قدم د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السابقة الذي جلس على يسار مبارك الفاضل زعيم المنشقين على الصادق المهدي كنائب له في مؤتمر صحافي امس، مرافعة درامية دفاعاً عن انسلاخه من حزب المهدي. وقال تاج الدين في المؤتمر الصحفي الذي عقدته المجموعة عصر امس: اننا لا نستطيع ان نظل خارج السلطة لاننا نحتاج لخدمة اهلنا وتقديم العون لهم لهذا «انا عايز سلطة» وتساءل: «منو الما بدور السلطة» واستطرد في مرافعته التي من شأنها ان تثير استياء العديد من النخب السياسية التي تربطها علاقة به: «انا الآن عمري 65 عاماً ولا استطيع ان اعلم كيف سيكون حالي بعد ست سنوات هي عمر الفترة الانتقالية انتظاراً للحكومة القومية والانتخابات الحرة النزيهة، وهذه الامور لن تأتي. الا بحل وتفكيك نظام الانقاذ وهذا الواقع يقول انه لن يحدث لأن ما وقعه حزب الامة في وقت سابق في نداء الوطن كان يتحدث عن تصفية دولة الحزب لصالح دولة الوطن ورد المظالم والان المشروع الاميركي قال لن يكون هناك تفكيك ولا رد للمظالم ولكن هناك سلام وايقاف للحرب ونحن لا نستطيع ان نرى مناطقنا في غرب السودان متخلفة بينما يعمر الجنوب، لهذا السبب انضممت لتيار الاصلاح والتجديد حتى اجد لي منصباً اخاطب منه المنظمات والدول المانحة كي ما نجد نصيبنا في كيكة التنمية. وحاول تاج الدين ان يلطف حديثه ببعض المواقف التأريخية لشخصه وفي مقدمتها وقوفه مع الصادق المهدي عندما انشق عن عمه الهادي المهدي. وفي ذات المؤتمر واصل مبارك الفاضل هجومه على زعيم حزب الامة الصادق المهدي وقال انه حول الحزب الى شركة خاصة به واسرته ووصم المهدي بأنه «غارق في الشمولية»، وحول الكتاب الذي اصدرته رباح المهدي عن الاختراق في حزب الامة قال الفاضل الذي دشن حرب هتك الاسرار بينه وابن عمه الصادق المهدي وطالبه بالتنحي عن قيادة الحزب انه اوقع حزب الامة في شرك حمل كل اخطائه التي امتدت لاربعين سنة متهما المهدي بأنه خلف توتر علاقات حزب الامة مع دول الخليج وكينيا ووصفه بالمتردد، وكشف عن اقتراح كان القطاع السياسي قد تقدم به مع مقترح المشاركة في الحكم وهو خلق تحالف معارض مع حزب المؤتمر الوطني الشعبي والحركة الشعبية باعتبارهما القوى السياسية المعارضة الحية لكن المهدي طبقا لمبارك آثر الانزواء والبعد عن الفعل السياسي. ورد مبارك الفاضل بحدة على سؤال حول اتهامه بأنه كان مخترقا لحزب الامة، وقال اذا ثبت ذلك فعلى الصادق المهدي ان يقدم استقالته لانه ظل يعمل لمدة لاتقل عن ثلاثين عاما مع جواسيس، وقال نحن نملك كل اسرار ومفاصل عمل الحزب فكيف نكون مخترقين له، وحول المشاركة في السلطة قال الفاضل ان اللجان المشتركة بينه والحزب الحاكم قد شارفت على الانتهاء وسترفع تقريرها لاجهزة الحزبين قبل نهاية الاسبوع الحالي واكد بأن البرنامج المشترك بينهما ماض الى نهايته، واماط اللثام عن اتفاق تم بينه والحكومة على تجاوز امر التسجيل بالعمل على تعديل القانون لبعض الاحزاب التاريخية التي كانت قائمة وقطع بأن حزبه لم يفاوض اية جهة حول تسجيله. واعلن مبارك الفاضل هيكل حزبه الجديد الذي ضم نائبين لرئيس المكتب الفيدرالي هما علي حسن تاج الدين والزهاوي ابراهيم مالك وعشرة مساعدين للرئيس. واجاز الحزب تعيين احمد بابكر نهار امينا عاما للحزب وحدد له عشرة مساعدين جلهم من الكوادر الوسيطة كما تم تعيين 12 مساعدا تنفيذيا للامين العام وشملت القائمة كذلك اسماء وسيطة وتم اختيار السر كريل امينا مساعدا للرئيس لقطاع رجال الاعمال.