في أول رد فعل عراقي رسمي على محادثات قيادات ست منظمات عراقية معارضة في واشنطن وصفها محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام بأنهم خفافيش ومنتوج اميركي، فيما اكدت مصادر ان واشنطن اطلعت المعارضة على خطة ضرب العراق. وقال الوزير العراقي في حديث لقناة الجزيرة القطرية الفضائية «هؤلاء الخفافيش هم منتوج اميركي وليسوا اكثر من منتوج اميركي فاشل». واكد الصحاف ان التعاون بين ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش والمعارضة العراقية بهدف الاطاحة بحكم صدام حسين «لعبة هي تعبير عن افلاس الموقف الاميركي» مضيفا ان «هذا النوع من التخبط والفشل يعكس حقيقة ضعف العقلية الاميركية والى اي درجة توجهها الى العالم مشوش». وكان المعارض العراقي الشريف علي بن الحسين اعلن في تصريح صحافي الاحد ان المسئولين الاميركيين وجهوا «رسالة واضحة» عن التزامهم بتغيير النظام القائم في العراق. وقال الشريف علي رئيس الحركة الملكية الدستورية المعارضة في تصريح لشبكة التلفزيون «ان بي سي» «تلقينا رسالة واضحة مفادها ان الولايات المتحدة مصممة على تنفيذ خطتها لتغيير النظام القائم في العراق، وبانها تشاطرنا ايضا رؤيتنا بقيام عراق حر وديمقراطي يعيش بسلام وتناغم مع جيرانه». وكان ستة مسئولين في المعارضة العراقية اجروا مباحثات السبت عبر الفيديو مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني وكذلك مع وزيري الدفاع دونالد رامسفيلد والخارجية كولن باول. والى جانب الحركة الملكية الدستورية، شارك في المباحثات ممثلون عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والمؤتمر الوطني العراقي وحركة الوفاق الوطني الى جانب فصيلين كرديين هما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. من جهة ثانية اكدت مصادر مطلعة امس ان الادارة الاميركية اطلعت وفد المعارضة العراقية الموجود فى واشنطن حاليا على ما وصف بمخططات فعلية بشن حملة عسكرية وصفت بانها ستكون سريعة على العراق. وامتنعت هذه المصادر فى تصريح لمراسل وكالة الانباء القطرية فى واشنطن عن تقييم فعالية او فرص نجاح هذه المخططات الاميركية تجاه العراق . وعلى صلة بالموضوع اعرب المتحدثون باسم فصائل المعارضة العراقية بعد المباحثات التى اجروها امس مع المسئولين فى وزارتى الخارجية والدفاع الاميركيتين عن اقتناعهم بجدية الادارة الاميركية وعزمها على شن حملة عسكرية ضد العراق . وقال هؤلاء المتحدثون انهم يحضرون حاليا لعقد مؤتمر سياسى فى اوروبا بهدف ما اسموه كسب المزيد من الدعم الشعبى داخل وخارج العراق وتشجيع بقية فئات المعارضة على الانضمام والعمل تحت مايسمى مظلة المؤتمر الوطنى العراقى . ويقول المراسل انه على الرغم من تصاعد مظاهر الدعم الاميركى فان تجمع ما يسمى بالمؤتمر الوطنى العراقى الذى يتخذ من لندن مقرا له لايزال يعانى من جملة من المشاكل السياسية تتمثل فى استمرار الخلافات السياسية بين فئاته وعدم تمتعه بثقة الادارة الاميركية الكاملة وعدم وجود قاعدة شعبية له داخل العراق . وبالاضافة الى ذلك فان المؤتمر الوطنى منعزل سياسيا على الساحة الدولية بسبب رفض معظم دول العالم بما فيها الدول العربية والاسلامية الاعتراف بها. الوكالات