طلب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني من كندا ان تضغط على الولايات المتحدة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية كي يتسنى تنظيم انتخابات حرة في اقرب وقت ممكن. وقال في مقابلة اجرتها معه صحيفة «لابرس» الصادرة في مونتريال ان العلاقة الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كفيلة بالمساعدة على الخروج في الطريق المسدود في الشرق الاوسط، وبانقاذ عملية السلام. ودعا عرفات جان كريتيان رئيس الحكومة الكندية الى انقاذ اتفاقية السلام التي وقعها مع اسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق قبل سبع سنوات تقريبا، وقال اطلب شخصيا ونيابة عن شعبي من رئيس وزراء كندا التصرف بسرعة لانقاذ الاتفاقية، وانني ادرك مدى العلاقة الوثيقة جدا بين كندا والولايات المتحدة، كما ادرك ان كندا بامكانها ان تساعد على انهاء الاحتلال الاسرائيلي، وان من غير المقبول ان يضع الاسرائيليون او الاميركان كل اللوم علي في التوصل الى سلام. وشكر عرفات كريتيان لما صرح به مؤخرا في قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى التي انقذت في البرتا مايو الماضي بأن من حق الشعب الفلسطيني وحده اختيار زعمائه. واضاف ان الشعب الفلسطيني يقرر ذلك في الانتخابات مشيرا الى انه يعد بالتنازل اذا كانت ذلك برغبة من شعبه، لكنه لن يخرج بالقوة او تحت ضغط الدبابات الاسرائيلية. وفيما اكد عرفات ان الشعب الفلسطيني يحتاج كندا للضغط على الولايات المتحدة من اجل تنظيم انتخابات حرة في الاراضي الفلسطينية اكد ان موقف كندا من تقرير المصير للفلسطينيين متسق مع وجهات نظر اكثر الدول الاعضاء في الامم المتحدة. وقال مخاطبا الصحيفة: هناك 161 دولة عضو في الامم المتحدة تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة. ولم يصدر رد فعل رسمي من قبل اوتاوا على طلب الزعيم الفلسطيني، غير ان الناطقة بلسان وزارة الخارجية ماري كريستين ليلكوف قالت ان مسئولي الوزارة «على اتصال» مع الزعماء في الشرق الاوسط وهم يراجعون الوضع هناك بانتظام، وكل ما يمكن قوله حاليا هو ان تصاعد النزاع «العربي ـ الاسرائيلي» يتطلب تدخل المجموعة الدولية. واضافت ان سياسة كندا الطويلة المدى لم تتغير، وستواصل اوتاوا اعترافها بعرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية كممثلين شرعيين للشعب الفلسطيني.