بدأ دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي أمس زيارة هي الأولى من نوعها للهند تقوده اليوم الى باكستان لبحث سبل اعادة الاستقرار لشبه القارة الهندية ونزع فتيل التوتر مع باكستان، فيما أعلنت نيودلهي عن اجراء انتخابات في كشمير على أربع مراحل اعتباراً من 16 سبتمبر المقبل، وسط رفض من جانب الجماعات الكشميرية التي اعلنت عن مقاطعة الانتخابات. ونقلت وكالة «برس تراست» اوف انديا للانباء عن ناطق بلسان الخارجية الفرنسية قوله ان «الشراكة الاستراتيجية مع الهند ترتكز على الكثير من اللقاءات والعديد من منتديات الحوار مما يشير الى انه ستتم مناقشة مجموعة واسعة من العلاقات الثنائية اثناء الزيارة. وقد كشف دو فيلبان عن سياسة فرنسا فى هذه المنطقة فى حديث مع صحيفة «ذي تايمز أوف انديا» الهندية أكد فيه رغبة فرنسا فى أن تدخل منطقة جنوب آسيا فى مرحلة من الاستقرار. وأضاف دو فيلبان أن اقامة الاستقرار فى جنوب آسيا يعنى تعزيز الاستقرار العالمى. أما بالنسبة للنزاع بين الهند وباكستان على كشمير فقد أكد دو فيلبان للصحيفة الهندية على اهتمام فرنسا واستعدادها لمساعدة الدولتين النوويتين على استئناف الحوار. وقال فى هذا الصدد انه ينبغى على فرنسا دعم مجهود البلدين لاستئناف الحوار مؤكدا أن التوصل الى حل بين البلدين سيكون عاملا للتنمية والتقدم لجميع دول المنطقة. وتؤكد مصادر دبلوماسية فرنسية أن الدبلوماسية الفرنسية تشعر بقلق ازاء تحفظ الهند وباكستان حيال تقبل حلول للخروج من الطريق المسدود والذى أوصل البلدين فى مايو الماضى الى حافة الحرب. وكان وزير خارجية فرنسا دومنيك دو فيلبان قد استخدم عبارات موزونة بدقة عندما أعرب عن أمل ورغبة المجتمع الدولى فى أن تفعل باكستان كل ما فى وسعها من أجل السيطرة على تسلل العناصر الاسلامية التى تدعم الانفصاليين فى كشمير. وتؤكد مصادر مطلعة فى باريس أن وزير الخارجية الفرنسى سيطالب أيضا الحكومة الهندية باستئناف الحوار مع باكستان وعدم اشتراط الوقف الكامل للعمليات العسكرية فى كشمير قبل استئناف الحوار لان ذلك من شأنه تصعيد التوتر بين البلدين. من جهة ثانية أعلن جيمس لينغدوه رئيس اللجنة الهندية للانتخابات في كشمير ان عمليات الاقتراع ستجرى في 16 و24 سبتمبر والاول والثامن من اكتوبر بحسب الاقاليم. وسيبدأ فرز الاصوات في العاشر من اكتوبر وينتهي بعد يومين، كما اوضح لينغدوه. واكد رئيس اللجنة الانتخابية ان الهند ستوافق على وجود مراقبين اجانب اذا ما تقدموا بصفتهم الفردية، لكن بلاده «لا تتلقى الدروس» في هذه العملية الانتخابية التي سينبثق عنها مجلس تشريعي لكشمير الهندية. من جانبه رفض شبهير شاه أحد قادة مقاتلي كشميرالمشاركة في الانتخابات وقال لوكالة فرانس برس ان «موقفنا واضح وهو اننا لن نشارك في انتخابات هدفها انتخاب حكومات». واضاف شبهير شاه، زعيم الحزب الديمقراطي من اجل الحرية والذي امضى اكثر من عشرين عاما من حياته وراء قضبان السجن لنشاطه من اجل القضية الانفصالية في كشمير، «نؤمن في السياسة الانتخابية لكن كان ينبغي ان يكون هناك حوار معنا بخصوص كشمير قبل الاعلان عن هذه الانتخابات». وكالات