في تطور ملفت أعلنت جبهة القوى الاشتراكية الجزائرية مشاركتها في الانتخابات التي تجرى في العاشر من أكتوبر المقبل. وأعلن الدكتور أحمد جداعي الأمين العام للجبهة في مؤتمر صحفي بالعاصمة قرار المشاركة مؤكدا بأن حزبه تلقى ضمانات من مسئولين سامين في الدولة بنزاهة العملية الانتخابية والإفراج القريب عن جميع المعتقلين في أحداث العنف التي شهدتها عدة مناطق من البلاد لاسيما منطقة القبائل، وهي شروط كانت قد وضعتها جبهة القوى الاشتراكية لمشاركتها في الانتخابات وأعلنت عنها في اجتماع طارئ لقيادتها نهاية الأسبوع الماضي. وقال الدكتور أحمد جداعي» مقابل مشاركتنا في الانتخابات المقبلة تلقينا تعهدا من مسئولين على رأس الدولة تخص اتخاذ إجراءات تهدئة بإطلاق سراح كل الموقوفين على المستوى الوطني، الذين اعتقلوا خلال الاضطرابات التي شهدتها عدة مناطق من البلاد لاسيما القبائل» وقال أيضا « إننا لا نشعر بأي ندم حين قاطعنا الانتخابات البرلمانية في 30 مايو الماضي، ولو أعيدت الكرة في نفس الظروف سنتخذ نفس الموقف. ولم يخف الأمين العام لجبهة القوى الاشتراكية مخاوفه من إقدام العروش على مغامرات يوم الاقتراع بمحاولة منع إجراء الانتخابات كما حدث يوم 30 مايو الماضي، واعتبارا لذلك دعا سكان منطقة القبائل الى المشاركة و «عزل الجماعات التي تحاول تعكير الجو العام بهذه المناسبة»، و اتهم بعض الأطراف في العروش ، دون أن يحددها بكونها تخدم مصالح جهات في السلطة وكان يقصد الجناح المتشدد الذي يسيطر على القرار داخل الحركة الاحتجاجية وقدم نفسه بديلا عن الأحزاب السياسية. وهذه المرة الأولى التي يتهم فيها حزب آيت أحمد العروش بإلحاق أضرار بمصالح الجزائر. ولا يستبعد الملاحظون وقوع صدامات بين أتباع « القوى الاشتراكية» وهم أغلبية الناشطين في الساحة السياسية بمنطقة القبائل وقيادات العروش التي رفضت في آخر اجتماع لها عقدته بالبويرة نهاية الأسبوع الماضي الانتخابات المحلية وتعهدت بمنع إجرائها بالقبائل. وبدخول جبهة القوى الاشتراكية السباق الانتخابي سيكون غريمها « التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» مضطرا الى المنافسة كونه القوة الثانية في المنطقة ويسير عشرات من المجالس البلدية حاليا في تيزي وزو و بجاية و البويرة و العاصمة وباتنة والبرج.