توسيعاً لدائرة الابتزاز الصهيوني بعد نجاحه في أوروبا وأميركا واسكاته المفكرين وفي سابقة خطيرة تنذر بنصب محاكم تفتيش أوروبية للكتاب والصحفيين العرب استدعى القاضي الفرنسي بودوان توفنيو إبراهيم نافع رئيس تحرير الأهرام «المصرية» للتحقيق معه أمام المحكمة العليا في باريس. وجاء الاستدعاء لنافع كمؤشر خطر على ما ينتظر الأقلام العربية داخل أوطانها بعد أن تسبب مقال في صحيفة «المدينة» السعودية عن «فطيرة يهودية بدم العرب» في طرد صحفية بتحريض من كاتب صحفي يهودي أميركي. ووجه القاضي الفرنسي لنافع تهمه التحريض على الكراهية، واستعمال العنف العنصرى، وذلك وفقا للمادة 2080 من قانون الاجراءات الجنائية الفرنسى، مشيرة الى أنه جاء فى خطاب الاستدعاء أن هذا القرار قد صدر بناء على طلب النائب العام الفرنسى بتاريخ 24 ابريل 2001، وذلك بسبب مقال نشر فى «الأهرام» للكاتب الصحفى عادل حمودة فى 28 اكتوبر الماضي بعنوان حديث عن «فطيرة يهودية من دم العرب». وقالت «الاهرام» ان المقال كان قد روى واقعة قديمة وقعت عام 1840، ومسجلة فى المحكمة الشرعية فى حلب وحماة ودمشق، وقد حصل على نسخة من تفاصيلها المستشرق الفرنسى شارل لوران، ونشرها فى كتاب باللغة الفرنسية وبعنوان «فى حادث قتل الأب توما، وخادمه ابراهيم عمارة» وقد ترجم الكتاب الى اللغة العربية الدكتور يوسف نصرالله، ونشره فى القاهرة عام 1898، ويروى الكتاب تفاصيل التحقيق فى حادث اختفاء الأب توما وهو من رعايا الحكومة الفرنسية، عقب دخوله حارة اليهود فى دمشق، وشهادة شاهدين يونانيين أكدا أن الحاخامات اليهود قد خطفوا الأب المسيحى، وقتلوه، وطحنوا عظامه، واستصفوا دمه، لاستخدامه فى عجن فطيرة عيدالفصح. وقالت الصحيفة ان قاضى التحقيق الفرنسى اعتبر أن المقال يمثل تحريضا على كراهية اليهود، وفقا للقانون الصادر فى فرنسا فى 29 يوليو 1881 والقانون الصادر فى 29 يوليو 1982، وحدد قاضى التحقيق الفرنسى يوم 9 أغسطس المقبل لحضور ابراهيم نافع الى المحكمة العليا فى باريس للتحقيق معه «بصفته رئيسا لتحرير صحيفة الاهرام». وعما اذا كان طلب استدعائه يمثل محاولة للتحريض ضد حرية التعبير وحرية الصحافة فى مصر، قام بها اللوبى اليهودى فى فرنسا، أكد ابراهيم نافع أنه يكن كل الاجلال والاحترام للقضاء الفرنسى، وأنه لم يكن يوما ضد اليهودية كديانة، ولكنه ضد السياسة الاسرائيلية الليكودية التوسعية التى تهدد الاستقرار والسلام فى الشرق الأوسط. أ.ش.أ