واصلت قيادات التجمع الوطني السوداني «تحالف المعارضة» اجتماعاتها في اسمرا في الوقت الذي تلقت فيه سكرتارية الداخل اتصالاً من رئيس حزب الامة الصادق المهدي للتنسيق معهم. وكانت القيادات استمعت في جلسة الجمعة المسائية إلى تنوير مفصل من الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية حيث استعرض بروتوكول مشاكوس «بنداً بنداً» وقام قرنق بالرد على الاستفسارات التي طرحها اعضاء هيئة القيادة وممثلي الفصائل المختلفة على ان تتم كامل المناقشة في جلسة لاحقة. وقال امين الاعلام في التجمع حاتم السر ان هناك لجنة سيتم تكونها لصياغة رؤية التجمع النهائية والتي ستضمن في اجندة الحركة الشعبية لمحادثات السلام التي تستأنف غداً في نيروبي مع الوفد الحكومي. وقال د. منصور خالد عضو هيئة قيادة التجمع ان مشاركة التجمع في الجولة الثانية (لايغاو) «لن يتحقق وانما سيكون في فترة لاحقة نسبة لضيق الوقت». وعلمت «البيان» ان استفسارات القوى المختلفة في الاجتماع تركزت حول البنود المتعلقة بترتيبات الفترة الانتقالية وشكل الحكومة الانتقالية ومصادر التشريع ليس في الشمال وحده وانما في الجنوب. وقالت مصادر «البيان» انه اتضح وجود عدد من النواقص والتناقضات التي اقرت بها الحركة نفسها مثل مفهوم الحكومة الانتقالية وهل ستكون هي الحكومة الحالية ام يتم تكوين حكومة اخرى، وكذلك مصادر التشريع، هل ستكون الشريعة احد مصادر التشريع في الجنوب خاصة وان البرتوكول اشار إلى «اجماع الامة والعادات واجماع اهل السودان»!! من الجهة الاخرى تلقت سكرتارية الداخل اتصالاً من حزب الامة، حيث طلب منهم الصادق المهدي سرعة التنسيق ما بين التجمع في الداخل وحزب الامة. وفيما تابع قرنق اللقاءات الثنائية المكثفة مع رئيس التجمع وقياداته شدد فاروق ابوعيسى مساعد رئيس التجمع للشئون القانونية على ضرورة احياء المبادرة المشتركة وتنسيق عملها مع مبادرة (ايغاد). ودافع ابوعيسى عن نقده السابق لبروتوكول ماشكوس ووصفه له بالضبابية وحاجته للتفصيل. وقال ابوعيسى ان قرنق نفسه وافق على صحة هذه الانتقادات. وقال ان المذكرة التي طرحتها امانة الشئون القانونية والدستورية في التجمع تم اعدادها بتكليف من رئيس التجمع. كما عرضت على كل القيادات في دار الحزب الاتحادي بالقاهرة وتمت الموافقة عليها على ان تناقش في اجتماعات اسمرا واضاف«انا الآن بصدد عرضها على الاجتماع». وانتقد البروتوكول مجدداً وقال بأنه سيورث السودان الدمار والخراب والتفكك، وانه بشكله الحالي مغلق من طرفين هما الحكومة والحركة سواء في لجنة الدستور او اللجنة المناط بها متابعة الاتفاق. ولكنه عاد وقال ان ايجابية البروتوكول تكمن في كسر حاجز العداء وفتح الباب لايقاف الحرب، مضيفاً انه ـ اي البروتوكول ـ كان سيجد ترحيباً حاراً منا اذا ما كان مهتماً فقط بمسألة الحرب والسلام في السودان. ولكنه امتد إلى الديمقراطية وشكل الحكم والدستور، وكل هذا من شأن كل اهل السودان».