طلب النائب الاكبر سنا في مجلس العموم البريطاني امس استدعاء البرلمانيين من عطلهم الصيفية لمناقشة تحرك عسكري محتمل ضد العراق. لكن بلير سارع بالرفض. وبعث تام دالييل، الذي يحمل لقب «والد مجلس العموم» برسالة إلى رئيس الوزراء توني بلير، مطالبا إياه، انطلاقا من «واجبه الاخلاقي» بأن يستدعي البرلمان في مطلع سبتمبر. وقال دالييل العضو في حزب العمال الذي يرأسه بلير، لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) امس انه في حين أن الحرب ليست حتمية، إلا أن احتمالاتها تتزايد على ما يبدو. ويرى المعلقون أن الخريف يبدو موعدا محتملا. وجاء حديث دالييل في غمرة أنباء عن نشر حاملة طائرات وقوات أخرى في البحر المتوسط، ووسط مؤشرات عن تجهيز بعض الوحدات للتحرك. ولفت دالييل الانتباه إلى تصريحات أدلى بها رئيس هيئة أركان الجيش السابق اللورد برامال بأن بريطانيا تخاطر بجرها إلى «حرب قذرة جدا جدا وطويلة جدا في الشرق الاوسط» إذا ما انساقت مع الخطط الاميركية لشن هجوم عسكري على العراق. وفي وقت لاحق رفض رئيس الوزراء البريطاني دعوة البرلمان في هذه المرحلة لاجراء مناقشة حول احتمال شن هجوم على العراق. واعتبر بلير ان اولئك الذين يطالبونه باطلاق مناقشة في هذا الصدد «انما يجرون بسرعة كبيرة» كما صرحت متحدثة باسم رئاسة الوزراء مضيفة «لم نصل بعد الى مرحلة اتخاذ قرار». واضافت «هناك الكثير من المسائل التي يجب اخذها بالاعتبار قبل ان نتخذ اي قرار» في هذا الشأن. وكان بلير في رد على سؤال حول مسألة العراق في الاسابيع القليلة الماضية، قد رفض بشدة القول ما إذا كان سيسمح بمناقشة كاملة قبل نشر قوات بريطانية. ويذكر أن بلير غير ملزم بذلك، والكثير من البرلمانيين يخشون من أن بريطانيا ستنقاد وراء الولايات المتحدة في صراع يحظى بقليل من التأييد في الداخل. ومن المقرر ان تغادر حاملة الطائرات البريطانية ارك رويال بورتسماوث (جنوب انجلترا) الى المتوسط مطلع سبتمبر بمواكبة مدمرة من طراز 42 للمشاركة في مناورات مع سفن اميركية كما ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي. واضاف المصدر نفسه ان هذه المناورات المقررة منذ فترة طويلة ستسمح لحاملة الطائرات البريطانية بان تكون في موقع جيد للمشاركة في اي هجوم محتمل ضد العراق الى جانب القوات الاميركية. وكالات