وسط حملة صحافية اردنية مضادة لفضائية الجزيرة القطرية تزامنت مع اغلاق مكتبها في عمان دافعت المحطة عن موقفها اثر الخلاف الذي نشب حول برنامج حواري صدرت عنه اتهامات للأردن ، بالقول انها لا تستطيع فرض رقابة على ضيوف برامجها. ونقلت صحيفة «الراية» القطرية امس عن المدير العام للقناة محمد جاسم العلي قوله «تعودت الجزيرة على الوقوف على الحياد من أية قضية لكنها لا تستطيع الحكم على ما يقوله الضيوف على الهواء مباشرة». وأضاف «نرجو أن تحل هذه المشكلة كما حلت في السابق بشكل يحفظ للجانبين حقوقهما». وكان الاردن أغلق مكتب قناة الجزيرة وسحب الترخيص الممنوح له بموجب القوانين المحلية، بينما أعلن وزير الاعلام الاردني محمد العدوان أن القرار يشمل أيضا منع الاشخاص الذين يقدمون أنفسهم كمراسلين للقناة من ممارسة العمل أو القيام بأي نشاط داخل الاردن. وقالت تقارير صحفية قطرية أن القرار الاردني اتخذ كرد فعل على الحلقة الاخيرة من برنامج «الاتجاه المعاكس» التي قدمت مساء الثلاثاء الماضي، وخصصت للحديث عن دور الاردن في العراق، واستضافت محمود الخرابشة العضو السابق في مجلس النواب الاردني. وأشارت التقارير إلى أن ضيف الحلقة الاخر الدكتور أسعد أبو خليل «وجه اتهامات قاسية للمواقف الاردنية على مدى تاريخ المملكة، وتوقف خصوصا عند أحداث سبتمبر المؤسفة لعام 1970، مثيرا قضايا خلافية». وكان أبو خليل وجه ما وصفته المصادر الاردنية بأنه إهانات للعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. صبت الصحافة الاردنية امس جام غضبها على قناة الجزيرة وقالت صحيفة «الرأي» في مقال افتتاحي «مرة أخرى تعود الجزيرة إلى ممارسة دورها المشبوه في إثارة الخواطر والمشاعر وتتجاوز، الخطوط الحمر وتوغل في استثمار مسألة الحرية والديمقراطية في غير مكانها وظروفها متجاهلة عن قصد الحدود الاخلاقية والمهنية واللياقات وأصول التعامل مع مسائل السيادة والرموز الوطنية، معتبرة أن مجرد التستر خلف مقولة الرأي والرأي الاخر تعفيها من المسئولية وتمنحها حصانة سياسية أو قضائية». وكتبت صحيفة الدستور في نفس الموضوع تقول «في هذا الوقت بالذات تنبري بعض الاصوات المشبوهة والمريضة لاطلاق سهام التشكيك والقدح بالمواقف والسياسات الاردنية، وتحمل الاردن ما لا قبل له على احتماله من مسئوليات عن الحالة الصعبة التي آلت إليها الامة». د. ب. أ