كشف مسئول في الوزارة الخارجية اللبنانية ان الحكومة اللبنانية تلقت رسائل اميركية شديدة اللهجة خلال الايام الاخيرة، تلفته فيها الى انها طورت علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع العراق، بما يتجاوز الخط الاحمر المسموح به، حسب قرار مجلس الامن الرقم 661 المتعلق بتصدير البضائع الى العراق. وتولى نقل الرسائل فنسنت باتل السفير الاميركي الى رفيق الحريري رئيس الحكومة الذي التقاه مطولا للمرة الثانية خلال 19 يوما، وكانت الاولى في 17 يوليو الماضي. وقال باتل في مجالسه الدبلوماسية ان بلاده تحذر لبنان من عدم تطبيق ذلك القرار وتذكره بأن اي تحرك تجاه العراق، سواء أكان حكوميا او على مستوى الشركات التجارية، يجب ان يحظى بموافقة مسبقة من «لجنة العقوبات» التي كانت قد انشئت بموجب القرار نفسه على قاعدة: النفط مقابل الغذاء». ويتابع انه نقل الى الحريري رسالة مفادها ان بلاده حريصة على ان تبقى العلاقات التجارية بين لبنان والعراق رغم تطورها في اطار شروط العقوبات المفروضة، على العراق بموجب الحظر الدولي الذي يخضع له منذ العام 1990. وقال عقب اجتماعه به الاثنين الماضي: تحدثنا قليلا حول العراق، ومرة جديدة تلقينا تأكيدات من حكومة لبنان انها تعي في شكل كامل طبيعة القيود المفروضة على التعامل التجاري مع العراق، عملا بنظام عقوبات الامم المتحدة، وهذا امر مهم جدا. وتكشف مصادر دبلوماسية النقاب لـ «البيان» عن ان استنفارا دبلوماسيا اميركيا كان قد اعلن عندما ابدى العراق استعداده لتقديم هبة نفطية الى لبنان بقيمة عشرة ملايين دولار اميركي، ولكنها لم تشر الى اسباب عدم وصول تلك الكمية وهل انه ناتج من ضغط اميركي، لان بغداد لاتزال عند وعدها، لكن المشكلة تكمن في ايصال النفط الى لبنان، مع العلم ان العراق يملك انبوبا يمتد من شمال اراضيه عبر الاراضي السورية الى حمص، حيث يتفرع منها الى انبوبين الاول الى بانياس، والثاني الى البداوي في طرابلس شمال لبنان، وهذا الاخير معطل، وقد أبدت الحكومة العراقية استعدادها لصيانته كما ان صيانة الخزانات في البداوي على نفقتها غير ان الرغبة العراقية لم تترجم عمليا بعد، مع الاشارة الى ان طول الانبوب في الاراضي اللبنانية يصل الى حوالي 42 كيلومترا.