مرة اخرى يعرب جيش الصهاينة عن أسفه لارتكاب جريمة اعدام بدم بارد لموظف فلسطيني في بلدية نابلس من دون ذنب فيما الفضيحة الاشد تكمن في تعرض ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل للتعذيب على حاجز احتلالي خلال تواجد الياكيم روبنشتاين المستشار القضائى لحكومة ارييل شارون والذي زعم انه لم يلاحظ تعذيبهم في حين كذبته قاضية اسرائيلية صدمت لمنظر الدم الذي يغطي الثلاثة وامرت بفتح تحقيق. فقد تعرض الأربعاء الماضي ثلاثة فلسطينيين للضرب المبرح على يد جنود إسرائيليين في حاجز قلنديا قرب القدس، وتجدر الاشارة الى ان إلياكيم روبنشتاين المستشار القانوني للحكومة، كان في اليوم ذاته في خدمة عسكرية تطوعية في نفس الحاجز. وقال روبنشتاين إنه لاحظ تواجد المعتقلين الفلسطينيين في المكان غير أنه لم يلحظ وجود كدمات على أجسادهم. وعندما لاحظ تواجد المعتقلين، طلب من الجنود أن يقدموا لهم الماء وأن يدعوهم يجلسون تحت الظل، وحتى أنه اتصل بقائد شرطة القدس وطلب منه أن يرسل رجال شرطة ليأخذونهم. وأضاف أنه لاحظ أنهم مكبلون بالأصفاد وطلب من الجنود أن يخففوا قليلا من إحكام اغلاقها وبحسب مزاعمه، فهو لم يلحظ أن أحدًا قام بضربهم. وأحضر الثلاثة، الخميس الماضي، الى محكمة الصلح في القدس. وكتبت ميخال أجمون القاضية الاسرائيلية، في تقريرها: «كان منظر الثلاثة يبعث على القشعريرة فقد كان ظهر اثنين منهم مغطى بالجراح الدامية والكدمات الزرقاء بينما كان ظهر الآخر ينزف دما... لا يوجد أي تفسير لما حدث مع الثلاثة منذ أن اعتقلوا في الحادية عشرة ظهرا وحتى الساعة السابعة مساء عندما تم احضارهم الى محطة الشرطة». ووبخت القاضية الشرطة الاسرائيلية أيضا، كونها لم تستوضح سبب ضرب الفلسطينيين ولم تأخذ أقوال الجنود في الحاجز ولأنها لم تعرض أحد المعتقلين وهو قاصر على طبيب في السجن. وقامت القاضية باطلاق سراح الثلاثة دون قيد أو شرط ونقلت القضية الى رئيس قسم القوى العاملة وللمدعي العسكري للبدء في التحقيق. كذلك اضطر جيش الاحتلال لفتح تحقيق في اقدام جنوده على اغتيال موظف من بلدية نابلس امس الاول بدم بارد حين اطلق احدهم رصاصة واحدة على رأسه استشهد على اثرها رغم انه كان يحمل تصريحاً بالتنقل حتى في حال فرض حظر التجول. ووقعت الجريمة، ظهر (السبت)، في مركز المدينة عندما أوقف أفراد قوة عسكرية سيارة اسعاف لفحصها وأثناء القيام باجراءات الفحص، اقتربت من المكان شاحنة كبيرة. وطلب الجنود من السائق أن يتوقف. وعندما قام السائق، أحمد جهاد القريني (52)، بالتوقف وبدأ ينزل من الشاحنة، أطلق الجنود النار باتجاهه وأردوه قتيلا. وحاولت بعض المصادر العسكرية تبرير الجريمة بأنها «ناجمة عن الضغط الشديد الذي يعيشه الجنود نظراً لتهديدات الارهاب». وفي تعقيب عسكري رسمي على الحادث قيل إن الجيش شرع في التحقيق في ظروف الحادث. وفي حال وجدت اخفاقات في تصرف القوة العسكرية، فسيتم اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة ضد الجنود.