أجمع المسئولون فى الحكومة والبرلمان والمنظمات الدينية الاندونيسية على تحذير واشنطن من توجيه ضربة عسكرية ضد العراق واعتبرت أنها ستأتى بنتائج عكسية لما تتطلع اليه الولايات المتحدة . فقد أبدت الحكومة الاندونيسية معارضتها لمثل هذا الهجوم وان كانت صاغت اعتراضها بشكل متحفظ لعدم اغضاب واشنطن حيث صرح المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية بأن موقف اندونيسيا الثابت هو أنها ترغب فى تسوية سلمية لاى نزاع بما فى ذلك الموقف المتطور الراهن بالنسبة للعراق وأنها تؤيد الالتزام بالحوار وبحل المشكلة من خلال مجلس الامن. ونوه المتحدث فى نفس الوقت بأنه يجب على العراق أن يتملشى مع قرارات مجلس الامن ويسمح لمفتشى الامم المتحدة بالعودة من أجل تحقيق تلك التسوية المأمولة. وبينما اتخذت الحكومة موقفا متحفظا كان البرلمان أكثر صراحة فى معارضته. فقد طالب رئيس اللجنة البرلمانية الاولى للشئون الامنية والخارجية الحكومة ببذل كل الجهود لتجنب أى امكانية لاعتداءات عسكرية أميركية على العراق وبأن تسعى لدى واشنطن من أجل اشراك الامم المتحدة فى المشكلة الراهنة. وقال براهيم أمبونج رئيس تلك اللجنة «يجب علينا كدولة من دول حركة عدم الانحياز أن ندين الولايات المتحدة اذا استمرت فى التخطيط للاعتداء على العراق وأن نظهر تضامننا مع الدول الاسلامية الاخرى اذ أن من واجبنا أن نشجع المحافظة على السلام فى العالم». وقد اتفق المتحدث بلسان وزارة الخارجية مع رئيس اللجنة فى وجوب بذل الحكومة لمساعيها من أجل تسوية سلمية وقال ان المسالة العراقية يجب ألا تتحول الى أفغانستان أخرى بعد أن خلطت الحرب ضد أفغانستان بين الارهاب والدين فى أذهان العالم. ـ قنا