نسفت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس منزلي عائلتي شهيدين في طولكرم والخليل، استشهدا في عمليتين استشهاديتين العام الماضي في نتانيا، وفي القدس، في سياق سياسة العقاب الجماعي الهادفة، وفقا لرؤية الارهابي ارييل شارون تجفيف منابع المقاومة الفلسطينية، في وقت صادق الياكيم روبنشتاين المستشار القضائي لشارون لجهاز الامن العام بابعاد عدد من افراد عائلات الشهداء من الضفة الى غزة، في خطوة اولية «للترانسفير» الجماعي الذي يجمح اليه الارهابي شارون. ودمر الجنود الاسرائيليون في طولكرم (شمال) وفي الخليل (جنوب) منزلي احمد عليان وحاتم الشيخ، العضوين في حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي اللذين لقيا حتفهما في العام 2001. واستشهد احمد عليان الناشط في حركة حماس على ما يبدو اثناء هجوم استشهادي لدى تفجيره قنبلة في 4 مارس 2001 في نتانيا شمال تل ابيب ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص. واستشهد حاتم الشيخ الشوبكي الناشط في الجهاد الاسلامي في 4 نوفمبر 2001 اثر قيامه بهجوم على حافلة عند مفترق طرق في القدس الشرقية المحتلة ما اسفر عن سقوط قتيلين اسرائيليين. واعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان القرار بهذه العقوبة اتخذ «في اعقاب عمليات استشهادية حديثة» ادت الى مقتل عشرة اسرائيليين في غضون اربعة ايام. وكان الجيش الاسرائيلي دمر صباح امس الخميس منزلين في الضفة الغربية، احدهما لاستشهادي فلسطيني في بيت جالا بالقرب من بيت لحم. وكان هذا الاستشهادي حازم عطا يوسف صرايرة قتل عندما فجر نفسه في وسط القدس وجرح سبعة من المارة الاسرائيليين. وكان العسكريون دمروا ايضا منزل ناشط في حركة الجهاد الاسلامي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية. من جهة اخرى، اصدرت القيادة العسكرية الاسرائيلية الليلة قبل الماضية امرين بطرد شقيقي ناشطين فلسطينيين من منطقة نابلس في شمال الضفة الغربية الى قطاع غزة. واعلن الجيش الاسرائيلي انه سيطرد الى قطاع غزة ولمدة سنتين كلا من كفاح عاجوري (28 عاما) من مخيم عسكر للاجئين وعبد الناصر عصيدي (34 عاما) من قرية تل. وهما شقيقا ناشطين شاركا في الكمين الذي نصب لحافلة تعمل على خط مستوطنة عمانوئيل في 17 يوليو واسفر عن تسعة قتلى. وصدق روبنشتاين على قرار الابعاد وقالت مصادر اسرائيلية ان المستشار القضائي اقتنع بان الاقرباء كانوا على علم مسبق بالعمليات وأيدوها. كما أجاز روبنشتاين تفجير منازل عائلات منفذي عمليات في الضفة الغربية. واضافت المصادر الاسرائيلية ان جهاز الامن العام الاسرائيلي توجه بطلب للمستشار القضائي للسماح «بطرد العائلات كجزء من السياسة الجديدة لمعاقبة اقرباء الاستشهاديين بغرض ردع الفلسطينيين الذين يفكرون بتنفيذ عمليات استشهادية.» ورد المستشار أنه يمكن الابعاد فقط عند التحقق من تورط ابناء العائلة في عملية التفجير. وكان أبناء أسر الشهداء الفلسطينيين قد تقدموا بالتماس الى المحكمة العليا الاسرائيلية في القدس ضد ابعادهم الى غزة. وكان رد الحكومة أنها لم تقرر طردهم بعد وعندما يتقرر طردهم سيمنحون مدة 12 ساعة كي يتقدموا بالتماس للمحكمة العليا واستئناف القرار أمامها. وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت بعد العملية 21 شخصا من ابناء عائلات الاستشهاديين والمطاردين بهدف طردهم الى غزة انتقاما من اولادهم واخوتهم واقاربهم الذين تلاحقهم اسرائيل او الذين نفذوا عمليات استشهادية. المستشار القضائي قرر بعد موجة الاحتجاج الواسعة، دوليا ومحليا، تجميد اوامر الطرد الى ما بعد ابراز ادلة «تدين المنوي طردهم بالتورط بالعمليات» وادعت مصادر عسكرية وسياسية اسرائيلية ان قوات الاحتلال وفرت لالياكيم روبنشتاين، المستشار القضائي، ادلة ضد عاجوري والسيدا، فصادق على اوامر طردهم وعلى هدم منازل العديد من الانتحاريين والمطاردين، فيما قام قائد المنطقة الوسطى بتوقيع الاوامر التي تحدد طردهما الى غزة لمدة عامين. ومن المفروض ان تنظر المحكمة العليا في الامر وتقرر بناء على ما سيوفره لها الجيش من وثائق، ما اذا كان سيتم تنفيذ قرار الطرد، علما ان مصادر عسكرية اعربت عن اعتقادها ان العليا ستصادق على الأمر. وستكون عملية الطرد هذه اولى خطوات العقاب الجماعي الترانسفيري، التي قررت حكومة شارون اتباعها، امس الأول الخميس، علما ان جرافات الاحتلال سارعت،اول امس الخميس، الى تدمير منزلين فلسطينيين يتبع احدهما لعائلة الانتحاري مجد عطا من بيت جالا، والثاني لعائلة المعتقل محمد ابو طبيخ من مخيم جنين المتهم بالنشاط في الجهاد الاسلامي.