هل هو خلط بين الجد والهزل في توقيت بالغ الدقة؟ أم هي النظرة الضيقة للمصالح الشخصية حتى ولو كانت على حساب الشعب الفلسطيني كله وحقوقه؟ اختلف المراقبون في تفسير الخبر الذي أعلنه حزب الليكود نهاية الأسبوع الماضي وأبرزته وسائل الاعلام الاسرائيلية، وهو الخبر الذي زعم أن 15 ألف (عربي) في اشارة لفلسطين الـ 48 انضموا في الشهر الاخير كأعضاء في حزب الليكود بزعامة السفاح شارون! صحيفة «معاريف» كشفت تفاصيل خطيرة حول الطابور الخامس لاسرائيل وسط فلسطين الـ 48 حيث زعمت أن مؤسس حزب الليكود®. أو بالأحرى مؤسس الافكار التي قام عليها الحزب (زئيف جابوتنيسكي) لم يكن ليحلم بأن يحظى حزبه بشعبية مثل تلك التي يتمتع بها الليكود وسط عرب اسرائيل حيث تجاوز عدد الاعضاء الجدد خلال الشهر الأخير فقط 15 ألف عربي، نصفهم «حسب معاريف» مسلمون ومسيحيون والنصف الآخر دروز، والغريب أن الوثائق الرسمية تشير الى أن بعض الاعضاء يقطنون في قطاع غزة، و(يتعاونون) مع الحزب من الخارج حيث يشترط للانضمام للحزب أن يحمل العضو بطاقة هوية اسرائيلية. المسئول عن الاعضاء غير اليهود في الليكود (يعقوف زوهار)ومساعده لمنطقة المثلث في شمال اسرائيل (حسام مشري)أوضحوا ان منطقة المثلث انضم منها مؤخرا 450 عربياً بينما كان عدد المنضمين في الدورة السابقة لا يتجاوز 30 شخصا فقط (حسام)كشف أن الليكود يتبع أساليب تبشيرية مع القرى الفلسطينية حيث يقوم (جدعون عزرا)نائب رئيس الاستخبارات الداخلية الأسبق بحل مشاكل سكان المناطق العربية(!) (حسام)زعم أن الليكود يتعاون بشكل دوري مع أعضاء الكنيست العرب لحل مشاكل السكان الذين بدأوا يديرون ظهورهم لحزب العمل واحزاب اليسار باعتبارها احزاباً اثبتت فشلها وافلاسها. الصحيفة الاسرائيلية اعتبرت هذا الاتجاه انتصارا كبيراً لحزب الليكود وفي ظل الانتفاضة وتوتر العلاقات مع الاحزاب اليمينية زعمت أن الاعضاء الجدد يرون ان حزب الليكود هو وحده الذي يستطيع التوصل لسلام مع العالم العربيf .سبت الصحيفة لفلسطين يدعى عا وغانم من قرية (مغاوة)قوله ان انضمام العرب لليكود امر عادي ومشروع وبرنامج الحزب يتحدث عن المساواة والسلام بين اليهود وغير اليهود (يتعمد المتطرفون تجاهل وجود فلسطين الـ 48 في اراضيهم)، وأنا شخصيا أرى انه يتوجب على الأمن الاسرائيلي ان يتعامل بحزم وشدة مع الفلسطينيين الذين يقيمون داخل حدود الـ 48 بشكل غير مشروع، كما انه يتوجب معاقبة كل من يساعد (المخربين) بعقوبات رادعة جدا، منها ان يتم سحب الجنسية الاسرائيلية منه واقالة اقاربه من أي وظائف حكومية يشغلونها. من بين الاسماء المعروفة بمناصرتها لليكود أيضا فتاة تدعى (راندا سعيد)وهي السكرتيرة البرلمانية لعضو الكنيست العربي الوحيد عن الليكود (أيوب قرا)قالت في وقاحة: رغم انني اقطن قرب مخيم جنين الا انني لا أخشى رفع علم اسرائيل وشعار الليكود وسط غالبية السكان الغاضبة من موقفي. وأضافت بعد (الحرب)التي دارت في مخيم جنين حضر للتظاهر امام مدخل المخيم اعضاء كنيست عرب وسط مجموعة من المتظاهرين الذين حملوا اعلام فلسطين وقد اغضبني هذا الموقف للغاية انا اعتبرهم خونة لاسرائيل(!)الفتاة ذات الموقف المثير للغضب ذكرت في النهاية انها ضمت 400 عضو عربي لليكود. التقارير الصحفية التي تناولت الظاهرة نسبت (ليعقوف زوهار) (قيادي الليكود والمسئول عن الاعضاء من غير اليهود)دورا أساسيا في ضم هذه الاعداد لليكود باعتباره (مقاول أصوات) معروف منذ 15 عاما، وهو يتمتع بنسبة تأييد عالية وسط قطاعات تدفع اعضاء الكنيست العرب للتعامل معه بحذر خشية ان يغضبوه هو وانصاره وبالتالي يخسرون أصواتا خلال الانتخابات. يذكر ان حزب الليكود فشل في جذب أصوات للحزب خلال الانتخابات الأخيرة للكنيست حيث بلغت نسبة التصويت للحزب وسط فلسطين الـ 48 خمسة في المئة فقط.