في مقابل استنكار اوساط المقاومة لدعوات وقف العمليات الاستشهادية كشف عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني عن اتصالات مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي لاقناعهما بالتخلي عن العمل المسلح وقصر نشاطاتهما على الجانب السياسي. وأكد اليحيى أنه بدأ بالفعل فى اجراء اتصالات مع حركتى المقاومة الفلسطينية حماس والجهاد لوقف العمليات المسلحة ضد الاسرائيليين. وقال اليحيى «فى حلقة نقاش بمركز صابان فى واشنطن الليلة الماضية» انه التقى بممثلين عن حركتى المقاومة الاسلامية حماس والجهاد لاقناعهم بتغيير طريقة عملهما والتخلى عن العمليات المسلحة للابد والانضمام الى الساحة السياسية الفلسطينية كمنظمتين سياسيتين. وأضاف الوزير الفلسطينى « الذى يحظى مؤخرا باشادة علنية من كولين باول وزير الخارجية الاميركي» ان هذه الاتصالات تأتى فى اطار الجهود التى تبذلها السلطة الفلسطينية لوقف ما يسمى بالعمليات الانتحارية واعادة الامن للاراضى الفلسطينية ووقف الهجمات الاستشهادية. وأشار اليحيى «الذى يزور الولايات المتحدة حاليا ضمن وفد فلسطينى ثلاثى» الى أنه يقوم كذلك باعادة هيكلة الاجهزة والمؤسسات الأمنية الفلسطينية من خلال عملية احلال وتجديد يتم فى اطارها اعفاء عدد من كبار رجال الامن الفلسطينيين ومحاولة دمج جهازى الامن الوقائى الفلسطينى فى الضفة وقطاع غزة وضمان المزيد من التنسيق الامنى. ومن المقرر أن يلتقى اليحيى وعضوا الوفد الفلسطينى الاخران اليوم مع جورج تينت مدير المخابرات الاميركية سى اى ايه وقال اليحيى خلال مشاركته فى حلقة النقاش التى عقدت بواشنطن ان العقبة الرئيسية أمام اعادة هيكلة المؤسسة الامنية الفلسطينية تتمثل فى الاحتلال الاسرائيلى للضفة الغربية مشيرا الى أن الانسحاب سيزيل كل العقبات. وأضاف انه أبلغ بنيامين بن أليعازر وزير الحربية الاسرائيلى خلال اللقاء الذى عقده معه مؤخرا أن الاسلوب الذى تتعامل به اسرائيل لمواجهة ما تسميه بالعنف لن يساعد على الخروج من الازمة الحالية أو اعادة الامور الى طبيعتها موضحا ضرورة التعامل مع العوامل والجذور التى تتسبب فى اندلاع موجة العنف. وأكد وزير الداخلية الفلسطينى على ضرورة أن تتمثل الخطوة الاولى فى الانسحاب الاسرائيلى يليه اعادة تنظيم المؤسسات الامنية الفلسطينية مشيرا الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلية نجحت خلال العامين الماضيين فى تدمير كافة الامكانات والاجهزة الامنية الفلسطينية. وأضاف انه من الضرورى الوضع فى الاعتبار أن اعادة عمل الاجهزة الامنية الفلسطينية بصورة فعالة سوف يتطلب بعض الوقت وأنه من غير المنطقى انتظار نتائج فورية خلال عملية اعادة الهيكلة والاصلاح. وفي المقابل استنكرت الاوساط السياسية وتنظيمات المقاومة والشارع الفلسطينى النداء المشبوه من بعض الاشخاص فى الاراضى الفلسطينية والداعى الى وقف العمليات الاستشهادية ضد الاسرائيليين بادعاء انها تعطى المبررات لحكومة الاحتلال الاسرائيلية للاستمرار فى حربها ضد الشعب الفلسطينى الاعزل. ووصف الدكتور عبد العزيز الرنتيسى أحد قادة حماس الموقعين على النداء «الذى يعد الاول من نوعه» بأنهم لم يكونوا يوما مع المقاومة الفلسطينية واتهمهم بمساعدة الاحتلال الاسرائيلى من أجل وقف الانتفاضة وقال كلما أصبح العدو الاسرائيلى فى مأزق حقيقى بفعل المقاومة الفلسطينية يجد من يمد له يد العون ويطمئنه أن هناك أملا فى وقف المقاومة. وكان حوالى مئتا فلسطينى يتقدمهم الدكتور سرى نسيبة المفوض السياسى لمنظمة التحرير بمدينة القدس المحتلة قد وقعوا نداء بوقف العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل بدعوى انها لا تحقق تقدماً نحو الاستقلال وتعطى المبررات للحكومة العدوانية الاسرائيلية التى يترأسها شارون فى الاستمرار فى شن حربه القاسية والعدوانية ضد أبناء الشعب الفلسطينى والتى تستهدف القرى والمدن والشيوخ والنساء والاطفال. أ. ش. أ