتان حيث التقته مرتين واعربت له عن رغبتها في توثيق العلاقة بينهما فتحمس الأردني. وعندما لاحظت الفتاة أن الأمور بدأت «تسخن»، أبلغت صديقيها بذلك واتفق أن ينتظراها الاثنان في شقة سرية في عمان، كان من المفروض أن تلتقي فيها بتاجر المخدرات. ذروة القصة لم تحدث، لان التاجر الأردني «الماكر» اشتم رائحة «كريهة» ولم يأت الى الموعد المحدد. وعلى ما يبدو فقد اهتم شخص آخر بوجود «زعران» إسرائيليين في شقة في العاصمة فأبلغ الشرطة التي اعتقلت الثلاثة وقامت بتسليمهم لإسرائيل. وعقب أحد المحققين الإسرائيليين على القصة قائلاً: «إنها احدى الخطط الجنونية والجريئة التي عرفتها، ولكنهم من جهة أخرى لا يخلون من بعض البله إذا ظنوا فعلا أنهم سينجحون في اختطاف شخص أردني الى إسرائيل واجراء مفاوضات بشأن اطلاق سراحه».