رحبت واشنطن بالمحادثات المصرية الاسرائيلية وابقت على انحيازها للعدوان الصهيوني الجاري في وقت بدأ صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين زيارة لواشنطن تمهيداً لبدء المحادثات، المنتظرة مع الادارة الاميركية وسط احتجاج اسرائيلي على بدء دبلوماسيين ومبعوثين معنيين بالنزاع في اجازة طويلة. وفي معرض الترحيب باستقبال حسني مبارك رئيس مصر امس الاول شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل قال فيليب ريكر. مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية «نعتقد من الضروري مواصلة هذا النوع من المحادثات المباشرة لايجاد سبيل للمضي قدماً وبالدرجة الاولى لوضع حد للعنف وخلق مناخ مؤات لتحقيق تقدم». وفيما يتعلق بالممارسات الاسرائيلية الأخيرة فى الأراضى الفلسطينية وتشديد القيود والاجراءات المفروضة ضد الفلسطينيين. قال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن واشنطن اكدت من قبل أن اسرائيل لها حق الدفاع عن نفسها وهذا الموقف لم يتغير. واشار الى أن واشنطن طالبت اسرائيل بالوضع فى الاعتبار نتائج أى خطوات تتخذها أو تعتزم اتخاذها وأن تضع فى الاعتبار الرؤية من أجل السلام .. مشيرا الى أنه على اسرائيل أن تنظر الى مصالحها الأمنية وتتخذ قراراتها على هذا الأساس. وحول زيارة الوفد الفلسطينى المرتقبة الى واشنطن قال ريكر ان الادارة الأميركية مازالت تدرس تشكيل الوفد مع الفلسطينيين مع الاشارة الى أن كولن باول وزير الخارجية الأميركى يأمل فى اللقاء مع الوفد فى المستقبل القريب. وقال ريكر ان المحادثات يفترض ان تتناول خصوصا اصلاح المؤسسات الفلسطينية واجهزتها الامنية واشار الى انه يتعذر عليه اعطاء موعد محدد لهذا اللقاء او توضيحات حول تركيبة الوفد الفلسطيني. وتوجه صائب عريقات وكبير المفاوضين الفلسطينيين الى واشنطن امس بدعوة من باول. وذكرت اذاعة القدس ان عريقات سيقوم خلال تواجده فى واشنطن بالتحضير للقاء وفد فلسطينى مع وزير الخارجية الاميركى لبحث سبل الخروج من الازمة الراهنة وبخاصة مايتصل بعملية الاصلاح فى السلطة الوطنية الفلسطينية. وقالت مصادر فلسطينية انه سينضم لعريقات لاحقا ماهر المصرى وزير الاقتصاد الفلسطينى ووزير المالية سلام فياض ووزير الداخلية عبدالرزاق اليحيى. وفي المقابل غادر كل من تيري لارسن مبعوث الامم المتحدة ورونالد شليكر القنصل الاميركي في القدس المنطقة ليقضيا اجازة طويلة تستمر شهرين وهو ما اشتكت منه الاوساط الاسرائيلية بحسب «يديعوت احرونوت». وذكرت مصادر دبلوماسية أن «المبعوثين يائسين من امكانية إحداث تقدم على المسار الإسرائيلي الفلسطيني في الفترة الوشيكة». وبحسب أقوال هذه المصادر فان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي يفرض على تيري لارسن مقاطعة بعدما أثار حفيظة إسرائيل لدى إدلائه بتصريحات ضد الممارسات العسكرية الإسرائيلية في جنين إبان حملة «السور الواقي» العسكرية. أما شليكر فيحظر عليه إجراء لقاءات مع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية،. ووفق أقوال المصادر ذاتها، فان شليكر لا يرى جدوى من بقائه هنا في فترة الصيف طالما أن المستويات الفلسطينية العليا تتلقى التعليمات مباشرة من عرفات. وذكرت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن هناك انطباعاً بأن المجتمع الدولي يائس ومستسلم للوضع ويشعر أنه ليس هناك فائدة جمة في الجهود المبذولة حاليًا، مضيفة «من المؤسف أن إسرائيل تقع ضحية العطلة الطويلة في الوقت الذي يقتل فيه الناس».