فى خطوة تزامنت مع تجدد الاتهامات الاميركية لاحدى الجمعيات الاسلامية الكويتية قررت الكويت استحداث ادارة حكومية هدفها فرض رقابة دقيقة، على الاموال التى تتلقاها الجمعيات الخيرية فى الكويت والانشطة التى تتوجه اليها فى الداخل والخارج. وأصدر القرار الشيخ احمد الفهد الصباح وزير الاعلام الكويتى الذى يتولى حاليا مهام وزارة الشئون بالوكالة وتقرر بموجبه تكليف الادارة الجديدة التى ألحق عملها بوزارة الشئون الاجتماعية بالاشراف والمراقبة على اعمال الجمعيات الخيرية وعمليات جمع الاموال واشهار الجمعيات وتراخيص الفروع. كما تتولى الادارة الجديدة متابعة طرق تحصيل الاموال وصرفها داخل الكويت وخارجها ومراقبة التحويلات المالية الخارجية للجمعيات الخيرية والتعاون فى هذا الشأن مع البنك المركزى. فى غضون ذلك أبدت الجمعيات الخيرية فى الكويت استعدادها للتعاون مع الادارة الجديدة شرط ان يتم التعهد بضمان استمرار العمل الخيرى وليس السعى الى تحجيمه. وقال رئيس جمعية الاصلاح الاجتماعى الممثل لحركة الاخوان المسلمين فى الكويت عبد الله المطوع ان جمعيته لا تمانع فى التعاون مع الادارة الحكومية التى تم استحداثها للمرة الاولى فى تاريخ العمل الخيرى فى الكويت فيما تمنى رئيس لجنة مسلمى أفريقيا الدكتور عبد الرحمن السميط ألا يكون انشاء هذه الادارة الحكومية ناجم كرد فعل لأحداث «معينة». وكان مسئول اميركى كبير قد شن أمس الأول هجوما عنيفا على جمعية احياء التراث الاسلامى الكويتية متهما فرعيها فى افغانستان وباكستان باساءة استخدام أموال المانحين والاحتيال لتحويلها الى «المنظمات الارهابية». وقال كينيث دام نائب وزير المالية الاميركى والذى يترأس أيضا اللجنة الاميركية العليا للتنسيق بشأن مكافحة تمويل الارهابيين فى كلمة القاها أمام اللجنة الفرعية المصرفية فى مجلس الشيوخ الاميركى ان لجنته حددت فى التاسع من يناير الماضى «المكتب الباكستانى والكتب الافغانى لجمعية احياء التراث كهيئة داعمة للارهاب». ومضى دام قائلا «كانت جمعية احياء التراث الاسلامى مؤسسة خيرية مركزها الكويت ولها مكاتب فى باكستان وأفغانستان وكان مدير مكتب باكستان لجمعية احياء التراث ومقره بيشاور يعمل أيضا كمدير للجنة دعم الافغان فى تلك المدينة وقد سلب مكتب بيشاور بالاحتيال أموالا من المانحين لتمويل الارهاب وبغية الحصول على أموال اضافية من المركز الرئيسى لجمعية احياء التراث فى الكويت ضاعف مكتب بيشاور عدد الايتام الذين ادعى انه يعنى بهم من خلال اعطاء اسماء ايتام لا وجود لهم أو كانوا قد لاقوا حتفهم فكانت الاموال المرسلة لأغراض العناية بالايتام الذين لا وجود لهم أو الموتى تحول الى ارهابيى تنظيم القاعدة» غير ان دام أكد فى الوقت نفسه ان لجنته لا تملك أى دليل حتى الان يؤكد ان هذا النوع من التمويل كان يتم بمعرفة المركز الرئيسى لجمعية احياء التراث فى الكويت.