استبعد هانس بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في حديث صحافي نشر امس، زيارة بغداد قبل اعلان العراق موافقته الواضحة على عودة عمليات التفتيش التي توقفت منذ نهاية 1998. لكنه ابدى تفهمه للمخاوف العراقية بشأن استخدام المفتشين لاغراض التجسس. وقال بليكس لصحيفة «الحياة» اللندنية: «اعتقد من الناحية السيكولوجية ان من الافضل عدم ذهاب شخص من مستواي السياسي الى بغداد قبل ان يعلنوا قبولهم التفتيش». واعتبر ان القيام بمحادثات في بغداد مع السلطات العراقية في هذه المرحلة «سيثير توقعات لا اساس لها». ودعا العراق، في ظل التهديدات الاميركية التي يتعرض لها، الخميس الماضي هانس بليكس الى زيارة بغداد للتباحث في استئناف مهام التفتيش عن الاسلحة في العراق. وقال بليكس «الوضع سيكون اسوأ بكثير اذا ذهبت الى بغداد ثم تفشل المباحثات. هذا ما لا نريده لا نريد التوقعات التي يثيرها المكان. المهم هو الجوهر». واكد استعداده لمناقشة «الترتيب العملي الذي يمكن بموجبه ان نبدا» التفتيش في المستقبل اذا اعلنت بغداد موافقتها على استئناف عمليات التفتيش «وفقا لقرارات الامم المتحدة». الا انه راى ان اجراء المباحثات في بغداد امر «غير حكيم»، بسبب «التوقعات» التي قد تثيرها. واضاف «لا نعرف ما هو نوع الترتيبات العملية التي سيتجاوبون معها». واشار الى ان العراقيين طرحوا خلال حوارهم مع الامم المتحدة الذي عقدت آخر جلسة منه في يوليو في فيينا «شروطا اساسية اربعة يكون في سياقها درس عودة التفتيش». وتطالب بغداد بشروحات بشأن مناطق الحظر الجوي في جنوب العراق والتهديدات الاميركية حول قلب النظام العراقي ورفع الحصار المفروض عليه وازالة التسلح في المنطقة. وأوضح بليكس أنه مستعد للبدء بمحادثات فنية تتناول الترتيبات العملية، مضيفا «لكن العراق يرفض الفصل بين البعدين السياسي والفني»، ورأى أن هذا الموقف «يصل إلى مصاف رفض التفتيش»، لانه يتعارض مع قرارات مجلس الامن الدولي. غير أنه أبدى تفهمه للمخاوف العراقية بشأن استخدام المفتشين لاغراض التجسس، مؤكدا أن انموفيك تختلف عن اللجنة السابقة أنسكوم، وأنها «ستبذل كل ما بإمكانها لمنع ذلك، وستسعى إلى إعطاء العراقيين التطمينات التي يريدونها». ويرأس بليكس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقيق والتفتيش (انموفيك) التي حلت في 1999 محل لجنة الامم المتحدة الخاصة بنزع التسلح في العراق (الاونسكوم) والتي غادر افرادها من العراق في ديسمبر 1998 عشية الحملة الجوية الاميركية البريطانية. ورفضت الولايات المتحدة الدعوة التي وجهها العراق لبليكس بينما رحبت بها الامم المتحدة بحذر. وكالات