حذر الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن من ان غزو العراق قد يؤدي إلى تقسيمه، مشيراً إلى ان زعماء العالم يشعرون بقلق متزايد ازاء الاستعدادات الأميركية لضربه، مضيفاً ان المسئولين الأميركيين يرتكبون خطأ كبيرا اذا لم يأخذوا بعين الاعتبار التحذيرات الواردة من الخارج تجاه أي حملة عسكرية. وأضاف الملك عبد الله فى حديث خاص مع صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية نشر أمس وأجرته معه فى مقر اقامته فى العاصمة الاميركية أن غزو العراق قد يؤدى لتقسيم البلاد ويمتد لمناطق اخرى فى الشرق الاوسط. وقال ان تردد الحلفاء فى مصارحة ادارة بوش ازاء الموقف من العراق ربما جعل صانعى القرار فى واشنطن على قناعة زائفة بأنه لاتوجد معارضة كبيرة للحرب كما أصبح الكثيرون يعتقدون أن احتمال الحرب بعيد على الرغم من أن هذا الأمر أصبح فجأة يلوح فى الأفق بشكل أوضح مما كان يعتقد الجميع . وأضاف الملك عبد الله أنه طوال السنوات التى قضاها فى المجتمع الدولى كان الجميع يقولون ان هذه فكرة سيئة واذا كان يبدو أن اميركا تقول اننا نريد ضرب بغداد فهذا ليس مايعتقده الاردنيون أو البريطانيون أو الفرنسيون أو الروس أو الصينيون أو أى شخص آخر. وأوضح العاهل الأردنى أنه على الرغم من أنه ينظر لتوني بلير رئيس الوزراء البريطانى عادة بأنه شريك للرئيس بوش فإن لديه مخاوف كبيرة ازاء ماسوف ينتهى إليه هذا الامر. ونفى الملك عبدالله تأكيدات بعض المسئولين الاميركيين بأن ظهور عراق يتمتع بالديمقراطية سيؤدى لطرح مقترحات أفضل للسلام بين الاسرائيليين والفلسطنيين وقال فى عالم مثالى هذا قد يكون ممكنا ولكن الحياة كما هى ولايوجد شيء مؤكد ولايوجد الكثيرون على قناعة بأن هذا السلوك سيتم بسهولة ونحن نخشى تماما من حدوث العكس وأن تتم حسابات خاطئة فى العراق تطيح بالمنطقة باكملها فى حالة من الفوضى . وحول لقائه مع بوش قال الملك عبد الله انه سيركز على الضغط على الادارة من اجل التركيز أولا على حل الصراع العربى الاسرائيلى مشيرا الى انه وجد بعض التقارير المضحكة تفيد بأن المخططين العسكريين الاميركيين يفكرون فى استخدام الاردن كمسرح للقوات التى تحارب العراق على الرغم من أن مروان المعشر وزير الخارجية الاردنى أوضح أن بلاده لايمكن استخدامها كمنصة اطلاق ضد العراق. وأوضح عاهل الاردن فى ختام الحديث أنه بدلا من الحرب فإنه يؤيد استخدام كافة الجهود لدفع العراق على الموافقة على عودة مفتشين جدد على الاسلحة وأنه والزعماء الآخرون يضغطون على العراق من اجل الموافقة على عمليات تفتيش منتظمة على الاسلحة وأوضح أنه فى حالة التوصل لنظام جيد للتفتيش فإن هذا سيتيح بعض المجال للمناورة . أ. ش. أ