اعرب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة خلال حديث صحفي عن معارضته لتوجيه ضربة عسكرية للعراق وان اوضح انه ليس في موقع يسمح له بالرد على الاسئلة والمخاوف التي يطرحها العراقيون لكنه صرح بأن مجلس الامن لم يتخذ اي قرار يغطى المسعى الاميركي لتغيير النظام في العراق. وقال عنان في حديث مع صحيفة الحياة ردا على سؤال عن رفضه اجراء جولة اخرى من المحادثات مع العراقيين لاعادة مفتشي الاسلحة وما تردد عن مشاركته بشكل غير مباشر في تهيئة الاوضاع لضرب العراق «ليس لدي اي رغبة او تفويض لتهيئة الارضية لعملية عسكرية دخلنا هذه المحادثات بأمل ان نحقق تقدما حيثما استطعنا. حققنا تقدما بعض التقدم على صعيد ممتلكات الكويتيين وسجلاتهم. على صعيد قضية نزع السلاح اجرينا الكثير من المحادثات لكن الوفد العراقي لم يكن يملك تفويضا كي نتحرك قدما وقلت بشكل مناسب تماما لماذا لا تذهبون للتشاور فيما بينكم وتخبروني بعدئذ ماذا تريد ان تفعل حكومتكم». وطلبت الصحيفة من عنان الاعلان عن موقف محدد من ضرب العراق فقال «اعتقد ان موقفي كان واضحاً تماماً تحدثت مرات عدة عن هذا الشأن. انني اشرت الى ان ضرب العراق سيكون خطوة غير حكيمة». وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن قرارات مجلس الامن تبيح للولايات المتحدة استخدام وسائل عسكرية لتغيير النظام في العراق، قال عنان «هذه ليست سياسة الامم المتحدة، ولم يتخذ مجلس الامن أي قرار من هذا النوع». واستبعد الامين العام للامم المتحدة القيام برحلة إلى بغداد، كما فعل في السابق، في محاولة لاقناع الحكومة العراقية السماح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى العراق وتفادي أي ضربة اميركية مقبلة، قائلا «لا توجد لدي أي خطط للذهاب إلى العراق في هذه المرحلة». وردا على سؤال آخر، قال عنان «لا أعرف حقا ما إذا اتخذ قرار بمهاجمة العراق. هناك الكثير من النقاش الذي يجري في واشنطن، هناك مقالات كثيرة في الصحف، لكن لا أعتبر أن ذلك يعني أن قرارا قد اتخذ لشن هجوم». وحول جولة الحوار الاخيرة التي عقدت الشهر الماضي في فيينا بين الامم المتحدة والعراق، قال عنان «لقد أثاروا قضايا، وواضح أنهم يشعرون بالقلق ولديهم مخاوفهم المشروعة مما يحدث في منطقتي الحظر الجوي، وما يجري في شأن الحديث عن تغيير النظام، وكانوا يتطلعون إلى أجوبة لست في موقع كي أقدمها لهم». وكالات