في الجزء الثاني من الحوار الذي اجرته «البيان» مع رئيس الاغلبية في مجلس النواب اليمني سلطان البركاني يتعرض لانتقادات المعارضة اليمنية للحزب الحاكم وهو ما أسماه بتسويق الاتهامات. وينفي البركاني تهمة الخيانة او العمالة مؤكدا ان المؤتمر ليس قميصا مستوردا لليمن، ويتحدى بالوقت نفسه ان يثبت المعارضون هذه الاتهامات. ويستعرض البركاني مسيرة الانجازات والتطوير التي قادها الحزب الحاكم منذ الوحدة والتي لا يمكن ان ينكرها كل ذي عقل رشيد، كما يتعرض للتعديلات التشريعية وعملية تنظيم العملية التشريعية بشكل اكثر دقة من ذي قبل. وفيما يلي نص الجزء الثاني من الحوار: ـ هل نفهم من واقع نقدكم للصحافة انكم ضد ما ينشر في صحافة المؤتمر؟ ـ ليس بالمعنى الحرفي ضد، ولكن اتمنى من صحف المؤتمر ان تكون فوق مستوى المهاترات، ولاننا في المؤتمر لم نسلم في يوم من الايام من اتهامات المعارضة، وبضاعة المعارضة هي توجيه الاتهام للحزب الحاكم اصلا، فحين لا توجد برامج فليس لها سلعة الا ان توجه التهم للحزب الحاكم، وهذا امر طبيعي، ومن يعتقد ان الرد على المعارضة او توجيه التهم، سيوقف مسيرة تبادل الشتائم او توجيه التهم للحزب الحاكم يكون خاطئاً، توجيه التهم ونسب الأخطاء والقصور الى المؤتمر، امر طبيعي، فالمعارضة تريد الوصول الى السلطة من خلال اقناع الناس بأي وسيلة تراها مناسبة. ـ المعارضة تنتقدكم كحزب حاكم وهذا حقها لكنكم تخونونهم؟ ـ اولا في قضية الخيانة او العمالة، ربما انت كصحفي ومتابع تدرك ادراكاً كاملاً، بأن مثل هذه الشائعة اذا ما وجهت للمؤتمر فلن يكون لها سوق ولن تلقى القبول عند الناس، لان المؤتمر لم يكن قميصا جاهزا استورد الى اليمن ولا يعيش خارج السرب اليمني أو على اطلال الاخرين، فهو حزب لا يعتمد على الزمانية ولا على المكانية، فلا يستطيع اي حزب في المعارضة اتهام المؤتمر في هذا الاتجاه، فالمؤتمر له مواقف وطنية شجاعة ومشهورة وقضية الفساد او التقصير في أداء الحكومة احياناً عندما اقرأ في صحف المعارضة اعتقد بان ما ينجزه المؤتمر باتجاه التنمية والتطور والخدمات يشعرني ان المعارضة تعيش في كوكب اخر غير الكوكب الذي نعيش فيه، وعلى ارض غير الارض التي نعيش عليها، لان قضية التنمية وفقا لما تمتلك البلد من امكانيات لا يستطيع جاهل او متجاهل انكارها، فقطاع الصحة وقطاع التعليم وقطاع الطرقات والمياه والكهرباء قطاعات كبيرة، فمثلاً نحن قبل الوحدة كنا في قطاع الطرق تصل انجازاتنا السنوية من الاسفلت من 70 ـ 100 كم وبعد الوحدة وصلت خلال السنوات الاولى من 200 ـ 300 كم واليوم نصل في السنة الى 1000 و2000 كم طرقات مسفلتة.. فلا يستطيع احد القول ان المؤتمر لم يقدم شيئاً في هذا الجانب، وفي قطاع التعليم نلاحظ ان الزيادة السكانية التي تبلغ حوالي 700 ـ 800 الف نسمة سنويا، فاذا لم يكن هناك منشآت تعليمية لاستيعاب هذه الاعداد المتزايدة كل سنة اضافة الى العدد الموجود.. فهل هم في العراء وهل لا توجد هناك منشآت تعليمية تستقبل هؤلاء؟ ايضا في قضية الصحة وقضية المياه، وبالتالي فان قضية الجحود والنكران هي ما يعيب المعارضة.. لو كانت المعارضة تقول لما هو ايجابي ايجابي ولما هو سلبي سلبي سنحترمها تماماً وسيجعلنا ذلك نفكر الف مرة قبل ان نتخذ الخطوة بأي اجراء نتخذه، ولكن عندما تجد الحكومة كل شيء ملعوناً وكل شيء فيه نكران وجحود، يجعلها لا تلتفت الى آراء المعارضة والى ما تتحدث عنه لانها غير منصفة في الاساس، لو أنها اتجهت لنقد السلبيات فالحكومة ستحسن من أدائها وستجعل نفسها في الميزان، لكن اليوم لو سألت اي مواطن في أي منطقة من مناطق الجمهورية هل هناك وجود للتنمية والخدمات والمشروعات؟ لا يستطيع ان يقول «لا» والارقام ليست على صفحات الكتب او عبر الموازنات التي تعلن سنوياً.. ولكن المشاريع موجودة على الارض، ونحن شعب عاش الحرمان في الماضي طويلاً واعتقد ان ما ينجز سنوياً باتجاه الخدمات والتنمية يعادل عشرات الاضعاف عما كان موجودا في الماضي، ولكن الكمال «لله» سبحانه وتعالى ولا يستطيع احد ان يقول اننا كاملون 100% فهناك قصور، ولسنا ملائكة او معصومين. هناك فساد وكنت أتمنى ان تنظر المعارضة بعين فاحصة في هذا الجانب وأن تقدم لنا القدوة الحسنة، مع اني ارفض ان اقول انه طالما والمعارضة او من هم موجودون منها في السلطة فاسدون، فمن حقنا ان نفسد وأرفض مثل هذا المنطق لكن اقول يجب ان يكون هناك تحديد منطلق للخطأ ومتابعة من قبلنا كحزب حاكم ومن قبل المعارضة كمعارضة.. اما التعميم بأن الحكومة فاسدة فهذا معناه الاطلاق وهذا قد لا يؤدي الى نتيجة مطلقة طالما ليس هناك موضوعية في الحديث بأن تقول للمواطن البلد كلها فاسدة وهذا لا يقبل المعالجة، معناه ان نبحث عن وضع اخر في هذه الحالة، ولكن عندما نركز على نواحي القصور او خطأ او فساد في أجهزة او مكامن معينة، فنحن في المؤتمر اذا كان الأمر واقعياً فلا نستطيع ان ننكر ونقول هذا الفاسد نحوله الى ملاك معصوم او نبي معصوم او ملك مقرب.. فالخطأ في المعارضة ان ترسل الكلام على علته وتطلق الامر وتشيعه وكأن كل شيء فيها فاسد، نحن لا ننكر ونحن بحاجة الى ان نتعاون من اجل تصحيح الاخطاء، وأعتقد انه من اولى اولوياتنا ان نعمل باتجاه السلطة المحلية التي هي الصمام الذي يمكن ان يقضي جزء كبير ان لم اقل القسم الاكبر من الفساد والاخطاء والتجاوزات طبقا للقانون اجهزة محلية وهي مسئولة امام المجالس المحلية، فالمجس المحلي لديه التقييم الصحيح، وانه يعيش داخل الأحداث وفي وسط صميم العمل التنفيذي اليومي وأقرب الى عملية المراجعة والتقييم، وأعتقد جازماً ان «6700 عين» أفضل من رقابة «301 عين»، وذلك للأسباب السابقة اضافة الى انها مسئولة عن إدارة الأجهزة التي تعمل تحت اشرافه. ـ ولكن القانون يشترط في عضو مجلس النواب ان يجيد القراءة والكتابة واشترط على من يدير العملية الانتخابية ان يحمل مؤهلاً جامعياً الا ترى ان هذا معيب؟ ـ في قضية القناعة الشعبية لا تستطيع ان تربطها بشروط ومواصفات اكثر من القراءة والكتابة، لأننا نجد في بلدان الديمقراطية الراسخة في الغرب «أميين» داخل البرلمانات فالقضية قضية رغبة شعبية لا تستطيع ان تفعل في هذا الجانب.. وربما المقارنة مع من يعمل في لجان الانتخابات في هذه الحالة مهمة جدا لان امامه تطبيق قانون. اما عضو مجلس النواب في مختلف أنحاء العالم يراقب من خلال الوسائل المعروفة، وليس معنياً بتطبيق القانون، بينما أعضاء لجان الانتخابات مسئولون عن تطبيق القانون، وقد واجهتنا مشاكل واثبتت التجارب في الماضي ان قضية الاختيارات لمجرد القراءة والكتابة في مجال الانتخابات، اوجدت صعوبة أثناء الفرز، فوجدت ان اللجان لا تستطيع ان تكتب وانت تريد من يدير العملية لابد من ان يكون في مستوى المسئولية. ـ الا تعتقد ان مهمة الحزب الحاكم هي قيادة عملية التطور وليس مجاراة الواقع؟ ـ تستطيع كل الاحزاب بما فيها الحزب الحاكم ان تختار النوعيات من خلال الترشيح، لان التشريعات تأتي معظمها ان لم يكن 99% منها عبر الحكومة، والحكومة لها أجهزة مختصة فيها رجال القانون والاقتصاد والاجتماع، ومهمة مجلس النواب مراجعة الصياغات وما يحقق المصلحة وما ينسجم مع الدستور وما لا ينسجم وحتى لو لم يتناول قانون الانتخابات شرط المؤهل الجامعي لعضو مجلس النواب تستطيع الاحزاب ان تبرز نوعيات متخصصة في هذا الجانب، وإذا كانت العملية حزبية فعلاً، اذا كان القرار قرار الحزب والانتماء للحزب ولا تبحث ولا على من يمتلك الشعبية والحضور الجماهيري بغض النظر ان كان جاهلاً او مستهتراً، لا تفكر في هذا الجانب والمهم ان تحصل على مقعد في مجلس النواب، أيضاً في مجلس النواب اللجان مهمتها كجهاز فني للمجلس ان يكون فيها مختصون هم الذين يقدمون لأعضاء مجلس النواب القضايا جاهزة. ـ كيف سيمكن للمجالس المحلية وهي أقل سلطة من مجلس النواب الذي لم يستطع فعل شيء؟ ـ ان اولى الأخطاء أو أول خلل في دورنا كسلطة تشريعية، نحن لدينا وسائل رقابية واضحة المعالم، برنامج الحكومة أحد الوسائل الانتخابية، الموازنة والحساب الختامي السنوي هو احدى الوسائل الرقابية، وتقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة هي الوسيلة الرقابية الاخرى، وتقارير الأداء هي من الوسائل الرقابية وكذلك الخطط والبرامج.. لكننا في مجلس النواب تحولنا الى «ظاهرة» على شاشة التلفزيون فقط، فبدلاً من ان تتفرغ اللجان الى فحص انشطة وتقييم البرامج والخطط والالتزامات وفحص الحساب الختامي للدولة بدقة لإيقاف اي مخالفات او فساد نتجه كلنا ونحن في الحزب الحاكم الى مجاراة المعارضة من على شاشات التلفزيون. المجالس المحلية وضعها يختلف تماماً، المجالس المحلية سلطات موجودة على الارض وتتبعها الاجهزة والتمويل بيدها، فهي التي لا تقر الخطط والبرامج فقط وانما تنفذ من خلال الاجهزة التي تتبعها. ـ اعلن ثمانية من اعضاء لجنة الحريات في مجلس النواب استقالتهم واتهموا رئيس اللجنة بتعطيل عملها خصوصاً ما يتصل بالمعتقلين على ذمة الارهاب؟ ـ والله قضية الاستقالة الجماعية من لجنة حقوق الانسان انا واحد من أعضاء لجنة حقوق الانسان لم اسمع بهذا الامر مطلقاً، وليس هناك قضايا اعيقت امام لجنة حقوق الانسان او مواضيع او فرض عليها بأن لا تمارسها ضمن اختصاصاتها المحدودة طبقاً للقوانين النافذة، قضية تحفظنا على مجموعة من العائدين هذا امر نحن لم ننكر ان هناك عائدين في اليمن من افغانستان ولو كنا استخدمنا مصطلح لا لكذبنا العالم ولكن من حقنا ان نتحفظ لنعرف ان جزءا من هؤلاء انخرطوا في المجتمع وصلحوا ولم يعد لديهم اي تفكير في عمليات مسلحة وفي غيرها وجزء اذا ما تم التحفظ عليه لمعرفة نواياه خيرا من ان نظل في موضع اتهام بأن هؤلاء العائدين من أفغانستان مقاتلون او ينتمون الى تنظيم القاعدة وكيمنيين افضل ان نعيش في تحفظ اليمني خيرا من ان نذهب الى القاعدة الأميركية في جوانتانامو طالما أن الامر تحفظي وليس هناك ما يدعو الى القلق. الجانب الاخر فنحن لم يستطع الاميركان الى اليوم وكانوا مصرين كل الاصرار ان يكونوا شركاء في عمليات الاعتقالات، لم يُقبل هذا المنطق لان اليمن اسمها دولة ذات سيادة ولا يمكن التفريط بهذه السيادة لا من قريب ولا من بعيد وما يتم من اجراءات هي يمنية وفي مصلحة اليمن ولا أعتقد اننا نستطيع ان نتحمل اعباء القبض على أشخاص وننفق عليهم داخل السجون لو لم يكن هناك ضرورة لنجنب البلاد المخاطر، فما مصلحة النظام او مصلحة الحزب الحاكم ان يعتقل اشخاصاً ويودعهم داخل السجون على ذمة قضايا يتحمل نفقات ويتحمل معارضة الشارع ويتحمل سخط أقرباء هؤلاء ويتحمل مواجهات ان لم يكن هناك ضرورة، فأرجو ان نكون موضوعيين في هذا الجانب وبالتعامل في مثل هذه القضايا ونحن لم ندن من تم القبض عليهم ونقول بأنهم منتمون الى القاعدة ولا ارهابيون وانما من باب التحفظ لنتأكد من سلامة النوايا، وليهلك من يهلك عن بينة وليحيا من يحيا عن بينة، من نجده وقع في الخطأ يجب ان ينال حقه من الجزاء او العقاب عبر محاكمة عادلة ومنصفة ومن هو في موضع الشك والتهمة فهو من باب التحفظ وسيجد طريقه خارج السجن بعد ان تكون سحابة الصيف قد ولت. تنظيم تشريعي ـ يقال ان شروعكم في تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب يهدف الى الحد من سلطات الشيخ عبدالله الأحمر؟ ـ التوجه لتعديل اللائحة من القضايا التي أعتقد ولدينا القناعة الكاملة انها في غاية الأهمية لتجاوز كثير من الفصول في العمل التشريعي والرقابي التي لا نريد ان نوردها، هذه القضايا اكتشفناها نحن بعد مرور سنوات طويلة. لا نريد للبرلمان المقبل ان يكتشفها بعد ان يكون على وشك الخروج من المجلس والاعتراف بالحق فضيلة... نحن اليوم نتجه صوب تنظيم العملية التشريعية بشكل دقيق، تنظيم جداولنا او خططنا السنوية بحيث نكون شركاء والحكومة ونعكس التزاماتها عبر الخطط والبرامج وبيان الثقة في التشريعات وفي العملية الرقابية من خلال برامج سنوية لانه لو سألنا انفسنا اليوم أصدرنا قانون السلطة المحلية ويرتبط به تعديل عشرات القوانين الامر صائب طالما ليس هناك أي وضوح في العملية وكأننا ننتظر من الحكومة ان تأتي لكننا اذا ما رشدنا أعمالنا كبرلمان كان من باب اولى ان تكون الحكومة ملتزمة خلال اشهر بتقديم هذه التعديلات لان المجالس المحلية لا تستطيع ان تمارس كامل مهامها في ظل تعارض قوانين نافذة وتعطي الحق للوزارات والمؤسسات والهيئات في اختصاص يشابه اختصاص السلطة المحلية. الجانب الاخر نحن كنا نقوم بدورين، دور في اللجان بمناقشة القانون ودور في المجلس، مرتين ونحبط كثيراً من القضايا لانها تظل في الادراج، شيء ثالث ليس هناك وضوح في العملية التشريعية، كنا في المجلس كأعضاء لا ندري ماذا يدور في أروقة اللجان الا بعد ان تقدم تقارير الى القاعة، اليوم نريد التعامل بأن يكون هناك قراءة من اللجان لكل ما يأتي من الحكومة او يقدمه الأعضاء ويناقش في إطار المجلس، فان قبل من حيث المبدأ أحيل الى اللجنة المختصة لمناقشته ويقدم تقرير عام وان لم يوافق عليه من حيث المبدأ عاد من حيث أتى وبشفافية كاملة ستنص اللائحة على ان القوانين الأساسية يجب ان تكون معلنة للناس ايضا من على صفحات الصحف قبل ان تناقشها اللجان لتستفيد من آراء الخبراء والمختصين فالتعديل يسير في هذا الاتجاه وباتجاه، نضع الحكومة امام مسئولياتها وان تعكس ما تقدمه من تشريعات، ما صادق عليه البرلمان سواء من خلال الثقة او من خلال الخروج بالرأي. الرئاسة لم تعد تمتلك حق التشريع بعد التعديلات الاخيرة وتمتلك حق الاعتراض التوقيفي وهو نظام معمول به في دول العالم بشكل اجمع انه لرئيس الدولة خلال فترة معينة ان يرد على السلطة التشريعية. ـ اذن فالتعديلات تهدف الى الغاء معاناة الحكومة مع الرئاسة التي تقول ان رئاسة المجلس تعيق الحالة بعض مشاريع القوانين؟ ـ التعديلات تعالج أيضا هذا الموضوع بأن أي شيء يأتي من الحكومة لا يذهب الى هيئة رئاسة المجلس وانما يذهب الى المجلس نفسه والمجلس هو الذي يحيل بعد ان يوافق على المبدأ فلا تستطيع الحكومة ان تقول ارسلت الى هيئة الرئاسة ولا تستطيع هيئة الرئاسة ان تقول لم يصلني من الحكومة كل شيء يجب ان يأتي الى قاعة المجلس وتوزع مشاريع القوانين على الأعضاء سلفا ليتمكنوا اولا من تقديم ارائهم وملاحظاتهم الى اللجان تحديدا، هل معنى ذلك انكم ضقتم ذرعاً من الشيخ عبدالله؟. موضوع الشيخ عبدالله نحن لم نضق به ذرعا الشيخ عبدالله له دور وطني لا يستطيع احد انكاره، الشيخ عبدالله عايش العملية الديمقراطية او رئاسة البرلمان او العملية البرلمانية من وقت مبكر من قبل قيام الوحدة بعدة سنوات من خلال المجالس التي أنشئت في الستينيات والسبعينيات ولا نستطيع الجزم بأن الشيخ عبدالله سيرشح نفسه للبرلمان المقبل او لا يرشح لان هذا الامر متروك له هل سيكون عضواً في مجلس النواب هل حزبه سيمتلك الأغلبية لانه لا نضمن للمؤتمر ان يملك الأغلبية، ربما الاصلاح ملكوا الاغلبية فأمر حتمي ان يكون الشيخ عبدالله على رأس البرلمان او لا يكون وربما المؤتمر يريد ان يشرك الاخرين معه فلا نستبق الامر في موضوع الشيخ عبدالله ونقول بان التعديلات في اللائحة تعالج غياب الشيخ او حضوره انما لدينا تفكير في اللائحة في التعديلات طالما وان مجلس النواب ست سنوات ان يكون هناك اعادة انتخابات لهيئة رئاسة المجلس وللجان المجلس خلال ثلاث سنوات، بحيث نوقف الخطأ او القصور في وقت مبكر لا بعد ست سنوات فثلاث سنوات من أداء هذه اللجنة ان كانت ناجحة باركنا وجددنا لها او لهيئة الرئاسة وان لم تكن ناجحة نقول لغير الموفق اترك الفرصة للاخرين، ثم ننطلق في هذا الاتجاه. ـ مع اقتراب الانتخابات عاد الحديث عن توجه الاحزاب لتعديل القانون بغرض جعلها بحدود خمسة احزاب ما جدية هذا الطرح؟ ـ نحن بصدد ان نرسخ مبدأ التعددية الحزبية حتى لو تسابق عليها الناس، عندما يصبح العمل الديمقراطي جزءاً لا يتجزأ من حياة الناس ستوجد الضوابط بحيث ان قضية السباق لإنشاء احزاب من أجل الحصول على الدعم من الخزينة العامة للدولة يجب ان يغيب لكن الى اليوم نجد قطاعاً كبيراً من الناس غير مؤمن بالتعددية.. اترك الموضوع حتى ينضج خلينا نرسخ مبدأ التعددية حتى لو كان هناك خطأ بأن هذه الاحزاب لا تعيش الا على مائدة المال العام وليس لديها شيء اخر.. إذن نريد ان يصل الناس الى قناعة كاملة بأن مبدأ التعددية هو الخيار الصائب والأساس والذي يجب ان نقف جميعاً او نؤمن به كأهداف وان نبتعد عن الجوانب الاخرى ولا أعتقد بأن الزمان سيطول في هذا الجانب لاننا لو أخذنا بهذا المبدأ، اليوم نعطي دعماً متساوياً لكل الاحزاب بغض النظر عن حجمها في البرلمان هي قناعة من الاحزاب ذات الثقل الكبير المؤتمر بالدرجة الاولى ـ الاشتراكي ـ الاصلاح، قد يقولون في يوم من الأيام او المنطق بأنه غير معقول هذا الحزب بكل ما يمتلك من قوة وتأثير كبير يتساوى مع حزب يمتلك الصفر، لكننا جميعاً نسعى الى ان تكون هناك توعية ديمقراطية وان نكرس مفهوم التعددية الحزبية وان نرسخها بأذهاننا ثم تأتي بعد ذلك عملية التنظيم. البرلمان اليمني في احدى جلساته