أدان إتحاد المحامين العرب التهديدات الأميركية للعراق الشقيق مؤكدا أنها تمثل إنتهاكا صريحا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وكافة المواثيق والاعراف الدولية المعنية بحقوق السيادة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان فضلا عن إنها عدوان صريح على الأمة العربية تجب مواجهته وتعبئة كل الجهود والفعاليات العربية الشعبية والرسمية لمجابهته. وقال الإتحاد في البيان الختامي الصادر عن إجتماعه الطارئ أمس الاول أن التهديدات الأميركية بالعدوان والغزو الوشيك على العراق تأتي في سياق يتصل بما يحدث في الأرض الفلسطينية أو في المغرب أو السودان أو ضد سوريا أو مصر أو السعودية وخاصة أن الولايات المتحدة الأميركية قد غيرت من أساليب صراعها مع الأمة العربية فلم تعد تكتفي بالدعم المادي والمعنوي للكيان الصهيوني الذي يحتل الأرض الفلسطينية، بل راحت تنوب عنه في المواجهة المباشرة وتفرض رؤاه ومصالحه على السلطة الفلسطينية وتتدخل بسفور شديد في الشأن الفلسطيني الداخلي متغافلة عن المذابح وبحور الدم التي تقوم بها سلطات الكيان الصهيوني ضد المواطن في الأرض المحتلة وفي الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وتغض البصر تماما عن جرائم الحرب والإنتهاكات الصهيونية لكل الأعراف والمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، إضافة إلى عمليات الترويع والقتل والاجتياح والتجويف وتدمير البنية الرئيسية للمجتمع الفلسطيني. وأشار البيان إلى أنه إذا كانت الإتهامات الأميركية للعراق ترتكز على أنه لا يزال يمثل خطرا على مصالح وأمن الولايات المتحدة الأميركية،وعلى دول الجوار، بإدعاء استمرار إمتلاكه لأسلحة الدمار الشامل والغاز السام والأسلحة البيولوجية وسعيه إلى إمتلاك السلاح النووي فإن لجان التفتيش الخاصة بالأمم المتحدة التي عملت في العراق في الفترة من 1991 حتى 1996 قد أثبتت خلو العراق من أي أسلحة للدمار الشامل، وهو ما أكدته أيضا وكالة الطاقة الذرية، وفي هذا السبيل وتأكيدا لحسن النوايا فقد أعلنت القيادة السياسية العراقية في أكثر من مناسبة أن العراق مستعد لإستقبال مفتشين دوليين برفقة بعثات اعلامية للإطلاع على أي موقع يشك في أن العراق يخزن أو يطور فيه اسلحة دمار شامل وآخرها الدعوة الموجهة لرئيس المفتشين الدوليين لزيارة العراق . وأوضح أنه على الرغم من أن العراق قد وفى بجميع الإلتزامات المتعلقة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، إلا أن هذا المجلس الذي تسيطر الولايات المتحدة على قراراته لم يلتزم بتنفيذ التزاماته تجاه العراق وهي رفع الحصار كما رفضت الولايات المتحدة الأميركية تنفيذ الإلتزامات الدولية برفع الحصار عن العراق، واستمرت في حصارها وتجويعها للشعب العراقي،وراحت تصدر البيانات وتسرب المعلومات عن ضربة وشيكة ضده، تستهدف إرادة شعبه وسيادته على قراره وحقه في اختيار نظام الحكم الذي يناسبه، وتهدف أيضا تركيع العراق واحتوائه ضمن الحظيرة الأميركية . وأشار إلى ان تصعيد الولايات المتحدة الجديد يأتي بعد أن باءت محاولاتها المستميتة لتوريط العراق في إطار حربها ضد الإرهاب بالفشل، فلم تستطع الولايات المتحدة إيجاد أو إثبات أي علاقة للعراق بالإرهاب أو بالمنظمات الإرهابية التي قامت بأحداث 11 سبتمبر، كما يأتي أيضا بعد أن فشلت الصفقة التي أرادت أن تروجها لدى أنظمة الحكم العربية والتي تقوم على مساندة الحملة الأميركية على العراق مقابل إيجاد صيغة لتسوية القضية الفلسطينية، وكذلك لإجهاض الإشارات الإيجابية التي أسفرت عنها القمة العربية في بيروت في إتجاه تحسن العلاقات العراقية بكل من السعودية والكويت .