رغم أن نسبة من البدو في فلسطين المحتلة عام 1948 تقبل التطوع في صفوف الجيش الإسرائيلي ورغم أنهم جميعا يحملون الجنسية الإسرائيلية ويلتزمون بالقوانين الإسرائيلية، إلا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تصر على عدم منحهم حقوقهم الطبيعية وتهينهم وتحقر من شأنهم حتى أمام وسائل الإعلام الأجنبية. فخلال حوار مع مسئول ملف البدو في وزارة التعليم الإسرائيلية «موشية شوحاط» فوجيء الصحفي اليهودي التابع لمجلة أميركية لـ «جويش وييك» بهجمة صارخة على البدو فقد قال المسئول الإسرائيلي في وقاحة عن بدو فلسطين: إنهم أناس متعطشون لدماء الانتقام ويفضلون تعدد الزوجات، ينجب الواحد منهم نحو ثلاثين ابنا، ويشرعون في توسيع أماكن إقامتهم على حساب أراضي الدولة (الإسرائيلية). كما انه من غير المجدي أن يتم بناء دورات مياه في مدارس البدو لأنهم يقضون حاجتهم في الصحراء ولا يعرفون كيف يستخدمون دورات المياه. الغريب أن هذا الشخص الكريه يعد مسئولا من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لمدة 18 سنة ويعاونه نحو 150 موظفا ومقر عملهم الأساسي في مدينة بئر سبع بميزانية تصل لـ 150 مليون شيكل من المفترض انها ستطور من التعليم بين البدو. المثير للغثيان ان الحكومة الإسرائيلية رفضت إقالة «شوحاط» من منصبه (رغم غضب البدو ومناصرة منظمات حقوق الإنسان لهم ) وابقته مسئولا عن البدو، وبشكل مواز تم حفظ أكثر من دعوى قضائية تم رفعها ضده من قبل البدو في إسرائيل. كما أن الذين أدانوه شفاهه قاموا بهذا بأثر رجعي حيث صرح يوسي ساريد زعيم المعارضة في إسرائيل حاليا ووزير التعليم الأسبق في عهد باراك : لقد عمل شوحاط معي وتقييمي له ولأسلوب إدارته سلبي للغاية. وقد كدت أن اقيله لكن الوقت لم يسعفني واقترب موعد الانتخابات وخرجنا من السلطة (!) المسئول حاول التراجع عن تصريحاته التي لا تزال تثير ثائرة البدو يوم بعد يوم فقال: يوجد ظلم فيما يتعلق بالدعم والرعاية للبدو، لكن لا يجب إلقاء كل شيء علي. وقال أنا احب البدو (!) وبالفعل كان حديثي مع الصحفي الأمريكي بالعبرية التي يجيدها لكن الحوار الذي أثار الضجة كان تليفونيا وكان يجب عليْ أن اشرح له بعض المصطلحات. وبالنسبة لاتهامه من قبل البدو في دعاوى قضائية بأنه عنصري يصر على أن يتحكم في البدو بشكل تعسفي وقح قال شوحاط: لقد قلت ما قلته لكن في إطار آخر مما أساء فهم ما أعنيه. كما أنه كان يقصد أقلية من البدو وليس غالبيتهم.