اقتحمت دبابات الاحتلال سجناً للأسرى الفلسطينيين ونكلت بهم وداست المصاحف بزعم الاشتباه بوجود هاتف خليوي مع الأسرى الذين تعرض احدهم لمحاولة اغتصاب فيما مروان البرغوثي امين سر حركة فتح المعتقل يخضع لتحقيق مشدد وعرقلة متعمدة للقاء محاميه. وداهمت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية قسمين فى معسكر عوفر الاعتقالى غرب رام الله حيث يقبع آلاف الفلسطينيين فيه بصورة استفزازية تعسفية بحجة البحث عن هواتف خليوية. وقال عدد من الاسرى الفلسطينيين المحتجزين فى المعتقل المذكور فى اتصالات هاتفية مع مؤسسات حقوقية ان جنود الاحتلال المدججين بالسلاح هدموا الخيام بالجرافات وحاصروا قسمى 4 و5 بالمجنزرات واتلفوا المواد التموينية وداسوا على المصاحف زاعمين اكتشاف هاتف خليوى الامر الذى نفاه المعتقلون بشدة. واخرج جنود الاحتلال الاسرى الى العراء ونكلوا بعدد منهم الامر الذى دعاهم الى رفض وجبة العشاء أمس احتجاجا على هذه الاجراءات التعسفية. وبذلك فان قرابة 200 معتقل قضوا الليلة قبل الماضية فى العراء دون توفير أية ظروف انسانية لهم. إلى ذلك طالبت اللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب، التحقيق في الشكوى التي قدمها اليها الاسير الفلسطيني ايمن هيموني، المعتقل بتهمة المشاركة في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي، والذي ابلغ محامية اللجنة بأن ضابطاً في الشرطة العسكرية الإسرائيلية، حاول اغتصابه في معسكر عوفر وضربه حين قاومه ما أدى لكسر ذراعه. في غضون ذلك تمكن المحامى خضر شقيرات الذى يتولى الدفاع عن الاسير النائب مروان البرغوثى امين سر حركة فتح بالضفة الغربية من زيارة موكله الليلة قبل الماضية فى سجن «هداريم» بالقرب من مدينة حيفا وذلك بعد عدم تمكنه من زيارته يوم الجمعة الماضى بحجة انه نقل الى جهة غير معلومة. وذكر شقيرات ان ادارة السجن اصرت فى البداية على ان يتم اللقاء بحضور شرطى يجيد اللغة العربية وهو ما رفضه «شقيرات» بشدة مؤكداً على ان هذا الاجراء يتنافى وحقه بلقاء موكله بكل حرية ودون اية معوقات وازاء هذا الرفض اوكلت الادارة الى احد الحراس الوقوف على مدخل الغرفة التى تم فيها اللقاء وهو ما حال دون استكماله بشكل كامل. وأضاف شقيرات بأن موكله المعتقل النائب البرغوثى أبلغه بان سلطات الاحتلال الاسرائيلى نقلته فى ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الماضى من زنزانته فى «هداريم» الى مركز التحقيق فى شرطة «بيتاح تكفا» حيث تم التحقيق معه وحتى ساعة متأخرة فى وحدة التحقيق فى الجرائم الدولية. وعرض المحققون الاسرائيليون على البرغوثى آلاف الوثائق التى يزعم المحققون بأن قوات جيش الاحتلال وجدتها فى مقرات ومكاتب السلطة الوطنية الفلسطينية زاعمين أنها تؤكد الاتهامات التى توجهها سلطات الاحتلال للبرغوثى ألا أن البرغوثى رفض هذه المزاعم ووصفها بأنها محض افتراء وكذب مفضوح وقال لهم أن هذه الاوراق مزورة.