أعلن فلاديميرو مونتيسينوس الرئيس السابق لجهاز المخابرات في بيرو أنه كان يتجسس لحساب وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي. آي. إيه». وأفادت أنباء إعلامية ليل الاربعاء ـ الخميس أن مونتيسينوس الذي رأس جهاز المخابرات في بيرو لمدة عشرة أعوام في عهد ألبرتو فوجيموري الرئيس السابق والمتهم بالفساد والتعذيب وتهريب المخدرات والاتجار في الاسلحة شهد أمام القاضي الذي يحاكمه بأنه كان «متعاونا» مع المخابرات الاميركية خلال تلك الفترة. ولا يرجح أن يعلق متحدث باسم السفارة الاميركية على هذه الانباء «لاسباب أمنية بالطبع». وتفيد الانباء الني نشرتها صحيفة كوريو ديلي اليومية امس، أن مونتيسينوس شهد أمام القاضي ساوول بينا في جلسة مغلقة منذ شهر بأنه كان يعمل لحساب المخابرات الاميركية في بيرو بل أنه قابل رئيسها جورج تينيت في مقر المخابرات الاميركية في ولاية فيرجينيا. واعترف مونتيسينوس بأن تعاونه مع وكالة المخابرات المركزية تضمن «مهام تنصت على الاتصالات الهاتفية في سفارات كوبا وروسيا والصين ودول أخرى تهمها». وأضاف أنه تعين عليه أن يشكّل فريقا خاصا في جهاز المخابرات الوطني في بيرو لتنفيذ مطالب «سي. آي. إيه»، كما أنه استأجر منازل خاصة ومعدات للتسجيل. وذكر أن المخابرات الاميركية مولت كل نشاطات الجاسوسية. وأوضحت الانباء التي نشرت في صحف بيرو أن وكالة المخابرات المركزية ربما تكون قد رصدت مبلغا وصل إلى مئة مليون دولار لجمع المعلومات السرية. وقال مونتيسينوس الذي يطلق عليه «راسبوتين الانديز» بسبب دوره الشهير في حكومة فوجيموري المغضوب عليها حاليا أن كل معدات التجسس الهاتفي سلمت للسفارة الاميركية بعد أن هرب من البلاد عام 2000. وترجع صلات مونتيسينوس بالمخابرات الاميركية إلى عام 1973 عندما نقل إليها معلومات عن المخزون الاحتياطي من الاسلحة في بيرو حينما كان منخرطا في الجيش. وقبض على مونتيسينوس في العام الماضي في فنزويلا ويحاكم حاليا بعدة اتهامات. وقد أدانته إحدى المحاكم مؤخرا بتهمة تولي منصب قائد الامن بصورة غير شرعية لان فوجيموري لم يعيّنه قط رسميا في هذا المنصب. وتم استئناف هذا الحكم. وتستمر محاكمته بسبب دعاوى أخرى. د. ب. أ