أجرت «البيان» حواراً مع أمين حسن عمر رئيس قطاع الاتصال السياسي بالحزب الحاكم عضو وفد التفاوض الحكومي في محادثات ايغاد الاخيرة التي انتهت جولتها بالتوقيع على بروتوكول ماشاكوس: وكانت محصلة «البيان» نقاطاً مهمة جاءت على لسانه كما يلي بايجاز: ـ المسيحيون في الشمال ستسري عليهم قوانين الشريعة ـ تفاهم بين الحركة والحكومة لخلق اطار جامع لكل اهل السودان ـ مشاركة القوى الاخرى في الحكومة الانتقالية متروكة للتفاوض معها ـ سعداء لمكاسب الحركة طالما اننا غير خاسرين ـ لا اتجاه لبناء تحالف ثلاثي بين قرنق والحكومة ومنشقي الامة ـ الحكومة حريصة على الاتصال بكل القوى السياسية واستيعابها للمشاركة العملية في الحكم ـ مستعدون لاستئناف الحوار مع الشيوعيين اذا رغبوا ـ التوقيع على الاتفاقية سيعقبه انفراج سياسي شامل ـ مصالح مصر في الوحدة ليست اكبر من مصلحة اهل السودان ـ التعبئة من اجل الشهادة ماضية الى يوم القيامة وفيما يلي نص الحوار: متغيرات وطنية ـ ما هي العوامل التي أدت الى نجاح جولة المفاوضات الأخيرة بين الحكومة والحركة؟ ــ الجولة الماضية من المفاوضات التي أفضت الى توقيع بروتوكول ماشاكوس عقدت في اطار متغيرات اقليمية ودولية كبيرة ووطنية ايضا باتجاه أنه لابد من تحقيق السلام، مثلا الادارة الاميركية السابقة لم تكن مهتمة باحلال السلام بقدر اهتمامها باسقاط الحكومة السودانية. وكانت تعتقد ان تحقيق السلام مرهون بازالة الحكم القائم وبالتالي لم تكن هناك اي جهود مبذولة لتحقيق السلام، بل بالعكس كان هناك تشجيع وتصعيد للحرب. وفي الاطار الاقليمي نجد ان الحكومة كانت تواجه عداء في هذا الجانب، لذا فان السلطة عملت خلال السنوات الماضية على تحسين علاقاتها على المستوى الاقليمي الامر الذي ساعد في بناء الثقة بين الطرفين وبالتالي ساعد تلك الحكومات في ان تصبح قوة دفع للسلام. كذلك الارادة الوطنية داخل السودان وداخل الحركة الشعبية بلغت مرحلة دفعتها للململة من الحرب والضيق بها باتجاه حسم هذه القضية من خلال المفاوضات التي تتناول القضايا الحقيقية التي يقع حولها الاختلاف والوصول الى الحل من خلال تجاوز هذه العقبات. تفاهمات دولية ـ هل الحلول التي تم التوصل اليها في الجولة كانت مفروضة على الطرفين ام انها كانت نتاجاً للمفاوضات؟ ــ ليس هنالك من قام بحمل السلاح ووضعه على رؤوسنا لاجبارنا على التوصل الى ما اتفقنا عليه، لكننا في الحكومة والحركة ونحن نحارب او ندخل في حالة سلم نضع اعتبارات كبيرة لتحالفاتنا وتفاهماتنا الاقليمية والدولية، والحكومة تضع في هذا الصدد اعتبارات كبيرة جدا لعلاقاتها الدولية وكذلك حركة التمرد التي تعتمد بشكل كامل على الدعم الدولي، لذلك فهي حريصة على ان يكون بينها والعالم تفاهم. واذا كان هذا يسمى «ضغط» فانه طبيعي ويشكل اطاراً للتفاوض في كل مرحلة وخلق مناخاً ادى الى حدوث جدية اكبر. دستوران وليس ثلاثة ـ هل صحيح ان الاتفاق أفضى الى ان يتم حكم البلاد بواسطة ثلاثة دساتير؟ ــ هذا ليس صحيحاً، هنالك دستوران فقط ولكن اذا ما قلنا ان البلاد سيتم حكمها بواسطة مئة دستور فان ذلك لا يؤثر على الاطلاق لان هنالك دستوراً يمثل الوثيقة الوطنية الاعلى بجانب دساتير اخرى تأخذ شرعيتها منه، وهو الذي يحدد صلاحياتها. واذا استعرضنا تجارب الدول في هذا الجانب نجد ان بالولايات المتحدة 51 دستوراً بجانب الدستور الاتحادي، وفي المانيا نجد ان الدساتير بعدد الولايات. ونحن في السودان مهتمون بالوثائق المكتوبة والأطر القانونية ولا نظن ان السياسة والدولة تدار بمثل هذه الاوراق، ولكن تلك الاوراق تعتبر بمثابة مرجعيات، لكن الارادة السياسية دائما اقوى من تلك المرجعيات، ونحن اتفقنا على دستور وطني وهو الوثيقة الأعلى الحاكمة وكل وثيقة اخرى ينبغي ان تخضع له لذلك سمي بالقانون الاعلى. ثم بعد ذلك اتفقنا على ان يكون هنالك دستور واحد للاقليم الجنوبي ويأخذ شرعيته من الدستور الاتحادي، اما بالنسبة للولايات الشمالية فانها لا تتمتع بان يكون لها دساتيرها والتشريع في الشمال وعلى المستوى الوطني ينص على انه يرتكز على الشريعة والاجماع الوطني. وهذا هو الموجود بالدستور الحالي الذي يقول ان المرجعية هي الشريعة واجماع الشعب السوداني عرفاً واستفتاءً. تطبيق الحدود ـ هل ستطبق جميع القوانين الاسلامية بما فيها الحدود وفق الدستور المرتقب؟ ــ سيتم تطبيقها في الشمال فقط لان القانون الجنائي لن يطبق في الجنوب، وانما سيتاح للمواطنين هناك سن قوانين جنائية مناسبة لهم. الأحوال الشخصية ـ هل يشمل تطبيق الشريعة في الشمال المسيحيين او اللا دينيين؟ ــ بالطبع ستطبق عليهم، بالرغم من أننا اتفقنا على ان القانون الشخصي يطبق على مستوى الاشخاص «الأحوال الشخصية» مثل الارث والهبات والزواج وغيره وبالتالي سيطبق على المسيحيين احوالهم الشخصية التي يحتكمون اليها. المديريات الثلاث ـ بالنسبة للاقليم الجنوبي، هل تم الاتفاق على حدود معينة له؟ ــ هذا البند لم يناقش حتى الان ولكن الاطار الذي قدم الينا يشير الى ان الجنوب هو المديريات الجنوبية الثلاث التي كانت موجودة عند استقلال السودان بتاريخ 1956م اي بحر الغزال والاستوائية واعالي النيل. النيل الأزرق وجبال النوبة ـ ماذا تم بشأن جنوب النيل الازرق وجبال النوبة وهما المنطقتان اللتان وردتا من قبل في الخارطة التي قدمت بواسطة الحركة الشعبية؟ ــ لم يخف احد في هذا الشأن. وضع الخرطوم ـ ماذا تم بشأن وضع العاصمة في ظل الدساتير الموجودة وأي قوانين ستطبق فيها؟ ــ لم يتم اي حديث حولها بعد ولا يوجد سبب للتساؤل حولها لانه لا توجد عاصمة خارج الاطار التشريعي لان العاصمة ليست منطقة خلو قانوني ولابد ان يسود فيها قانون فاذا كانت في الجنوب يطبق فيها القانون الذي يشرع هناك اما اذا كانت موجودة بالشمال يسود فيها القانون القومي. اتفاق شامل ـ بعد توقيع الاتفاق الكبير الذي توصلتم له في كينيا، هل يمكن ان تسمح الحكومة للحركة الشعبية بممارسة نشاط سياسي بالشمال؟ ــ اذا وقعنا على اتفاقية سلام شامل فهي مثلها مثل القوى السياسية الاخرى التي يمكن ان تمارس نشاطها. ـ نحن نسأل عن المرحلة الحالية؟ ــ هذه امور ليست مطروحة للنقاش الان لاننا مهمومون بنشر ارادة السلام وان تخاطب قواعدنا باتجاه اقناعها، هناك مساحة الان للعمل ولكن ليست في اطار العمل السياسي العدائي او المستفز. انتصار وطني ـ اتفاق ماشاكوس هل يمكن ان تكون له تداعيات ايجابية بالنسبة لنشاط القوى السياسية المعارضة بحيث تستفيد مما تم هناك؟ ــ هذا حدث سياسي كبير وانتصار وطني وهنالك تفاهم مبدئي بين الحكومة والحركة بأن يتم مخاطبة جميع القوى السياسية لاقناعها بالانضمام للاتفاقية لتكون اطاراً جامعاً لكل اهل السودان، واي جهة ترغب في ان تمارس نشاطها الان في اطار الشرعية الدستورية فهذا ممكن. وقف الاعمال العدائية ـ هنالك اطراف اساسية في المعارضة ترى ان بروتوكول ماشاكوس مجرد زوبعة في فنجان لان طرفي الحوار لم يتوصلا الى اتفاق لوقف اطلاق النار ما ردكم؟ ــ الحديث عن وقف اطلاق النار امر فيه شيء من التعقيد لانه يقتضي تحديد مواقع القوى المتقاتلة واعادة الانتشار ووجود مراقبين دوليين والشروع في نزع الالغام وغيرها. لكن نحن نتحدث الان عن ايقاف العدائيات بمعنى التوصل الى اتفاق ودي يقضي بأن يلتزم الطرفان بعدم تنشيط العمليات العسكرية، والحكومة طالبت بذلك ووافقت عليه وكذلك الرئيس الكيني اراب موي ولكن الحركة الشعبية لم يكن هذا موقفها. ـ هل تعتقد ان الحركة الشعبية لتحرير السودان جادة هذه المرة في التوصل الى اتفاق حقيقي لانهاء الحرب؟ ــ هذا السؤال يجب ان يوجه الى قيادات الحركة وليس لنا. وقف اطلاق النار ـ متى تبدأ فعلياً فترة تقرير المصير حسب ما نصت عليه الاتفاقية؟ ــ هذه الفترة تبدأ بعد توقيع الاتفاقية ووقف اطلاق النار، لذلك هنالك فترة ستة اشهر سميت بما قبل الانتقالية ويتم فيها اجراء كل الترتيبات اللازمة المتعلقة بوقف اطلاق النار واقامة الحكومات الولائية والاقليمية واي اجراءات يتطلبها تنفيذ الاتفاقية، ثم من بعد ذلك تبدأ الستة اعوام وفي منتصفها يتم تقييم لما حدث وفي نهايتها يجري الاستفتاء. حكومة الفترة الانتقالية ـ ما هي القوى السياسية التي ستشكل حكومة الفترة الانتقالية؟ ــ الاتفاقية نصت على ان يتم تمثيل ابناء الجنوب في الحكومة الانتقالية وكذلك تمثيل لكل القوى السياسية في الحكومة الاقليمية بالجنوب. هنالك تفاهم مبدئي لمخاطبة الاخرين بالاتفاقية والعمل على توسع قاعدتها سواء على المستوى الاتحادي او الاقليمي وسيكون هذا خاضعاً للتفاوض مع القوى السياسية، انت لا تقيم حكومة لمجرد اوراق مكتوبة وانما المفاوضات تنشأ نتيجة لمفاوضات بين القوى السياسية التي تتفق على شيء وتنفذه معاً، واستيعاب الجنوبيين على المستوى الاتحادي والاخرين على المستوى الاقليمي سيتم فيه التفاهم بين الطرفين على ان هذا سوف يكون شراكة سياسية لتأسيس الحكم على قواعد الاتفاقية. ايغاد مغلقة على طرفيها ـ هل تتوقع توسيع ايغاد لاحقا لضم اطراف شمالية؟ ــ «ايغاد» مبادرة لها تفاهم أساسي وميثاق ومباديء وهي تعمل في هذا الاطار الذي يحدد المشكلة بين قوى جنوبية والحكومة القائمة. اذن ليس هنالك مجال لاطراف اخرى للعمل من داخل «ايغاد» وهي لا تجتاح، القوى الشمالية لا تحتاج «ايغاد» للتشاور مع الحكومة لان جميع الابواب والنوافذ مفتوحة لهم. ـ هنالك شعور بان الحركة الشعبية لتحرير السودان قد حققت الكثير من المكاسب خلال الجولة الماضية باعتبار انها حسمت اهم القضايا الجوهرية ما هو رأيك؟ ــ نحن سعداء اذا كانت الحركة قد كسبت طالما اننا غير خاسرين. ـ هنالك تضارب في تفسير ما تم التوصل اليه في كينيا، اذ نجد ان قيادات الحركة تتحدث عن اشياء بينما تطرح الحكومة اشياء اخرى بالداخل.. ما هو رأيكم؟ ــ نحن نتحدث عن وقائع اضافة الى وثائق موجودة لذلك فان دقة الأقوال تقاس على هذه الوقائع والوثائق. عباءة الانقاذ ـ هنالك حديث يدور بان الفترة المقبلة ستشمل حدوث تحالف بين الحكومة والحركة والمنشقين من حزب الامة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق هل هذا صحيح؟ ــ ليس هذا صحيحاً لان الحكومة لا نية لديها لبناء محور يعزلها عن القوى السياسية الاخرى، والحكومة حريصة على الاتصال بكل القوى السياسية واستيعابها ليس فقط من باب التفاهم الفكري والسياسي وانما من باب المشاركة العملية في الحكم اذا ما اتفقنا على برنامج يحقق مصالح الشعب السوداني، ونحن نقوم بالاتصال بالجميع وعادة ما يتم ذلك بواسطة لجان مختلفة، احداها تتصل بالختمية والاخرى ببقية القوى السياسية المتبقية. طرف ثالث ـ بالنسبة للشيوعيين هل سيتم عقد اجتماع معهم لطرح الاتفاق عليهم؟ ــ فيما يتعلق بالاخوة في الحزب الشيوعي السوداني اتصل بنا طرف ثالث وطلب بأن يكون هنالك تفاهم وحوارات بيننا واجتمعنا بعد ذلك وتوصلنا الى تفاهم لتبادل الوثائق التي تحدد اجندة الحوار ثم لم يتطور موقفهم بعد ذلك، لكن نحن على استعداد لمواصلة الحوار اذا كانوا راغبين. الترابي مسألة قانونية ـ المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة الدكتور الترابي يمثل احدى القوى السياسية التي لا يمكن تجاهلها، هل يمكن ان تتغير النظرة تجاهه بعد ان وقعت الحكومة اتفاقاً مع احد اشرس غرمائها؟ ــ ليس لدينا سياسة خاصة ازاء المؤتمر الشعبي لذلك فان سياسة الانفتاح في الحوار والنقاش التي لا تستثني احداً ستشمله، اما فيما يتعلق باستمرار اعتقال الدكتور الترابي، فهذه مسألة قانونية لا اود ان اخوض فيها. وأنا شخصياً أتصور انه بمجرد التوقيع النهائي على الاتفاقية فانه سيحدث انفراج سياسي شامل يستفيد منه الجميع. حملة السلاح ـ هل يمكن ان يحدث انفراج في الوقت الحالي بحيث يسمح للمعارضين بحرية السفر الى الخارج واعني بذلك سكرتارية التجمع؟ ــ اعتقد ان سياسة الحكومة واضحة انها لا تسمح بحركة حرة لمجموعات تحمل السلاح وهذا موقف سيادي تقوم به اي دولة. وهذا الموقف سيكون مستمراً، ولكن اذا جاءت هذه القوى وقالت انها تركت حمل السلاح خاصة بعد توقيع الاتفاق فان الحكومة لا تستطيع منعها من الحركة وممارسة النشاط السياسي، والان الحكومة تمنعهم لانهم يؤيدون قوى تحمل السلاح ويذهبون الى أسمرا للتخطيط للعمل العسكري. مصر ووحدة السودان ـ مسألة حق تقرير المصير وقفت من قبل عقبة في طريق المبادرة المصرية الليبية المشتركة، هل تتوقع الان ان تؤيد مصر الاتفاق خاصة وانه يتضمن ما كانت ترفضه من قبل لاسباب استراتيجية تتعلق باصرارها على وحدة السودان؟ ــ ليس لمصر مصالح في وحدة السودان اكثر من مصلحة السودانيين في وحدته، والحديث عن ان مصر حريصة على وحدتنا فهذا كلام مقدر ومحترم لكننا لنا مصلحة في وحدة ترابنا وسنحافظ عليها. وقد فعلنا ذلك من خلال الجهاد والحرب منذ خمسين عاماً، وسنحافظ عليها الان بالتفاهم والرؤى السياسية وبكل السبل. استمرار الجهاد ـ بما ان الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان وقعتا على اتفاق تضمن قضايا مهمة على رأسها مسألتا الدين والدولة، هل نتوقع استمرار سياسات الحكومة المتمثلة في استمرار الجهاد والاحتفاظ بمليشيات الجيش الشعبي وغيرها من الرؤى المتعلقة ببرامج الاسلاميين ام انها ستتراجع عن ذلك؟ ــ التعبئة من أجل الشهادة ماضية الى يوم القيامة، لكن صحيح هل سيتوجه الجهاد الى تأمين البلد وردع اعدائها ام انه سيستخدم في حرب مثل هذه الحرب الاهلية، وفي تقديرنا ان ايقاف هذه الحرب لا يعني ان الدفاع عن الوطن سينتهي. رغبة قوية ـ هل تتوقع ان يتم تحقيق السلام وفي اسرع فرصة؟ ــ اعتقد ذلك لان هنالك رغبة قوية لتحقيق السلام وما لمسناه مؤخراً في نيروبي يدفعنا للتأكد من ان السلام آت من غير شك. اطر ديمقراطية ـ هل تعتقد ان كل أطراف الحكومة موافقة بالكامل على الاتفاق ام ان هنالك معارضين؟ ــ الحكومة تدير حواراتها في أطر ديمقراطية وصحيح ان في داخل هذه الاطر تتفاوت الآراء لكن عندما يصدر القرار يكون نهائياً ولا اذيع سرا ان المجلس القيادي لحزب المؤتمر الوطني ـ الحاكم ـ عقد اجتماعاً قبل توقيع الاتفاق بساعات ـ الجمعة ـ وكنا على اتصال معه دقيقة بدقيقة وأصدر قراراً نهائياً فوحدنا بصورة نهائية لتوقيع الاتفاقية. اتفاقية دستورية ـ هنالك اطراف ترى ان الاتفاقية الغت تماماً دور الشريعة الاسلامية كمصدر اساسي للتشريع. ما هو ردك؟ ــ قضية الشريعة هذه ليست باطنية سواء الغيت او حجمت فان الشعب السوداني كله سيعلم بذلك ولن تكون المسألة خافية على أحد، ثم ان الاتفاقية بنصوصها وبنودها ستعرض على ممثلي الشعب ـ البرلمان ـ حتى تكون دستورية وقد يستفتى فيها الشعب ـ بالتالي لن تكون سراً وبالتالي فان المسارعة الى المزايدة لن يفيد احداً.