كشفت صحيفة « لوموند»الفرنسية عن قيام الحكومة الاسرائيلية بشق طريق سريع يربط شمال الدولة العبرية بجنوبها لتهويد المناطق الواقعة على جانبيه وسلخ هذه المناطق عن هويتها العربية. واضافت الصحيفة تحت عنوان «الطريق العنصرى» ان هذا الطريق السريع الذى سيربط بين بحيرة طبرية فى الشمال بعاصمة صحراء النقب فى الجنوب يتخطى بكثير الهدف المعلن الذى يقام من اجله وهو تسهيل الحركة المرورية لانه يستهدف فى واقع الامر تهويد المناطق التى يخترقها ومعظمها تتجمع فيها كثافة سكانية عالية من عرب اسرائيل البالغ عددهم مليونا ومئة الف نسمة. وكشفت «لوموند» عن ان هذا الطريق لن يقتصر على طريق اسفلتى يتكون فى كل اتجاه من ست حارات مرورية ولكن ستصحبه عمليات تعمير على جانبيه لخلق تجمعات سكانية وصناعية لاستيعاب تدفق المهاجرين الجدد الذى تعمل اسرائيل على جلبهم لهذه المناطق خاصة منطقة كاتزير. ويذكر ان عائلة «قعدان» وهى من كبرى عائلات عرب اسرائيل حاولت فى 1995 شراء منطقة كاتزير لكن الوكالة اليهودية اعترضت على ذلك وايدتها فى ذلك المحكمة الاسرائيلية العليا فى مارس 2000. وذكرت «لوموند» ان التجمعات السكانية الجديدة تستهدف وقف واحتواء النمو السكانى والطبيعى للمدن والقرى العربية فى المناطق التى سيخترقها الطريق بزرع مهاجرين جدد بهدف كسر التواصل الارضى بين المدن والقرى العربية التى تقلق اسرائيل بنموها السكانى العالى. وكشفت الصحيفة عن ان مخطط التهويد يشمل كذلك منطقة الجليل التى سيخترقها الطريق كما كشفت « لوموند» عن ان 15 بالمئة من الاراضى التى سيتم نزع ملكيتها لشق الطريق تمتلكها الاقلية العربية التى لايزيد ماتمتلكه من أراض فى اسرائيل على 3 بالمئة فقط. واكدت الصحيفة ان القائمين على المشروع حرصوا على الا تعود اية فوائد اقتصادية من مشروع شق الطريق على عرب اسرائيل مشيرة الى ان المناطق الصناعية السبع عشرة التى سيتم اقامتها ستذهب لامتصاص المهاجرين الجدد. أ. ش. أ