طالب عدد من اعضاء الكنيست بتحقيق رسمي في بطء اقامة جدار الفصل العنصري الذي تبين انه لم يتم انجاز سوى 40 متراً فقط منه. وكان ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال تفقد منطقة الجدار بمروحية حيث وعد بازالة الحواجز البيروقراطية التي تعيق انشاءه. وتجدر الاشارة الى أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه وتيرة التفجيرات، تتقدم الاعمال لاقامة جدار فاصل وجدار إلكتروني كتلك الموجودة في الحدود الشمالية وفي قطاع غزة، ببطء شديد. ويذكر أنه حتى الآن نفذت أعمال حفريات في مقطع طوله 9 كيلومترات ونصف. أما الجدار الفاصل فلم ينجز منه حتى الآن الا مقطع تجريبي يبلغ طوله ما يقارب 40 مترا. ومن المقرر تنفيذ اعمال حفريات في 90 كيلومترا في المرحلة الأولى من أصل 116 كيلومترا. ويشار الى أن طول الجدار الفاصل الاجمالي هو 200 كيلومتر. وسيبدأ العمل على اقامة الجدار الفاصل في سبتمبر. وهاجم ران كوهين رئيس لجنة مراقبة الدولة، عضو الكنيست (حركة ميرتس)، ما وصفه «بتقصير متواصل لدوائر حكومية مختلفة» هو ما يعيق العمل على الجدار. واضاف أنه سيوصي باقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص «التقصير» في حال عدم تسريع وتيرة العمل. واضافة الى ذلك وجهت انتقادات شديدة على البطء الذي تجري فيه المفاوضات مع اصحاب الاراضي والمزارعين الذين سيقام على اراضيهم الجدار. وعلى ضوء ذلك قال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، حاييم رامون، إن رئيس الحكومة ووزير الدفاع يتحملان المسئولية عن أحد أكبر التقصيرات الأمنية في تاريخ الدولة. أما رئيس المعارضة يوسي ساريد (حزب ميرتس) فقد طالب باقامة لجنة تحقيق رسمية: «يقف على رأس الهرم عاجزان قصيرا الباع، كل ما باستطاعتهما فعله هو بناء 40 مترا من الجدار خلال ثلاثة شهور».