أعلن بولنت اجاويد رئيس الوزراء التركى انه لا يرى عملية عسكرية اميركية ضد العراق فى الصيف الحالى. فى الوقت نفسه اعرب اجاويد عن عدم ارتياح بلاده بل وانزعاجها من النشاط الاميركي المتزايد فى شمالى العراق الذى يتم الكثير منه تحت غطاء السرية. كما اشتكى رئيس الوزراء التركى من ان واشنطن لاتتشاور مع أنقرة بشكل كاف خاصة فيما يتعلق بما يجرى فى المناطق التى يسيطر عليها الاكراد فى شمالى العراق. ودعا اجاويد فى مقابلة خاصة مع صحيفة «تركيش ديلى نيوز» التركية نشرته امس الولايات المتحدة الى ضرورة ان تطلع تركيا بشكل افضل على انشطتها فى المنطقة. وقال ان على تركيا ان تقيم النتائج والتداعيات السياسية لعملية عسكرية امريكية محتملة ضد العراق خاصة وان هناك على ارض الواقع دولة كردية فى شمالى العراق ونحن لايمكن ان نسمح للامور بان تمضى اكثر مما هى عليه الان. وأشارت الصحيفة الى أنه سبق لتركيا ان اوضحت صراحة ان اقامة دولة كردية فى شمالى العراق سيكون سببا للحرب. وأفاد رئيس الوزراء التركى بأن بلاده والولايات المتحدة يربطهما علاقات حميمة معربا عن اعتقادة بان واشنطن ستأخذ فى اعتبارها تحفظات انقرة ودواعى قلقها ويجب تذكر ان العراق هو جارنا وان كل ماتقوم به واشنطن او لاتقوم به هناك سيظل يؤثر علينا. وردا على سؤال حول طبيعة سلسلة الاجتماعات رفيعة المستوى المفاجئة والمثيرة للجدل التى شهدتها انقرة خلال اليومين الاخيرين وشملت رئاسات الجمهورية والوزراء والاركان ووزارة الخارجية والمخابرات قال اجاويد ان هناك مسئولين اميركيين مشغولون الأن فى شمالى العراق واننا نشعر بالانزعاج من ذلك كله ولم يتم ابلاغنا عما يجرى هناك وما الذى تخفيه هذه الانشطة ويتعين على الاميركيين ضرورة ابلاغنا بشكل مكثف عن حقيقة نواياهم. وأشار رئيس الوزراء التركى الى ان الاميركيين يجتمعون مع القيادات الكردية فى شمالى العراق لكنهم لايطلعون انقرة على نتائج هذه الاتصالات وتفصيلاتها. ووفقا لما أوضحته الصحيفة فانه يبدو أن اجاويد يشير بهذه العبارة الأخيرة الى الزيارة التى قام بها وفد عسكرى اميركي لشمالى العراق فى شهر مايو الماضى اضافة الى البعثة الاميركية الموجودة حاليا فى المنطقة. وقالت الصحيفة انه على حين افادت التقارير بأن زيارة الوفد العسكرى الاميركي التى تمت فى شهر مايو استهدفت تفقد وجرد امكانيات الاكراد فى شمالى العراق من النواحى المختلفة سواء كانت عسكرية او لوجستية او تسهيلات او موارد مختلفة والتى يمكن استخدامها فى حالة مضى واشنطن قدما فى تنفيذ عمليتها العسكرية المحتملة ضد العراق للاطاحة بالرئيس صدام حسين. فانه ليس معلوما حتى الان الهدف الحقيقى للبعثة الاميركية الموجودة حاليا فى شمالى العراق. أ. ش. أ