أكد بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي تصعيد الاحتلال لجريمة هدم المنازل زاعما انها أثبتت فعالية في كبح العمليات الاستشهادية. وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية تباهى بن اليعازر خلال جلسة حكومة الاحتلال أمس بأن جيشه «صعد من عمليات هدم منازل الضالعين في عمليات انتحارية. فقد تم لغاية الآن هدم 17 منزلا وترى نتائج أولية تثبت بأن هذه الخطوة هي بمثابة رادع». وأضاف بن اليعازر: «لدينا العديد من الإفادات عن أهالي فلسطينيين حاولوا وقف أبنائهم عن التورط في دائرة العمليات التفجيرية»، واشار الى أن الأسبوع المنصرم شهد انجازات كبيرة في إفشال العمليات ومنعها وقد تم اعتقال 25 ناشطاً محورياً في تنظيمات معادية خلال مراحل متقدمة من التخطيط لعمليات هجومية. وقال الوزير الاسرائيلي انه على ضوء اندلاع الموجة الجديدة من العمليات الانتحارية والتفجيرية اتخذت إسرائيل عدة تدابير منها الحد من حركة الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية، وهي المنطقة التي تعتبر دفيئة أساسية للإرهاب، على حد وصفه، وكذلك إحكام غلق منافذ مدينة القدس وزيادة الضغط على حركة حماس في منطقة الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي تطرقه الى الهجوم المحتمل على العراق قال وزير الحربية الاسرائيلي إنه «لا يوجد أي سبب جدي يستدعي التعامل مع هذا الموضوع بمثل هذه الكثافة. الجهاز الأمني الإسرائيلي لم يسبق وأن كان بمثل هذا الاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة وليس من دلائل تشير الى اقتراب تحقيق هذه السيناريوهات». واما بخصوص خطته «غزة أولاً» قال بن اليعازر سيواصل التحاور مع الفلسطينيين كي يجعلهم يباشرون العمل وفق مقدرتهم. وأضاف: «تكمن الفكرة في التقدم التدريجي ولذا اقترح على الفلسطينيين البدء بغزة حيث قدرتهم هناك أكبر بكثير مما هي عليه في أماكن أخرى فالمرافق الأمنية لم تدمر في غزة ويمكن تحمل خطر أكبر». وقال إن إسرائيل أعلنت موافقتها على دراسة إدخال الطريقة نفسها الى المناطق التي تتمتع بالهدوء في الضفة الغربية ولكن لم يتم التوصل الى اتفاق بهذا الشأن لأن إسرائيل تريد أن ترى قبل ذلك محاولات جادة ميدانياً». وأعرب بعض وزراء اليمين الصهيوني خلال جلسة الحكومة عن امتعاضهم من اللقاءات الجارية مؤخراً والمتوقعة مستقبلاً مع شخصيات فلسطينية. كما أعرب الوزراء عن استغرابهم ازاء خطة «غزة أولا». وقال ايلي يشاي وزير الداخلية، إن أعضاء الحكومة لا يعلمون بتفاصيل الخطة وعليه فلن يكون بمقدورهم تأييدها. واعتبر الوزير شيرانسكي أن المشكلة الكامنة في خطة «غزة أولا» هي أنها تمنح الشرعية من جديد لحكم عرفات، وعلى حد قوله، فان الإدارة الأميركية اعترفت بحقيقة أن عرفات لا يمكن اعتباره شريكا، وخطة وزير الحربية الاسرائيلي تعيد الشرعية له ولنظام حكمه».