أكد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي الليلة قبل الماضية على وجود صلة أكيدة بين العراق وشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن كما شكك في قدرة طاقم تفتيش دولي جديد على كشف النقاب عن أسلحة الدمار الشامل بحوزة النظام العراقي. ومن شأن تصريحات رامسفيلد تلك أن تضفي زخما على التكهنات التي تؤكد أن واشنطن لن ترضى بحل دبلوماسي فيما يتعلق بالتهديدات التي تمثلها الاسلحة العراقية على الرغم من أن وزير الدفاع الاميركي أكد أنه لا توجد خيارات عسكرية قيد الدراسة حاليا. ولدى سؤاله خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عما إذا كان يعتقد بوجود صلات بين بغداد وتنظيم القاعدة، قال رامسفيلد «بالتأكيد». إلا أن وزير الدفاع الاميركي لم يقطع بوجود صلة بين نظام صدام حسين الرئيس العراقي وهجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي الانتحارية على الولايات المتحدة. وقال رامسفيلد إن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تقوم بإحاطة أعضاء منظمة حلف شمال الاطلسي (الناتو) والكونغرس علما ببرامج تطوير الاسلحة العراقية وتنبأ بأنه بمجرد أن يتعرف الناس على حجم طموحات صدام فسوف يتفقون مع الولايات المتحدة في إدراك المدى الحقيقي الذي يشكله مثل هذا التهديد أو الخطر. وقال «لديهم (العراق) أسلحة كيماوية وأسلحة بيولوجية وشهية مفتوحة للاسلحة النووية وهم يعملون عليها (برامج هذه الاسلحة) لسنوات طويلة وهناك الكثير الذي لا نعلم عنه شيئا فيما يتعلق ببرامجهم» تلك. ورغم الافتقار لهذه المعلومات فإن رامسفيلد شكك أيضا في مقدرة طاقم مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة على رصد الحجم أو المدى الحقيقي لبرنامج التسلح الخاص بصدام. وقال وزير الدفاع الاميركي «إن الامر يتطلب تفتيشا ممحصا ودقيقا يوافق عليه العراق ثم يلتزم به وهذا شئ يصعب تصديق إمكانية تحقيقه.. أي أن يقبلوا بهذا النوع من التفتيش». وأضاف أن مفتشي الاسلحة بحاجة إلى التنقل في حرية تامة إلى أي مكان في العراق وفي أي وقت ودون إخطار مسبق وأنهم سيكونون بحاجة للاعتماد «على المنشقين والمخبرين» لابلاغهم بمكان إخفاء معامل الاسلحة. د. ب. أ