أطلقت عروش القبائل في الجزائر حملة كبرى لحشد التأييد لمقاطعة الانتخابات المحلية المقررة في العاشر من أكتوبر المقبل. وقد انتشر نحو 200 من أعضائها في مختلف مدن وقرى المنطقة لشرح الموقف. وقالت مصادر عليمة لـ «البيان» إن قرار الشروع في حملة مقاطعة مبكرة اتخذه في وقت متزامن مع عدد من لجان القرى وأحياء المدن التي تمثل السكان في عموم هيئات العروش. في الوقت الذي يسعى فيه عدد آخر من قيادات هذه الهيئات لاقناع جبهة القوى الاشتراكية بسحب التزامها بالمشاركة في الانتخابات. وسيجري يوم الخميس المقبل مؤتمر عام لعروش أكبر ثلاث ولايات يعيش فيها القبائل وهي تيزي وزو و بجاية و البويرة، وهو الوقت نفسه الذي ينتظر أن يعلن فيه التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ثاني أكثر أحزاب البلاد انتشارا وتأثيرا في القبائل موقفه من الانتخابات. ويعتقد المراقبون بأن التجمع سيقاطع في حالة اتفاق عموم العروش على المقاطعة لكن إذا لم يحصل إجماع حول اتخاذ موقف يضعف مشاركة «القوى الاشتراكية» فإنه سيدخل المعترك الانتخابي. فالصراع تقليدي بين الحزبين حول مؤسسات المنطقة. وهما يتقاسمان بشكل يكاد يكون متساويا في أصوات الناخبين. وحسب معلومات وصلت «البيان»أمس فإن علي غربي زعيم العروش في ولاية بجاية الذي كان مسجونا منذ 25 مارس الماضي وشمله العفو الرئاسي مؤخرا تنقل الى العاصمة والى تيزي وزو والبويرة للقاء قيادات الأحزاب والعروش لتنسيق الموقف وتفادي الانقسام باعتبار ذلك سيؤثر سلبا على الحركة المطلبية في القبائل. ويبقى أن نهاية هذا الأسبوع ستكون حاسمة فقد تترسخ فيها وحدتهم كما قد تنزلق الأوضاع الى ما سماه البعض «حرا أهلية محدودة» تزيد جرح القبائل عمقا. وإلى ذلك قررت شركة السكك الحديدية الجزائرية وقف جميع القطارات باتجاه مدينة بجاية ثاني أكبر مدن القبائل بعد تعرضها لخسائر كبيرة جراء إتلاف عدد من العربات في أحداث تخريب الأيام الأخيرة. ويعتبر الخط الرابط بين العاصمة و بجاية من أهم الخطوط وأكثرها كثافة.