تسير قرى منطقة القبائل في الجزائر إلى غاية اليوم وفق نظام خاص بها ورثته منذ أقدم العصور. وهذا النظام له موقعه دائماً على هامش أو بموازاة «الحكم الرسمي القائم» سواء في عهد الاحتلال الأجنبي أو في عهد الاستقلال. فما هو هذا النظام ؟ ما هي خصائصه ما هو الوضع الذي يوجد عليه اليوم بصفة عامة ؟ ـ «تاجماعت»( الجماعة) : لا تخلو قرية في منطقة القبائل الجزائرية من مؤسسة «ثاجماعث» وهي عبارة بربرية تقابلها عبارة «الجماعة» ويعتقد أنها مشتقة من اللغة العربية. وتؤدي الكلمة محليا معنيين، مادي وأدبي. فالمدلول المادي يقصد به مبنى أو داراً عمومية تقع عادة في مدخل القرية، وتكون مكانا للقاء الرجال سواء من أجل قضاء الوقت أو من أجل الفصل في قضية ما من القضايا التي تعترض حياة القرويين. وهذه الدار العمومية التي لا تختلف في مظهرها الخارجي عن باقي ديار القرية ( مبنية بالحجر والطين ومسقفة بالقرميد المحلي) لها مدخل دون باب، وبذلك فهي مفتوحة على الدوام لاستقبال قاصديها من الرجال والأطفال. وفي موسم الحفلات، في الصيف خاصة، تقام الأفراح المخصصة للرجال والزوار المقبلين من القرى المجاورة، داخل هذه الدار، كما تكون كذلك ملاذا لعابري السبيل من تجار متنقلين وشحاذين وغيرهم حيث يقضون فيها ليلتهم. غير أن الوظيفة الحيوية لدار «ثاجماعث» هي احتضان اجتماعات القرية، ومنها انبثق المدلول الثاني، الأدبي، لهذه الكلمة ويعني السلطة التي تسير شئون القرية. وبطبيعة الأمر، يفهم من المدلولين أن المؤسسة هي خاصة بالرجال أو الذكور وحدهم، أما النساء فليس لهن فيها مكان أو ورد إلا في حالات استثنائية جدا كالتدخل لفك عراك أو شجار جماعي مما تعرفه الاجتماعات عندما يشتد الخلاف بين الفرقاء. تلعب هذه المؤسسة دورا أساسيا في الحياة القروية القبائلية. يعرفها الحاج محمد أمقران وهو كبير قرية بمنطقة برباشة بولاية بجاية بكونها «السلطة الممتدة في الزمان التي تضمن استقرار القرية وممارسة الحقوق وأداء الواجبات كما يقتضيها الشرع والمصلحة العامة» فهي بالدرجة الأولى هيئة حكم وتشريع تقوم بالسهر على المصلحة العامة وتأدية الواجبات وحماية الحقوق. ثم هي هيأة قضائية تعود لها مهمة الفصل في النزاعات ومعاقبة المخالفين. وبعد ذلك فهي هيئة تنفيذية تلعب دور الشرطة في تطبيق ما تم التوصل إليه من أحكام وتوصيات. وجعلت منها هذه السلطات الواسعة التي تضطلع بها والمرتكزة على الوازع الذاتي لكل فرد، مؤسسة تحظى باهتمام واحترام القبائلي الذي يرى فيها أداة حريته وحمايته وتمثيله. فهو كفرد، يعد عنصرا فاعلا فيها، يتمتع في كنفها بكلمته على قدم المساواة مع غيره. وعليه فهو يعد ليس فقط مسئولا أمامها، ولكن كذلك مسئولا عليها. وتجد دكاترة ومهندسين وطيارين وضباط سامين من القبائل أحرار في تصرفهم وهم خارج القرية لكنهم عندما يعودون اليها يخضعون لنظامها وفي كثير من الأحيان يساهمون في تسيير «الجماعة» بشكل فعال. ولا أحد مهما بلغت سلطته وماله وثقافته تجرأ على التطاول على سلطة الجماعة. وتستمد المؤسسة سلطتها تلك من إرادة المجموعة القروية التي تشكل وحدة لا تتجزأ وتخضع لقانون عرفي شفهي تتناقله الأجيال وتضيف إليه حسب الحاجات الجديدة. وتتجسد هذه الإرادة الجماعية في الجمعية العامة (أو اجتماع القرية كما يقال محليا ) التي تنعقد دوريا وكلما استدعى الأمر ذلك، وتناقش فيها الموضوعات المطروحة بكل حرية قبل أن يؤخذ القرار الذي يلزم الجميع. ويعد حضور هذه الجمعيات العامة التي تعقد غالبا في الصباح الباكر من أيام الجمعة، إجباريا على كل ذكر بلغ ثمانية عشرة سنة من عمره، ويعتبر الإقصاء من حق حضور هذه الاجتماعات أبشع العقوبات التي تلحق بالرجل إذا ارتكب مخالفات خطيرة. وتتمتع الجمعية العامة للقرية بهيئة تنفيذية دائمة، مختارة أو منتخبة، تسند إليها مهمة الإشراف على الجمعية العامة ومتابعة تطبيق توصياتها والقيام على خزينة القرية وتمثيل هذه القرية في محيطها. وهذه الهيئة التنفيذية التي تلعب دور الرئاسة، «توضع على عنق» رجل تطلق عليه تسمية «أمين القرية» يساعده مجموعة من الطمّان ( مفردها طامن أي ضامن) يمثلون مختلف عشائر أو عائلات القرية. واستخدام عبارة «توضع على عنق» ليس اعتباطيا لأن المسؤولية عند القبائلي هي تكليف وليس تشريفاً، والرجل الذي تسند إليه لا يتمتع بأي امتياز عن غيره من الناس وإن كان من حيث الواجبات هو ليس كبقية الناس، إذ تترتب عليه واجبات إضافية بدءا بأداء مهمته مجانيا. وعليه فهذه المسئولية تتطلب في الرجل الذي تسند إليه عدة مزايا كالنزاهة والأنفة والذات والأخلاق المشهود بها، بالإضافة إلى حسن التدبير والفصاحة وغيرها. من «الطمّان» إلى لجان القرى وحاليا أدت التطورات الحاصلة في المجتمع القروي القبائلي خلال العقدين الأخيرين، إلى تصوير وتجسيد اجتهادات تستهدف الرقي بسلطة الجماعة إلى مستوى التحديات الجديدة المفروضة على القرى. فمع الاحتفاظ بروح هذه السلطة وهدفها الأساسي، وقعت تغييرات من حيث هيكلتها وأسلوب عملها من أجل تطويعها لروح العصر والتطورات المعيشية والاجتماعية إلى مجلس يدعى «لجنة القرية» ينتخب عادة، ولكن أحيانا يعين من قبل الجمعية العامة سواء من بين متطوعين أو بناء على اقتراح أشخاص راجحي الرأي. وفي كل الأحوال تقوم هذه اللجان في مقام «الطمان» السابقين وتسير الشئون العامة التي صارت تتطلب كفاءات جديدة كالتعليم والثقافة. وتعتبر القرى التي لم تعد قادرة على الاحتفاظ برموز السلطة التقليدية فيها،يتيمة وعرضة لكل المشكلات الفردية والجماعية، ناهيك عن فقدان لسان حالها لدى السلطات الرسمية التي توزع المشاريع التنموية والمعونات الاجتماعية للفقراء وغيرها من المصالح بمساعدة مباشرة من «الجماعة». وبموازاة هذه القرى التي فشلت في أقلمة أنظمتها، هناك قرى أخرى قطعت أشواطا بعيدة في هذا المجال، حيث ارتقت بنظامها التقليدي أيما ارتقاء وعمدت إلى تدوين قوانينها العرفية والمستحدثة، وانتهاج محاسبة عصرية صارمة في تسيير الأموال العامة، واستحداث آليات جديدة لضمان إقامة «لجنة القرية» واستمرار النظام القروي على مر السنين. فحاجة القرية القبائلية إلى نظامها التقليدي الخاص تنبع من كون وعيها الباطني الجمعي ينبذ الخضوع «لسلطة خارجية» وهذا الوعي توارثه القبائل منذ خمسة قرون على الأقل بعد احتلال المنطقة من الأتراك في القرن الخامس عشر ثم من الفرنسيين في القرن التاسع عشر. وبعد الاستقلال استمر هذا الوعي الباطني يملي نظرته على القرويين تجاه السلطات الرسمية بما فيها تلك المتمثلة في البلدية التي تتكون تركيبتها البشرية من أبناء القرى ذاتها الموجودة في حدودها الإدارية. إن القبائلي بطبعه الخاص النابع من ثقافة شفوية ومن جو قروي منغلق على ذاته،يمقت القيود البيروقراطية ولا يثق في «الأجانب» (بمعنى أي أشخاص من غير قريته)، وعليه فهو يفضل أن يسير حياته اليومية وشئونه الخاصة بنفسه ومع أشخاص تربطه بهم علاقات قرابة وثيقة. فأحسن حل لخلاف أو نزاع هو ما يأتي عن طريق مؤسسة «ثاجماعث» وليس عن طريقة المحاكم الرسمية، وأحسن الإنجازات هي التي يجسدها بنفسه ضمن مجموعته القروية وليس تلك التي «تعطيها» له الحكومة، وأحسن الضمانات والحمايات هي التي توفرها له قريته. غير أن هذا الطبع الخاص لا يعني إقامة حاجز بين سلطة القرية والسلطة الرسمية، ولكن على العكس ثمة تكامل بينهما. فمؤسسات الدولة تكن احتراما خاصا لممثلي القرى وتستعين بهم في الاتصال بسكانها، ومقابل ذلك يقوم هؤلاء الممثلون بتحمل جزء كبير من أعباء تعود للدولة كحفظ الأمن الاجتماعي واحترام القانون. و يمكن القول «ثاجماعث» باللغة المحلية استطاعت أن تخترق الأزمنة وتتأقلم مع التطورات الكبيرة التي عرفتها ولا تزال تعرفها القرى القبائلية. ويرى العارفون بشئون منطقة القبائل بأن استمرارها وقدرتها على التأقلم دليل على مرونتها واستنادها على مبدأ «الديمقراطية الشعبية المباشرة» بما تضمنه من حرية ومساواة بين مختلف أفراد المجموعة. ويقول العارفون بتاريخ التنظيمات التقليدية في الجزائر إن هذا النمط من التسيير كان موجودا بمختلف جهات البلاد لكنه اختفى مع تقلبات الزمن وظل صامدا في القبائل وحدها اليوم. وإذا كان النظام التقليدي الذي يسير القرية في منطقة القبائل الجزائرية منذ غابر الأزمان الى الآن هو هذا فما هي الأدوات التي توظفها الجماعة لتحقيق أغراضها من صيانة الحقوق والانضباط الجماعي والتبليغ؟ تمارس الجماعة وظيفتها بناء على أحكام عامة معروفة وتصدر العقوبات على المخالفات دون اية احتجاجات في معظم الأحيان كون الحكم يكون بالاجماع. كما تستخدم أساليب اتصال خاصة لاعلام الناس بالاجتماعات والطوارئ وطلب المعونة الجماعية لمساعدة محتاج مثلا. ونذكر فيما يلي نماذج من أدوات وطرق حكم الجماعة. «البراح» أو منادي القرية في السابق قبل وصول مكبرات الصوت الكهربائية أو استخدام الإعلانات المكتوبة،كانت مهمة دعوة الناس إلى الخروج من ديارهم لحضور اجتماع تستند للمنادي الذي يسمى باللغة المحلية «البراح»، فمع بزوغ خيوط الصباح الأولى في اليوم المعلوم، وغالبا يوم الجمعة، يقوم البراح بمناداة الناس للاجتماع بصوت عال، طويل النفس ووفق عبارة واحدة يكررها وهو يجوب أزقة ودروب القرية، وتتمثل هذه العبارة في «اخرجوا للاجتماع عساكم تربحون». ودون أن يعرف أحد سبب الاجتماع، لأن المنادي يستعمل نفس العبارة لنعي الموتى أو إعلان جاد أو كارثة ما، يخرج جميع الرجال من ديارهم ويتجهون نحو المكان العمومي الوحيد المخصص للتشاور والتداول، وهو «تاجماعت» أي مكان لقاء الجماعة. ولا تكاد تمضي الساعة أو بعض الساعة، حتى يكون الجميع قد اتخذ مكانه في الحشد المجتمع سواء وقوفا أو جلوسا على الصخرات المسطحة التي رصفت بها دار «الجماعة» لهذا الغرض.و بعد أن يسأل الأمين من حواليه عما إذا وصل الجميع، يباشر افتتاح الاجتماع، وله الخيار في البدء بالمناداة التي يؤديها عن ظهر قلب، أو في الدخول مباشرة في لب موضوع الاجتماع الذي يعرض للمداولة وابداء الرأي قبل اتخاذ القرار الذي يلزم الجميع وقد جرى التقيد بأن يبدأ كل متحدث كلامه بالصلاة والسلام على رسول الله في عبارة «صليت على النبي»، وأن يختمه بعبارة «إن أصبت فالحمد لله وإن أخطأت فأستغفر الله». ويتركز انضباط الجماعة في هذا النوع من «الديمقراطية المباشرة والمساواة التامة» كما وصفها المرحوم الدكتور الباحث عبد المجيد مزيان رئيس المجلس الاسلامي الأعلى سابقا ـ على جملة من القواعد القانونية العرفية المتوارثة. وأول هذه القوانين هو الامتثال لروح الجماعة كوحدة تتمتع بسلطة معنوية غير محدودة ولا يجد الفرد أمامها سوى الامتثال والطاعة حتى لا يفقد نصيبه من هذه السلطة. وهذه العلاقة العضوية بين الجماعات والفرد في المجموعة القروية المنغلقة على ذاتها، تستتبع حقوقا وواجبات لا يمكن تصورها منفصلة عن بعضها البعض. فمثلا مقابل الحق الفردي في الإدلاء برأيه والمطالبة بحقه بكل حرية، هناك واجب الطاعة واحترام القرار الذي تتخذه الجماعة، وبفضل هذه الآلية تلعب روح الجماعة هذه دور القاضي والحاكم والشرطي في حياة القرويين. التغريم المالي وتختلف أساليب الحمل على طاعة «السلطة القروية» باختلاف درجة المخالفة أو «التعدية» المقترفة، فهي تتراوح بين التغريم المالي والإقصاء من حياة الجماعة. وبالطبع فإن العقوبة العادية والمألوف استعمالها هي التغريم المالي وتسمى« الخطية» أو في بعض الأحيان «الحق» وذلك نظرا لأنها تتأقلم مع جميع درجات المخالفة المقترفة، فالخطية التي تدفع عن تخلف أو تقاعس عن حضور اجتماع القرية، ليست في نفسها التي تدفع عن السب أو السرقة أو الاعتداء عن إحدى الحرمات الخاصة أو العامة. بل أن ذكر الفرد في ذاته أمام الملأ خلال الاجتماع العام بخصوص إحدى القضايا الشائنة التي تستوجب معاقبته بالتغريم المالي، يعتبر خدشا في كرامته ومساسا بشرفه، وعليه فالفرد السوي هو الذي يلتزم بانضباط كلي مع القواعد المرسومة، والمعروفة لدى الجميع. فالعبرة ليست في القيمة المالية التي كثيرا ما تكون رمزية، ولكن العبرة هي في تعريض السمعة لعلك الأفواه. ثم ان وراء هذه العقوبة وازعا ذاتيا يلازم كل فرد سوي في المجتمع القروي، ألا وهو الخشية من التعرض للعنة التي قد تلحق به أو بذويه. فالجميع في القرية القبائلية يؤمن بالسلطة الروحية للقرية التي تنكل بكل المعتدين والطغاة سواء من حيث يشعرون أو من حيث لا يشعرون! وعليه فإن مراعاة واجب احترام «ذات القرية» تعد لدى الإنسان العاقل الأساس الذي تقف عليه التصرفات اليومية. ولعل هذا الوازع الروحي هو الذي يمنح أمين القرية من إعمال اليد في الخزينة التي أوكلت له دون رقيب، ويمنع الفلاح من الإساءة إلى غلة أو ملكية غريمه حتى في غيابه، والراعي من إطلاق قطيعه في الأجزاء الممنوعة من المراعي الجبلية العامة قبل الموعد المحدد لفتحها. وهذا هو الذي يمنع الناس من تذوق ثمار التين والعنب من بساتينهم حتى تأذن الجماعة بذلك. وعادة ما يمنع استهلاك الثمار قبل بلوغها درجة معينة من النضج ويحدد تاريخ يسمح فيه بتناول الثمار للجميع. ويمكن لأي شخص أن يدفع غرامة إن أكل من ثمار بستانه قبل الموعد المحدد. وفي بعض القرى يؤدي جميع البالغين القسم باحترام الموعد المحدد من الجماعة وبالتبليغ عمن انتهكه. المقاطعة أو «الإخراج من التوافق» غير أنه هناك في المجتمعات القروية القبائلية على غرار كل المجتمعات البشرية،أنفس جبلت على الشرور والمعاصي. وتتطلب مواجهة هذا النوع من التعديات التي تقترن بالإجرام، عقوبة ردعية شديدة تتمثل في العزل أو المقاطعة الشاملة التي تسمى في اللغة المحلية «الإخراج من التوافق». وتتمثل هذه العقوبة القصوى في إعلان مقاطعة الفرد المعني وكل من يقع تحت مسئوليته المباشرة من زوج وذرية. وتشمل المقاطعة كل جوانب الحياة اليومية من بيع وشراء وتضامن اجتماعي ومساعدة في الأشغال وحماية ومشورة ... الخ، بل وتصل شدة هذه العقوبة إلى حد رفض القرية تقديم أقدس حقوق الفرد عليها، وهي التعزية والتكفل بمراسيم الجنازة في حال حلول الوفاة لدى المعني أو لدى أحد أفراد أسرته. وغالبا ما تكون شدة هذه العقوبة سببا في عودة «الابن الضال» إلى رعاية الجماعة مقابل «طلب الغفران» في الاجتماع العام ودفع غرامة مالية ضخمة. وبطبيعة الحال يندر اللجوء إلى هذا النوع من العقاب العرفي الذي يلزم جميع سكان القرية في تطبيقه بمن فيهم من أقرباء وأصحاب الشخص الذي يقع تحت طائلته. ولذلك فإن الأمور غالبا ما تصلح قبل أن تتردى إلى حد اللجوء إلى هذه العقوبة، كأن يتصدى أقرباء المعني بوضع حد لتصرفاته ودفع ثمن الأضرار التي يكون قد ألحقها بالجماعة أو بالفرد. وبفضل هذه الآليات البسيطة والمحكمة، اجتازت النظم التقليدية القروية القبائلية الحقب وحققت الأمن الاجتماعي اللازم لحياة السكان. وحتى في وقتنا الحاضر، لا يزال كثير من القرى تتشبث بهذه النظم وتحتكم إليها في تسيير شئونها العمومية والفردية. وبالرغم من التطورات المتعددة والعميقة التي شهدتها هذه المجتمعات في العشريتين الأخيرتين، إلا أن تمسكها بمؤسساتها التقليدية حملها على تطويعها للتأقلم مع التطورات الحاصلة. احدى قرى منطقة القبائل الجزائرية