بدا ان شهر العسل ما بين الحكومة وحليفها الجديد مبارك عبدالله الفاضل الذي قاد انشقاقاً على ابن عمه الزعيم التاريخي لحزب الأمة المعارض الصادق المهدي، مهدد بنكسة قد تعصف به في حال تمسك الفاضل باقتسام السلطة مناصفة مع المؤتمر الوطني الحاكم الذي ارسل اشارات واضحة بالتراجع عن هذه النسبة باعتبار ان الاتفاق حولها تم مع حزب الامة كاملاً لا فصيل منه. وفيما يعقد المجلس الفيدرالي الجهاز القيادي في حزب مبارك الفاضل مساء اليوم أول اجتماعاته ويضع اعضاء المكتب البالغ عددهم ستين عضواً رؤية الحكومة حول مراجعة اتفاق نسبة اقتسام السلطة على طاولة البحث والخروج برؤية حولها شدد قيادي متنفذ في الحزب الحاكم على ان المؤتمر الوطني ملتزم باتفاقه مع الفاضل. وقال لـ «البيان» مفضلاً عدم الاشارة لاسمه ان حزبه لم يناقش حتى اللحظة المشاركة تفصيلاً مع حزب الأمة وتم في وقت سابق تكليف اللجنة التي تقود الحوار مع حزب الامة بمواصلة الحوار معهم حول ذلك الأمر والى الآن اللجان المشتركة لم تعقد اجتماعاً رسمياً لكنه اماط اللثام عن اتصالات ولقاءات متصلة بين الجانبين وصفها بغير الرسمية وحول مستوى تلك اللقاءات قال المسئول الحكومي ان واحداً منها كان على مستوى رئيس الجمهورية الذي استقبل مبارك الفاضل خلال الايام الماضية بمقر اقامته بقصر الضيافة وزاد ان الفاضل يعي تماماً ان نسبة الشراكة القديمة والمحددة بـ 50% ستتم مراجعتها وفقاً للوضع القائم الآن، وفي ذات المنحى يلتئم لأول مرة مساء اليوم منذ الانشقاق المجلس الفيدرالي الذي يرأسه مبارك المهدي لمناقشة عدد من القضايا إلى جانب قضية اقتسام السلطة ومن بينها الهيكل الجديد للحزب ويتوقع ان يتم خلال الاجتماع اعفاء الفاضل من لجنة التفاوض مع الحكومة واستبداله بآخر باعتباره رئيس الحزب واقوى المرشحين لخلافته هو مساعده البارز الدكتور احمد بابكر نصار الذي تمت اقالته من منصبه كرئيس لفرعية حزب الامة الذي يتزعمه المهدي في ولاية شمال دارفور وذلك في مؤتمر استثنائي عقده الموالون للمهدي بالولاية وتم في ذات المؤتمر اقالة جميع اعضاء المكتب السياسي بالولاية الذين شاركوا في مؤتمر سوبا.