دعت صحيفة «واشنطن بوست»الأميركية الولايات المتحدة الى بذل الجهود من أجل كسب التأييد الدولى قبل الاقدام، على أى عمل يصل الى حد شن حرب وقائية ضد العراق. وطالبت الصحيفة البيت الأبيض بتقديم معلومات كاملة ودقيقة الى الشعب الاميركى عن الخطر الذى يشكله صدام حسين الرئيس العراقى وتكاليف الاطاحه به من السلطة. وأكدت الصحيفة فى مقال امس الأحد انه لن يتحقق النجاح لأية حملة ضد صدام حسين ما لم تكسب تأييد الرأى العام الاميركى والكونغرس والحلفاء فى الخارج خاصة اذا كان يتعين على الحلفاء المشاركة فى اعباء القتال واعادة تعمير العراق وتكلفة الحرب . وأوضحت انه اذا كانت الحملة العسكرية التى تعتزم ادارة الرئيس الأميركى جورج بوش شنها ضد العراق للقضاء على نظام صدام حسين تلقى تأييدا واسعا داخل الكونغرس والشعب الا ان المناقشات الاولية تكشف ان الوسائل والمخاطر والتكاليف المحتملة لانجاز المهمة مازالت غامضة وتحتاج لمزيد من الدراسة والمناقشات العامة. واشارت الصحيفة الأميركية الى انه من الواضح ان نقطة البداية للمناقشات قد تغيرت العام الماضى، فعلى الرغم من عدم وجود ادله علنية على تورط صدام حسين فى احداث الحادي عشر من سبتمبر الا ان كبار قادة الكونغرس من الحزبين الجمهورى والديمقراطى والمسئولين من ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون فضلا عن استطلاعات الرأى العام تظهر ان غالبية الشعب الاميركى يتفق فى ان استراتيجية احتواء العراق من خلال العقوبات والتى يتم تنفيذها منذ اكثر من عشر سنوات لم تعد مقبوله. وأرجعت صحيفة واشنطن بوست السبب فى ذلك الى اعلان ريتشارد باتلر رئيس فريق التفتيش السابق على اسلحة الدمار العراقية امام جلسات الاستماع التى عقدها مجلس الشيوخ من انتهاك صدام حسين بشكل واضح لقرارات مجلس الامن التى تطالبه بالتخلى عن اسلحة الدمار وان العراق يحاول منذ طرد مفتشى الاسلحة عام 1998 صنع المزيد من الاسلحة الكيمائية والبيولوجية وانه على وشك الحصول على القدرة النووية. وقالت الصحيفة ان القوات الاميركية فور نجاح هجومها على العراق ستواجه مهمة القضاء على فلول النظام السابق واسلحته وتشكيل نظام جديد يستطيع توحيد البلاد مما قد تضطر الظروف الى البقاء الى فترة قد تصل الى عشر سنوات او اكثر فضلا عن مئات الملايين من الدولارات. أ.ش.أ