تحرك الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق شخصياً لمحاصرة تداعيات انشقاق (سوبا) الشهير الذي قاده ابن عمه ومساعده السابق مبارك عبدالله الفاضل. وحاول المهدي امس الاول وقف موجة الانسلاخات التي باتت تهدد تماسك حزبه وتناول طعام الغداء مع د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السابق. واعقب ذلك اجتماع بين الرجلين استمر قرابة الاربع ساعات تركز فيما يبدو على بحث سبل قطع الطريق امام الفاضل الذي يسعى جاداً لضم تاج الدين الى مجموعة «سوبا». وفيما اكد تاج الدين لـ «البيان» اجتماع المهدي به الا انه رفض الادلاء بأي تفاصيل حول ما دار فيه معتبراً ان لقاءه بالمهدي امر طبيعي وقال الصادق حبيبي وله ان يتناول الطعام معي متى ما شاء. لكن مصادر داخل مجموعة الفاضل اكدت ان تاج الدين انضم بالفعل للمجموعة. وكشفت عن اجتماع تم بينه ود. أحمد بابكر نهار الامين العام لحزب الفاضل للمجموعة المنشقة استمر حتى الساعات الاولى من صباح امس تم فيه وضع الترتيبات النهائية لاعلان انضمام تاج الدين للمجموعة. وذكرت ذات المصادر ان اجتماع المجلس الفدرالي للمجموعة الذي كان مقرراً له الليلة قبل الماضية تم ارجاؤه الى مساء اليوم حتى يتمكن تاج الدين من المشاركة فيه. وفي اتجاه ذي علاقة بماراثون الانسلاخات الذي يعاني منه حزب المهدي حصلت «البيان» على معلومات عن تجميد عبد الرسول النور القيادي البارز في الحزب نشاطه السياسي، ووفقاً للمعلومات فإن النور، الذي يعد من القيادات المقربة من زعيم الحزب، هو قد رفع خلال الايام الماضية مذكرة حادة اللهجة لزعيم الحزب اتهم فيها «بعض الجهات» داخل الحزب بأنها تحارب قطاع الجنوب الذي يتولى رئاسته. وطلب النور تقليص القطاع الى لجنة صغيرة تنضم الى اي من القطاعات الاخرى. وابلغ المهدي انه يرغب في تجميد نشاطه معتذراً عن قبول عرض المهدي له بتولي القطاع السياسي (المعدل). وتعلل النور بأنه على علاقة وطيدة بمبارك الفاضل ولا يستطيع ان يخلفه في موقعه داخل الحزب كما انه لا ينسجم مع المجموعة التي سيطرت حالياً على مفاصل العمل داخل حزب الامة.