قرر المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام المصري أمس احالة 26 متهما من حزب التحرير الاسلامي بينهم ثلاثة بريطانيين الى محكمة أمن الدولة العليا، بعد استبعاد النيابة 60 آخرين من قرار الاتهام بينهم بريطاني وتم الافراج عنهم. وذكر مصدر قضائي النائب العام قرر احالة رضى بانكهورست وايان مالكولم نيسبت وماجد نواز و23 اخرين الى محكمة امن الدولة العليا بتهم عدة ابرزها «الانضمام الى تنظيم سري مناهض». واضاف ان عبد الواحد قرر كذلك «اخلاء سبيل بريطاني رابع هو حسن رزفي الذي اوقف مع الثلاثة الاخرين في 11 ابريل الماضي. وكان البريطانيون الاربعة الذين تناهز اعمارهم العشرين عاما اعتقلوا في الاسكندرية والقاهرة. فاعتقل رضى بانكهورست وايان مالكولم نيسبت في القاهرة، اما الاثنان الاخران ماجد نواز وحسن رزفي فاعتقلا في الاسكندرية. وسبق لحزب التحرير الاسلامي في بريطانيا ان اكد اعتقال ثلاثة من اربعة بريطانيين ينتمون الى الحزب. واعتقل المتهمون المصريون في اوقات متفاوتة، وقرر النائب العام اخلاء سبيل 60 موقوفا في القضية نظرا لعدم توافر ادلة تتيح احالتهم الى المحكمة تبعا للمصدر القضائي. وطبقاً للمصادر اقر احد المتهمين المصريين في اعترافاته بانه انضم الى الحزب عام 1983 بسبب اقتناعه بضرورة اقامة دولة الخلافة الاسلامية مشيرا الى انه تمكن من اقناع العديد من الناس. واضاف ان البريطاني بانكهورست «اعترف بالانضمام الى الحزب وتنظيم الخلايا في مصر كما اقر باعداد منشورات للتوزيع» موضحا ان البريطاني الاخر نواز «اعترف بالدعوة الى تغيير الحكام المسلمين في جميع الدول». اما مالكولم، وهو مهندس كمبيوتر، فقد «اعترف بالدعوة الى اقامة الخلافة الاسلامية وفقا لافكار الحزب» مؤكدا ان مصر هي «دار كفر». ونفى المصدر وجود اي علاقة بين المتهمين وشبكة القاعدة. يشار الى ان احكام محكمة امن الدولة العليا طواريء تعتبر مبرمة لا مجال لاستئنافها او الطعن فيها وبامكان الحاكم العسكري (رئيس الجمهورية) فقط طلب تعديلها او اعادة المحاكمة مجددا، وذلك بموجب قانون الطوارئ الساري المفعول في البلاد منذ العام 1981. يذكر ان السلطات المصرية قررت حظر حزب التحرير الاسلامي عام 1974 اثر حصول ما يعرف باسم احداث الكلية العسكرية. ويدعو حزب التحرير الى اقامة دولة اسلامية في آسيا الوسطى وهو يضم الاف العناصر ويعتبر من الحركات الاسلامية السرية الاكثر نشاطا في منطقة آسيا الوسطى. وقد اوقف حوالي مئة ناشط من هذا الحزب في طاجيكستان خلال عام 2001 حسب ارقام وزارة الداخلية. وبعد ان تأسس في الاردن منتصف الخمسينيات، ترسخ هذا الحزب الراديكالي السني في اوزبكستان وخصوصا في وادي فرغانا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 ثم انتشر في طاجيكستان عام 1998. أ. ف. ب