اعتبرت الصحف العراقية اتساع المعارضة الدولية وخصوصاً الأوروبية لأي هجوم أميركي تعبيراً عن رفضه للسياسة الأميركية بوجه عام لاتصافها بالغطرسة وانتهاك القانون الدولي. وكتبت صحيفة «بابل» التي يديرها عدي النجل الاكبر لصدام حسين الرئيس العراقي ان الخطاب الاوروبي «في هذه المرحلة اتسم برفض السياسة الاميركية التي تتسم بالاحادية والطمع والصلف والعنجهية والتدخل السافر في شئون الدول الداخلية وعدم احترام القانون الدولي». واضافت الصحيفة ان «القيادات الاوروبية البرلمانية والسياسية وجدت في موضوع العراق ضالتها المنشودة لكي تعبر عما تريد ايصاله للناخبين من رفض للموقف الاميركي تجاه العراق الذي فيه تهديد لمصالحها ومستقبلها والذي هو رفض للسياسة الاميركية بكاملها». واكدت بابل ان رفض المستشار الالماني غيرهارد شرويدر المشاركة في عملية اميركية محتملة على العراق، وكذلك اعتراض «150 نائبا بريطانيا من العمال المحافظين واكثر من 300 رجل دين» على الموضوع «دليل على رفض السياسة الاميركية بكاملها». وتابعت «هذا يؤكد تصاعد وعي المواطن في الدول الغربية بحقيقة الاهداف الاميركية في العراق والعالم التي لا تتفق مع مصالح واهداف شعوب العالم الاخرى». واشارت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم ان «ثمة اجماعاً عربياً ودولياً على ان هذه التهديدات لا مسوغ لها». وقالت «يوما بعد يوم يتصاعد الرفض العربي والعالمي للتهديدات الاميركية بالعدوان على العراق، وتعلو اصوات التضامن معه وتشتد الاستنكارات والانتقادات الموجهة الى ادارة الشر الاميركية». واشارت «الثورة» الى ان انتقادات وجهت حتى من «اقرب الحلفاء» الى الولايات المتحدة وداخل الادارة الاميركية نفسها «بحيث اضطر رئيسها بوش الصغير الى شيء من التراجع اللفظي فراح يقول ويكرر انني صبور». واعتبرت «الثورة» ان «الضغط والابتزاز ما عادا ينفعان وخاصة في خوض مغامرة طائشة مثل مغامرة العدوان على بلد كالعراق» الذي «ليس جمهورية من جمهوريات الموز». أ. ف. ب