استبعد مسئول رفيع المستوى بمنظمة أفغانية غير حكومية وقع بها انفجار أمس الاول قتل فيه 50 شخصا، أن يكون الحادث عملا إرهابيا، في حين استمرت عمليات البحث عن ناجين في موقوع الانفجار. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن المهندس محمد كريم مدير وحدة التعمير والدعم اللوجيستي الافغانية قوله «كانت لدينا نظم أمن مناسبة هناك. إنني لا أرى آثارا للارهاب. أعتقد أن الانفجار وقع نتيجة شدة حرارة (الصيف)». كان انفجار شديد قد هز مكاتب الوحدة أمس الاول في منطقة دارونتا، التي تبعد عشرة كيلومترات غرب مدينة جلال آباد، عاصمة إقليم نانجارهار، والواقعة على الطريق السريع المؤدي إلى كابول. وقد لقي خمسون شخصا مصرعهم وأصيب 94 آخرون في الانفجار الذي ألحق أيضا أضرارا بعشرات المنازل الواقعة في محيط المكتب، كما أسفر عن تحطم زجاج النوافذ في مبنى جامعة جلال آباد القريبة. واستبعد نائب حاكم نانجارهار محمد عاصف قاضي زاده احتمال أن يكون إرهابيون وراء الانفجار. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن قاضي زاده قوله أمس الاول « لم يكن هذا عملا إرهابيا. لا يوجد احتمال الارهاب لكن الانفجار وقع بسبب مخزون من الديناميت كان موجودا لدى المنظمة للاستخدام في إنشاء الطرق». غير أن حضرة علي القائد العسكري لنانجارهار، قال في حديث لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أنه يلقي بالمسئولية على الارهاب. وعلى خلاف رواية نائب الحاكم قال علي ان خمسة أعضاء من منظمة التعمير والدعم اللوجيستي الافغانية قد اعتقلوا لانهم لم يكونوا في المكتب وقت وقوع الانفجار. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن الولايات المتحدة كانت تدعم المنظمة خلال حرب الجهاد ضد الاحتلال السوفييتي لافغانستان في الثمانينيات، غير أنها تدار تماما من جانب طاقم أفغاني منذ سنوات عديدة. وقال محمد كريم للوكالة امس أن المنظمة كانت تحتفظ بكمية من مادة فيبوكس المتفجرة في مخازنها على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية. وقال كريم«كان هذا مخزننا الرئيسي في أفغانستان بأكملها». ويذكر أن هذه المادة تستخدم لتفجير الصخور تمهيدا لشق ومد الطرق. إلى ذلك واصل بحث رجال الانقاذ بحثهم عن ناجين محتملين امس. وقال حاجي نصر الله باريالاي مسئول الانقاذ انه بحلول صباح امس كان رجال الانقاذ قد عثروا على 13 جثة وانهم يبذلوا جهودا كبيرة للبحث بين الانقاض بأدوات تقليدية. ـ د.ب.أ ـ رويترز