هز حادث انفجار كيمياوي جامعة في مانهاتن وفتحت اغطية البالوعات فجأة في الشوارع المحيطة بمبنى امباير ستيت واندلعت النيران في محطة توليد كهرباء وتصاعدت منها كتل الدخان الاسود. قبل 11 سبتمبر كان سكان نيويورك يتعاملون مع مثل هذه الاحداث دون اكتراث. لكن منذ ان صدمت طائرات مخطوفة برجي مركز التجارة العالمي يبدو ان المدينة تستعيد المشاهد المروعة للهجوم او تتوقع هجوما اخر مع كل حادث حتى لو كان محدودا نسبيا. ويمارس سكان نيويورك حياتهم الطبيعية بوعي امني لم يسبق له مثيل. ويقول المسئولون الامنيون الذين اعدوا برامج مكافحة الارهاب ان هذا مطلوب. وقال جيمس كالستورم المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي لمؤتمر عن مكافحة الارهاب عقد في يوليو الماضي «الوف تعرضوا لعمليات غسيل مخ لقتلنا... من لا يصدق ذلك فهو بعيد تماما عن الواقع.» ومازالت المدينة في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجمات ارهابية بالمقارنة باي مدينة اخرى حتى بعد مرور 11 شهرا على الهجوم على البرجين الذي قتل فيه اكثر من 2800 من المدنيين ورجال الانقاذ. ومنذ 11 سبتمبر يدرب رجال الشرطة والامن على تشديد مراقبتهم وتطوير مهاراتهم لتجنب هجوم آخر على اكبر مدينة في الولايات المتحدة والتي يقطنها ثمانية ملايين نسمة. ودعا كالستورم الذي عين في اكتوبر الماضي مستشارا سياسيا بارزا لمكافحة الارهاب في المدينة مسئولي تنفيذ القانون «لمعرفة ما يدور في عقل الارهابيين» وان يكونوا اكثر استعدادا للهجمة المقبلة الذي يعتقد انها حتمية. وقال ان الوفا من الشبان من اوروبا والشرق الاوسط وساحل المحيط الهادي «يعيشون حالة من الكراهية» تجاه الولايات المتحدة في مدارس اسلامية متشددة. وابلغ مسئول من البيت الابيض الحضور ان الولايات المتحدة اصبحت اكثر استعدادا لمنع الهجمات الارهابية بفضل الدروس المستفادة من فشل الوكالات الامنية المختلفة في تبادل المعلومات المهمة قبل ان تنطلق الطائرات المخطوفة الى نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا. رويترز