اتسع نطاق حملة التضامن مع ابراهيم نافع رئيس تحرير «الاهرام» والتنديد باستدعاء قاضي تحقيق فرنسي له للتحقيق معه بتهمة معاداة السامية، واعتبارها حلقة من حلقات الارهاب الفكري وسطوة اللوبي الصهيوني العالمي، فيما دعت لجنة الحريات باتحاد كتاب مصر نافع لعدم الاستجابة للاستدعاء. وقال الدكتور بهاء حلمى رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس بنك مصر فى بيان له امس ان هذه الدعوى تأتى فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها الامة العربية والشعب الفلسطينى كحلقة جديدة من حلقات الارهاب الفكرى لحرية الرأى والتعبير وامتهان لنصوص القانون الدولى وردة عن مسيرة حرية الفكر الانسانى التى ينشدها العالم أجمع والتى تهدف فى مضمونها تحقيق الرفاهية والسلام. واكد تضامن اتحاد بنوك مصر مع نافع باعتباره رمزا من رموز حرية الفكر والتعبير وذلك فى مواجهة دعوى معاداة السامية أمام القضاء الفرنسى. وقال ان الاتحاد وجميع العاملين بالبنوك المصرية يعبرون عن التقدير الكامل للمواقف الوطنية للاستاذ ابراهيم نافع ولجريدة «الاهرام» فى مواجهة الممارسات غير المشروعة ضد الشعب الفلسطينى والامة العربية منددا بالارهاب الفكرى «ارهاب الدولة الصهيونية» ضد أى صوت يسعى لفضح المعاملة غير الانسانية ضد الفلسطينيين. واوضح البيان ان اتحاد بنوك مصر يرى أن هذا التوجه لقمع حرية الفكر والتعبير يعد أنتكاسة لفكرة الحرية السياسية والاقتصادية التى تقوم عليها الدعوة الى العولمة بل انها ضد المبادئ التى تبنتها الثورة الفرنسية ذاتها. وشجب الاتحاد فى بيانه ممارسات السيطرة والهيمنة على مقدرات الشعوب بأتخاذ تهمة معاداة السامية ذريعة للابتزاز وتكميم الافواه وحجب صورة العدالة وتعطيل القانون الدولى بكل نصوصه الداعية الى حق شعوب العالم فى حرية التعبير. وأعلن اتحاد كتاب مصر تضامنه الكامل مع نافع. وناشد الاتحاد اتحادات الكتاب فى العالم بأن يشجبوا هذا الطلب الفرنسى وأن يعلنوا ادانتهم للقوى الصهيونية التى تقف وراء هذا الطلب. من جانبها أدانت لجنة الحريات باتحاد كتاب مصر بشدة استدعاء الأستاذ ابراهيم نافع للمثول أمام القضاء الفرنسى للتحقيق معه. وأكدت اللجنة. فى بيان مماثل أصدرته. رفضها هذا القرار مطالبة الأستاذ ابراهيم نافع بعدم الاستجابة له. من جانبها دعت جمعية حراس النيل منظمات المجتمع المدنى فى مختلف دول العالم ومنظمات حقوق الانسان واتحادات وروابط ومؤسسات الصحافة والاعلام الى مناصره وتأييد الفكر المستنير نافع، وشجب واستنكار المحاولات الصهيونية الرامية الى ارهاب المثقفين والمفكرين من حملة الاقلام الصادقين. وأرجعت الجمعية فى بيان لها الهجمة الصهيونية على نافع «من خلال القضاء الفرنسى تحت دعوى معاداة السامية» الى رغبة الصهيونية فى صرف الانظار بعيدا عن الممارسات والجرائم الاسرائيلية فى حق الشعب الفلسطينى، وماتقترفه من ابادة وعدوان واغتيال لحقوق الانسان، الامر الذى يظهر رغبة جامحة لدى الصهيونية فى كسر كل قلم حر وتكميم الافواه واسكات الالسنة. وقالت جمعية حراس النيل ان منظمات المجتمع المدنى فى مصر والعالم العربى ممثلة فى جمعية حراس النيل تستنكر اقحام القضاء الفرنسى فى قضية كيدية ودعوى هزيلة وهزلية ليس لها فيها اختصاص ولايساندها فيها قانون مما يمثل خروجا على كل القواعد المرعية محليا ودوليا، وفى مقدمتها مبدأ اقليمية القوانين الذى ينحفظ للدول استقلالها وسيادتها. مشيرة الى أن قبول المحكمة الفرنسية للدعوى اهدار لمباديء الثورة الفرنسية. أ.ش.أ